﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ كقطعه مسيرةَ شهرٍ، ومشاهدتهِ بيتَ المقدس في برهةٍ من الزَّمان، وتمثُّلِ الأنبياء ﵈، والوقوفِ على مقاماتهم.
وأمَّا البُراق وسرعة سيره فليسا منها؛ لأنَّه ﵇ رأى الأوَّل قبل السَّير، والثاني قبل الوصول إلى المسجد الأقصى، فلا ترتُّب لرؤيتهما على السَّير إليه (¬١).
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ بلا أُذُنٍ ﴿الْبَصِيرُ﴾ بلا بَصَرٍ. دلَّ على ذلك صورةُ الحصر، فلا تحتاج إلى قرب المسموع وحضور المبصَر (¬٢)، فلا يختصُّ بمكانٍ دونَ مكانٍ، فلم يكن الإسراء لأجله، بل أَجْلِ عبدِه.
بدأَ بعبارة التَّنزيه، وختم بإشارته، فتجاوبَ طَرَفا الكلام.
* * *
(٢) - ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾.
﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التَّوراة.
﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا ﴿تَتَّخِذُوا﴾ (¬٣) قرئ بالياء على: لئلَّا يتَّخذوا، وبالتَّاء (¬٤) على: أنْ لا تتخذوا، كقولك: كتبت إليه أن افعل كذا (¬٥).
﴿مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾: ربًّا (¬٦) تَكِلون إليه أموركم.