Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 79 الإسراء

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴿٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وجاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أيضا عن النبي ﵌ قال:

«يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح، وفي صلاة العصر، فيعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم-وهو أعلم بهم-كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون».

وقال عبد الله بن مسعود: يجتمع الحرسان في صلاة الفجر، فيصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء.

وقد يكون المراد بقوله ﴿مَشْهُوداً﴾ الترغيب في أن تؤدى هذه الصلاة بجماعة، والمعنى كونها مشهودة بالجماعة الكثيرة، أو شهود كمال قدرة الله تعالى، من اختلاط الظلمة بالضوء، والظلمة مناسبة للموت والعدم، والضوء مناسب للحياة والوجود، وينتقل العالم من الظلمة إلى الضوء، ومن الموت بالمنام إلى الحياة، ومن السكون إلى الحركة، ومن العدم إلى الوجود (¬١).

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾ هذا فرض آخر خاص بالنبي ﵌ وهو صلاة التهجد، والمعنى: قم للصلاة في جزء من الليل وهو أول أمر للنبي ﵌ بقيام الليل، زيادة على الصلوات المفروضة (المكتوبة).

روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي ﵌ سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: «صلاة الليل» ولهذا أمر الله تعالى رسوله بعد المكتوبات بقيام الليل، فإن التهجد:

ما كان بعد نوم. وثبت عن جماعة من الصحابة أن النبي ﵌ كان يتهجد بعد نومه.

وقوله ﴿نافِلَةً لَكَ﴾ أي عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس، مخصوصة بك دون الأمة، وهي فريضة عليك خاصة، دون غيرك، وأما أمتك فهي لهم مندوبة أو تطوع لهم. وهذا هو الراجح. وقيل: المراد أن قيام الليل في

Juz 15, halaman 145 ›

حقه ﵌ نافلة على الخصوص؛ لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأما غيره من أمته فإن النوافل تكفّر ذنوبهم. ورد ابن جرير هذا القول؛ لأنه ﵌ كان مأمورا بالاستغفار ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً﴾ [النصر ٣/ ١١٠] وكان ﵌ يزيد في الاستغفار في اليوم على مائة مرة، وكلما اشتد قرب العبد من ربه، كلما زاد خوفه منه، وإن كان السيد قد أمّنه، وذلك مقام يعرفه أهله.

﴿عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً﴾ أي افعل هذا الذي أمرتك به، لنقيمك يوم القيامة مقاما محمودا، يحمدك فيه الخلائق كلهم، وخالقهم ﵎، كما قال ابن كثير.

وأجمع المفسرون-كما ذكر الواحدي-على أنه مقام الشفاعة العظمى في إسقاط العقاب. وهو-كما ذكر ابن جرير-مقام النبي ﵌ يوم القيامة للشفاعة بالناس، ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم.

وكلمة ﴿عَسى﴾ في كلام العرب تفيد التوقع، وهي هنا للوجوب؛ لأنها تفيد الإطماع، ومن أطمع إنسانا في شيء ثم حرمه، كان غارّا، وهذا المعنى مستحيل على الله تعالى، فهذه الكلمة من الكريم إطماع محقق الوقوع، وهي من الله باتفاق المفسرين واجب.

والمقام المحمود: هو المكان المرموق، والمركز المعلوم المعدّ للنبي ﵌، وهو كما بينا مقام الشفاعة التي يتخلى عنها كل نبي ورسول، أما

الرسول ﵌ فيقول:

«أنا لها أنا لها»، فيشفع بالخلق جميعا لتقديمهم للحساب، وتخليصهم من وهج الشمس الشديد التي تدنو من الرؤوس، ويتمنون الانصراف ولو إلى النار.

روى مسلم بسنده عن النبي ﵌ في قوله تعالى: ﴿عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً﴾ قال: «هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه».

Juz 15, halaman 146 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →