Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 79 الإسراء

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴿٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

للانتقال، ومنه الدلك، فإن الدالك لا تستقر يده، وكذا كل ما تركب من الدال واللام: دلج، ودلف، ودلع، ودله. وقيل: الدلوك من الدلك؛ لأن الناظر إلى الشمس يدلك عينيه ليدفع شعاعها، واللام للتأقيت، مثلها: لثلاث خلون. انتهى. بيضاوي، وهذا يعني: أن اللام بمعنى:

«عند» أو «بعد».

القائل: إن الدلوك هو الزوال ابن عباس، وابن عمر-﵄-والقائل: إنه الغروب ابن مسعود-﵁، وهو قول النخعي، ومقاتل، والضحاك، والسدي. ﴿إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ أي: ظهور ظلمته. وقال ابن عباس: بدو الليل، وهذا يتناول المغرب، والعشاء.

﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أي: صلاة الفجر سمى الله الصلاة قرآنا؛ لأنها لا تجوز إلا بقرآن، كما سميت: ركوعا، وسجودا؛ لأنها لا تصح بدونهما. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١١٠] الآتية.

﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ أي: يشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار، فعن أبي هريرة ﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تفضل صلاة الجمع (الجماعة) صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا، وتجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة الفجر».

ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ فيا خيبة المهملين لصلاة الفجر، والعشاء في الجماعة، كيف لا؟ وهما أثقل صلاة على المنافقين. وانظر الآية رقم [١٢] من سورة (الرعد) تجد ما يسرك إن كنت من أهل الإيمان، وتجد ما يسوؤك إن كنت من أهل النفاق. وانظر شرح: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ في الآية رقم [١١٤] من سورة (هود) ﵇، وشرح القرآن في الآية رقم [١] من سورة (الحجر).

الإعراب: ﴿أَقِمِ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿الصَّلاةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لِدُلُوكِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (دلوك): مضاف، و ﴿الشَّمْسِ:﴾

مضاف إليه. ﴿إِلى غَسَقِ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿أَقِمِ،﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿الصَّلاةَ؛﴾ أي: ممتدة إلى غسق، وهو مضاف، و ﴿اللَّيْلِ:﴾ مضاف إليه. ﴿قُرْآنَ:﴾ فيه ثلاثة، أوجه:

أحدها: عطفه على ﴿الصَّلاةَ﴾ والثاني: نصبه على الإغراء بفعل محذوف؛ أي: الزم قرآن، والثالث: نصبه بفعل محذوف؛ أي: أقم قرآن، وهو مضاف، و ﴿الْفَجْرِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ تعليل للأمر، والإعراب واضح إن شاء الله تعالى.

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (٧٩)﴾

الشرح: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ:﴾ الضمير يعود إلى (القرآن)، أو إلى ﴿اللَّيْلِ﴾ والتهجد: من الهجود، وهو من الأضداد، يقال: هجد: نام، وهجد: سهر على الضد. قال الشاعر: [الوافر]

ألا زارت وأهل منى هجود... وليت خيالها بمنى يعود

Juz 5, halaman 389 ›

أي: نيام، وهجد، وتهجد بمعنى: واحد، وهجدته: أي: أنمته، وهجدته: أي: أيقظته، والتهجد: التيقظ بعد رقدة، فصار اسما للصلاة، لأنه ينتبه لها، فالتهجد: القيام إلى الصلاة من النوم. انتهى. قرطبي. وهو ما في كتب اللغة. ﴿نافِلَةً لَكَ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ، والمعنى:

فريضة زائدة على الصلوات الخمس. وقيل: معناه: كرامة. وقيل: عطية لك. هذا؛ والنافلة:

العطية بدون مقابل، كأنها مغنم، ومن هذا قوله ﷾ ممتنا على إبراهيم-﵊: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ والنفل: الزيادة، ومنه: نفل الصلاة، والصوم، والحج، والصدقة: الذي يفعله المسلم زيادة على المكتوبات، وجمع النافلة: نافلات، ونوافل، والأنفال: الغنائم التي يكسبها المسلمون من أعدائهم بالحرب، كما في سورة (الأنفال).

﴿عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ..﴾. إلخ: اتفق المفسرون على أنّ كلمة «عسى» من الله تدخل فيما هو قطعي الوقوع؛ لأن لفظ عسى يفيد الإطماع، ومن أطمع إنسانا في شيء، ثم حرمه، كان عارا عليه، والله أكرم من أن يطمع أحدا، ثم لا يعطيه ما أطمعه فيه. هذا؛ وقد أجمع المفسرون على أنّ المراد بالمقام المحمود الشفاعة، لأنه أطمعه فيه الأولون، والآخرون، لما روى أبو هريرة ﵁-أن النبي ﷺ قال: «هو المقام الّذي أشفع فيه لأمّتي». رواه الترمذي. وعنه أيضا قال رسول الله ﷺ: «إنّ لكلّ نبيّ دعوة مستجابة، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعة لأمّتي، فهي نائلة منكم، إن شاء الله، من مات لا يشرك بالله شيئا». متفق عليه. هذا؛ وحديث الشفاعة مشهور مسطور في أمهات كتب الحديث.

تنبيه: قد رأيت أن التهجد قد صار اسما للصلاة بعد النوم، وأما الصلاة في الليل قبل النوم فلا تسمى تهجدا، وإنما تسمى: قيام الليل، وعليه فمن نام بعد المغرب؛ فصلاته كلها تسمى تهجدا سواء أكانت فرضا، أو نفلا. هذا؛ وقد كانت صلاة الليل فريضة على النبي ﷺ، وعلى جميع الأمة في ابتداء الإسلام، ثم نسخ الوجوب على الأمة بالصلوات الخمس، وبقي على الاستحباب والتطوع، وبقي الوجوب ثابتا في حقه ﷺ، لما روي عن عائشة-﵂:

أن النبي ﷺ. قال: «ثلاث هنّ عليّ فريضة وهي سنّة لكم: الوتر، والسّواك، وقيام اللّيل».

وقيل: إن الوجوب صار منسوخا في حقه؛ كما في حق الأمة، فصار قيام الليل نافلة؛ لأن الله ﷾ قال: نافلة لك، ولم يقل: عليك.

هذا؛ وقد ورد أحاديث كثيرة شهيرة ترغب في قيام الليل، أذكر منها ما يلي: عن أبي مالك الأشعري-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدّها الله لمن أطعم الطعام، وأفشى السّلام، وصلّى في اللّيل، والناس نيام». رواه ابن حبان.

وعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كلّ عقدة: عليك ليل طويل، فارقد، فإن استيقظ،

Juz 5, halaman 390 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →