Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿سِنِينَ عَدَداً﴾ (١١) ﴿سِنِينَ﴾: ظرف منصوب، و ﴿عَدَداً﴾: وصف لسنين منصوب، على معنى: ذات عدد، أو منصوب على المصدر.
﴿أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً﴾ (١٢): أي: مبتدأ مرفوع، ﴿أَحْصى﴾: فعل ماض خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر سدت مسدّ مفعولي ﴿لِنَعْلَمَ﴾ و ﴿أَمَداً﴾: ظرف زمان منصوب، وعامله: ﴿أَحْصى﴾، وهو الأوجه، وقيل: ﴿لَبِثُوا﴾. ولما لبثوا: حال من ﴿أَمَداً﴾ أو مفعول لأجله. ﴿لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً﴾: صفة مصدر محذوف، فهو منصوب على المصدر، أي قولا شططا، أو منصوب بقلنا، مثل: قلنا شعرا.
﴿لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ﴾ (١٥): أي هلا يأتون على دعواهم بأنها آلهة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وهؤلاء: مبتدأ، و ﴿قَوْمُنَا﴾: عطف بيان، وجملة ﴿اِتَّخَذُوا﴾: خبر.
﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ (١٦): ﴿إِذِ﴾: تتعلق بفعل مقدر، أي واذكروا إذ اعتزلتموهم. و ﴿ما﴾: إما مصدرية (أي وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله، فحذف المضاف) وإما اسما موصولا (أي وإذ اعتزلتموهم والذي يعبدونه) وإما نافية (أي وإذ اعتزلتموهم غير عابدين إلا الله، فتكون الواو واو الحال) و ﴿ما﴾: في الوجهين الأوليين: في موضع نصب بالعطف على الهاء والميم في ﴿اِعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ وفي الوجه الثالث: في موضع نصب على الحال. وقوله ﴿إِلاَّ اللهَ﴾ يجوز أن يكون استثناء متصلا؛ لأنهم كانوا كأهل مكة يقرون بالخالق ويشركون معه، ويجوز أن يكون استثناء منقطعا.
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ..﴾. (١٧): ﴿الشَّمْسَ﴾: مفعول ﴿تَرَى﴾، و ﴿إِذا طَلَعَتْ﴾ و ﴿إِذا غَرَبَتْ﴾: ظرفان يتعلقان بترى، و ﴿عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ﴾: يتعلق بترى. و ﴿تَزاوَرُ﴾: جملة فعلية حال من ﴿الشَّمْسَ﴾. و ﴿ذاتَ الشِّمالِ﴾:
يتعلق بتقرضهم. ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾: جملة اسمية حال.
﴿باسِطٌ ذِراعَيْهِ﴾ .. ﴿فِراراً﴾ (١٨): ﴿ذِراعَيْهِ﴾: منصوب بباسط، وإنما أعمل اسم الفاعل، وإن كان للماضي؛ لأنه أراد به حكاية الحال، مثل الإشارة للحاضر في قوله تعالى: ﴿هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص ١٥/ ٢٨] ولم يكن المشار إليهما حاضرين حين قص القصة على النبي ﵌، وإنما حكى تلك الحال. و ﴿فِراراً﴾ و ﴿رُعْباً﴾: منصوبان على المصدر.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ (١٩): ﴿كَمْ﴾: هنا ظرفية في موضع نصب بلبثتم، أي كم يوما لبثتم، ويوما المحذوف: تمييز، ودليل التقدير: كم يوما: أنه قال في الجواب: ﴿قالُوا: لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾.
Juz 15, halaman 209 ›
﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً﴾ (١٩) ﴿أَيُّها﴾: مبتدأ، و ﴿أَزْكى﴾: خبر المبتدأ، و ﴿طَعاماً﴾: تمييز، والجملة مفعول ﴿فَلْيَنْظُرْ﴾.
﴿إِذْ يَتَنازَعُونَ﴾ (٢١): ﴿إِذْ﴾: ظرف زمان في موضع نصب: وعامله ﴿لِيَعْلَمُوا﴾.
﴿سَيَقُولُونَ: ثَلاثَةٌ، رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٢٢): ﴿ثَلاثَةٌ﴾: خبر مبتدأ أي هم ثلاثة.
و ﴿رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾: جملة اسمية صفة ﴿ثَلاثَةٌ﴾. وكذلك التقدير في قوله: ﴿خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ وقوله ﴿سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾. وإنما جاء بالواو في قوله: ﴿سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ولم يجئ به على الصفة كالعدد قبله؛ لأن السبعة: أصل المبالغة في العدد، كما كانت السبعين كذلك في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [التوبة ٨٠/ ٩] ولو جاء بالواو في ﴿ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ لكان جائزا و ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾: مفعول لأجله.
﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ (٢٤): في موضع نصب (بفاعل) بتقدير حذف حرف الجر، أي:
ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا بأن يشاء الله، وأن وصلتها في تأويل المصدر، وتقديره:
لمشيئة الله، إلا أنه حذف حرف الجر من ﴿أَنْ﴾ فاتصل الفعل به.
﴿ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ (٢٥): بالتنوين تكون ﴿سِنِينَ﴾ منصوبا على البدل من ﴿ثَلاثَ﴾ أو عطف بيان على ﴿ثَلاثَ﴾ أو تكون بدلا مجرورا من ﴿مِائَةٍ﴾ لأن المائة في معنى ﴿سِنِينَ﴾.
ومن لم ينون: أضاف ﴿مِائَةٍ﴾ إلى ﴿سِنِينَ﴾ تنبيها على الأصل الذي كان يجب استعماله.
و ﴿تِسْعاً﴾: مفعول به، مثل ﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [يوسف ٦٥/ ١٢] وليس بظرف، أي وازدادوا لبث تسع سنين، فحذف المضاف.
﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ (٢٦): أي ما أسمعه وأبصره، وتقديره: أسمع به، إلا أنه حذف اكتفاء بالأول عنه. وموضع ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ الرفع لإرادة التعجب.
البلاغة:
﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا﴾ استئناف مبني على سؤال من قبل المخاطب، وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة.
﴿يَهْدِ﴾ و ﴿يُضْلِلْ﴾ ﴿أَيْقاظاً﴾ و ﴿رُقُودٌ﴾ ﴿ذاتَ الْيَمِينِ﴾ و ﴿ذاتَ الشِّمالِ﴾ بين كل طباق.
﴿فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ﴾ .. ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ بينهما طباق معنوي؛ لأن معنى الأول: أنمناهم والثاني أيقظناهم.
﴿إِذْ قامُوا فَقالُوا﴾ بينهما جناس ناقص.
Juz 15, halaman 210 ›
﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ صيغة تعجب.
﴿فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ﴾ استعارة تبعية، شبهت الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان، كما تضرب الخيمة على السكان.
﴿وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ استعارة تبعية أيضا؛ لأن الربط هو الشد، والمراد شددنا على قلوبهم كما تشد الأوعية بالأوكية.
المفردات اللغوية:
﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ ظننت، و ﴿أَمْ﴾: للانتقال من كلام إلى آخر، بمعنى: بل وهمزة الاستفهام، أي بل أحسبت، والخطاب في الظاهر للنبي ﵌، والمراد به كل مخاطب ﴿الْكَهْفِ﴾ الغار أو النقب المتسع في الجبل ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ لوح حجري كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهم وقيل: اسم الجبل أو الوادي الذي فيه كهفهم ﴿كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً﴾ كانوا في قصتهم من جملة آياتنا محل تعجب، أي كانوا عجبا دون باقي الآيات، أو أعجبها.
﴿أَوَى﴾ اتخذه مأوى ﴿الْفِتْيَةُ﴾ جمع فتى، وهو الشاب الكامل، وهم فتية من الأشراف أرادهم دقيانوس على الشرك، فأبوا وهربوا إلى الكهف، خائفين على إيمانهم من قومهم الكفار ﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾ من قبلك ﴿رَحْمَةً﴾ توجب لنا المغفرة والرزق والأمن من العدو ﴿وَهَيِّئْ﴾ يسّر، وأصل التهيئة: إحداث هيئة الشيء ﴿رَشَداً﴾ هداية إلى الطريق الموصل للمطلوب، والمعنى: هيّئ لنا من الأمر الذي نحن عليه من مفارقة الكفار طريقا نصير به راشدين مهتدين، أو اجعل أمرنا كله رشدا. ﴿فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ﴾ أنمناهم نوما ثقيلا بحيث لا يسمعون، وأصله: ضربنا على آذانهم حجابا يمنع السماع ﴿سِنِينَ عَدَداً﴾ معدودة.
﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أيقظناهم ﴿لِنَعْلَمَ﴾ علم مشاهدة ﴿أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾ الفريقين المختلفين منهم أو من غيرهم في مدة لبثهم وهما الحزب القائل: ﴿لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾، والحزب القائل:
﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾. ﴿أَحْصى﴾ فعل ماض، أو أفعل بمعنى أضبط ﴿لِما لَبِثُوا﴾ للبثهم ﴿أَمَداً﴾ غاية ومدة لها حد ﴿نَحْنُ نَقُصُّ﴾ نخبرك ﴿بِالْحَقِّ﴾ بالصدق ﴿الْفِتْيَةُ﴾ شبان جمع فتى ﴿وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قويناهم على قول الحق، والصبر على هجر الوطن والأهل والمال ﴿إِذْ قامُوا﴾ بين يدي ملكهم: دقيانوس الجبار، وقد أمرهم بالسجود للأصنام ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ من غيره ﴿شَطَطاً﴾ أي قولا ذا شطط، أي إفراط في الكفر إن دعونا إلها غير الله على سبيل الفرض لقول الشطط: هو الخارج عن المعقول المفرط في الظلم ﴿هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا﴾ إخبار في معنى الإنكار ﴿لَوْلا﴾ هلا ﴿يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ﴾ على عبادتهم ﴿بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ بحجة ظاهرة أو ببرهان ظاهر،
Juz 15, halaman 211 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.