وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
إلَّا معالم الأرض والبناء، ولو كانت في نفسه حالة ينكرها لكانت عليه أهمَّ (¬١) وأيضاً لَمَا قال بعضهم لبعض (¬٢): ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾.
وقيل: لانفتاح (¬٣) عيونهم.
وقيل: لوحشة مكانهم (¬٤).
وبالجملة: كان النَّاس محجوبين عنهم (¬٥) بالرُّعب، لئلَّا يصلوا إليهم.
وقرئ: ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾ بالتَّشديد (¬٦) للمبالغة.
و ﴿رُعْبًا﴾ مفعول ثانٍ، أو تمييز، وقرئ ﴿رُعْبًا﴾ بضمِّ العين (¬٧).
* * *
(١٩) - ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾.
﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ﴾ البعثُ: التَّحريك عن سكون، أي: أيقظناهم من نومهم على ما كانوا عليه من هيآتهم لم يتغيَّر شيء من أبدانهم وثيابهم.
Juz 6, halaman 242 ›
﴿لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾: ليسأل بعضُهم بعضاً، ويتعرَّفوا ما لهم وما صنع الله تعالى بهم، فيَعتبروا ويستدلُّوا على عظم قدرة الله تعالى، ويزدادوا يقيناً، ويشكروا ما أنعم الله به عليهم، ويستبصِروا به أمر البعث.
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ دخلوا الكهف في أوَّل النَّهار فنظروا حين استيقظوا فإذا هو آخرُه (¬١)، فقالوا: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا﴾، ثمَّ رأوا من الشمس بقيَّة فقالوا: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾، وكان عندهم كذلك، فلم يوصَفوا فيه بالكذب، ولم (¬٢) يؤاخَذوا به.
﴿قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ إنكاراً عليهم من بعضهم.
استدلَّ ابنُ عبَّاس ﵄ بهذه الآية على أنَّ الصَّحيح من الأقوال في عددهم أنهم سبعة؛ بناءً على أنَّ أقلَّ الجمع ثلاثة (¬٣).
قيل: إنهم دخلوا الكهف غدوةً، وكان انتباههم بعد الزَّوال، فظنُّوا أنَّهم في يومهم، فلمَّا نظروا إلى طول أظفارهم وأشعارهم قالوا ذلك. وفيه نظر قد مرَّ وجهه.
ولَمَّا أخذهم ما يأخذ مَن نام طويلاً من الحاجة إلى الطَّعام قالوا:
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ﴾ كأنَّهم قالوا: خذوا فيما يهمُّكم، ودعوا أمر ذلك إلى الله تعالى.
﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ قرئ بكسر الرَّاء وسكونها، والتَّثقيل وإدغام القاف في الكاف،
Juz 6, halaman 243 ›
وبالتَّخفيف مكسور الواو مدغماً وغير مدغم، ورُدَّ الإدغام لالتقاء السَّاكنين على غير حدِّه (¬١).
والوَرِقُ: الفضَّةُ المضروبة. نصَّ عليه في "الصحاح" و"القاموس" (¬٢).
كانوا قد استصحبوا حين خرجوا دراهمَ لنفقتهم، وكانت حاضرةً عندهم، فلهذا أشاروا إليها بقولهم: ﴿هَذِهِ﴾.
﴿إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ هي طَرَسوس.
﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا﴾ الضَّمير للمدينة والمراد أهلها بطريق الاستخدام، والمصير في أمثال هذا إلى الحذف مِن ضِيق العَطَن (¬٣).
﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾: أكثر بركة، قال ابنُ عبَّاس وعليٌّ ﵄: إنَّه الأرزُّ (¬٤)؛ فإنَّه يزاد بالطَّبخ، وهو من تدبير قليل البضاعة.
Juz 6, halaman 244 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.