Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)﴾
المفردات:
﴿الِمَسَاكِينَ﴾: جمع مسكين؛ وهو الضعيف العاجز، أي كانت لضعفاء لا يقدرون على مدافعة الظَّلَمَةِ، ويشمل المسكين بهذا المعنى من كان ضعفه راجعا إلى نفسه أو إِلى بدنه.
وهو مخالف للمراد منه في باب الزكاة. وسيأتى بعض التفصيل لذلك في التفسير.
﴿وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾: وراء هنا بمعنى أمام. فهو من المواراة والتغطية، وهى كما تكون فيما خلفك تكون أَيضا فيما أمامك. ولا خلاف عند أهل اللغة في استعماله في المعنيين.
﴿فَخَشِينَا﴾: الخشية الخوف الشديد. ﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُغْشى والديه ويغطِّيهِمَا.
﴿طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾: مجاوزة لحدود الله وكفرًا به: ﴿زَكَاةً﴾: طهارة من الذنوب وفساد الأخلاق.
﴿رُحْمًا﴾: رحمة.
قال: رؤبة بن العجاج:
يا مُنزل الرُّحم على إدريسَا … ومنزل اللعن على إبليسَا
Juz 6, halaman 909 ›
﴿كَنْزٌ لَهُمَا﴾: مال مدفون لهما. ﴿أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾: أَن يصلا إلى كمال قوتهما العقلية والجسدية، وفي الصحاح: الأشُدُّ القوة. وبلوغ الأشُدّ يكون ما بين ثمانى عشرة سنة إلى ثلاثين. وهو مفرد جاء على بناء الجمع، مثل: (آنُك) ولا نظير لهما، وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه، وقيل غير ذلك.
﴿تَسْطِعْ﴾: مضارع اسطاع بمعنى استطاع، وهو أصله فخفف بحذف التاء.
التفسير
٧٩ - ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾:
أفادت الآيات السابقة أن سيدنا موسى ﵇ قد نَفد صبره من رؤْية تلك الأحداث التي حدثت من الخضر ﵇ ولم يجد لها مبررا ظاهرا يقتضيها، وأن الخضر اضْطُرَّ لإيذانه بمفارقته لنفاد صبره، وعدم تحمله ما يراه حتى تنتهى رحلتهما إلى غاية أبعد مما وصلت إليه، لكي يخبره في نهايتها عن كثير من أسرار الغد التي يخفيها الله تعالى عن عباده، ويختص بإعلامها بعض أصفيائه.
وجاءت هذه الآية وما بعدها لبيان ما انطوى وراء الأَحداث التي أجراها الخضر ﵇، والمراد من المساكين هنا الذين لا يقدرون على دفع الظلم عن أنفسهم، لضعفهم في النفس أو في البدن وإن كانوا أغنياء، قيل كانت لعشرة، خسمة منهم زَمْنَى، وخمسة يعملون في البحر.
وهذا المعنى للمساكين غير ما قاله الفقهاءُ بشأنهم في الصدقات والكفارات، فإن منهم من فسر المسكين بأنه هو الذي لا يقدر على ما يقع موقعا من كفايته وكفاية من تلزمه نفقتهم، كمن لا يكسب أصلا أو يكسب دون النصف من كفايته، والفقير عند هؤلاء أحسن حالا من المسكين فهو الذي يقدر على ما يقع موقعا من كفايته وكفاية من تلزمه نفقتهم، كمن يكسب سبعة ولا يكفيه أقل من عشرة. ومنهم من فسره بالعكس، فالمسكين عنده أحْسنُ حالا من الفقير، وسواءٌ أكان الفقير بمعنى الضعيف أم بمعنى المحتاج، فهو مأخوذ من السكون، فكلاهما ساكنٌ ذِلَّةً أو ضعفا، أو فقرا.
Juz 6, halaman 910 ›
والمعنى: أما السفينة التي خَرَقْتُهَا قبل أن تصل إلى الميناء، فقد كانت لضعفاء من الناس يعملون في البحر أي يكسبون رزقهم بها عن طريقه، ولا يقدرون على مدافعة الظَّلَمَةِ عن أَنفسهم لضعفهم، فأردت بخرقها أن أُحدث فيها عيبا يمنع الظالم من مصادرتها وأَخْذها، لوجود هذا العيب فيها، ولم أُرِدْ أنْ أُغرق أَهلها كما توقعت يا موسى (¬١). وقد حكى الله عن الخضر ﵇ السبب في خرقه إِياها بقوله:
﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾:
والوراءُ: اسم لما يتوارى عن العين، سواءٌ كان خلفك أَو أمامك، فهو من أسماء الأضداد والمراد به هنا المعنى الثاني، وبه قرأ ابن عباس: "وَكَانَ أمَامَهُم مَّلِكٌ".
والمعنى: وكان أمامهم أعوانُ ملكٍ ظالم يأخذون له كل سفينة صالحة من أصحابها غصبا
وقهرا، وذلك إمَّا على سبيل المصادرة والاستيلاء التام، وإِما على سبيل التسخير والاستغلال
دون أجر، ثم يردونها لذويها، واستعمال الوراء بمعنى الأمام شائع في اللغة، ومنه قول الشاعر
العربى:
أَليس ورائِي أن أدب على العصا … فيأْمن أعدائى ويَسْأمنِى أهلى
ولم تتعرض الآية الكريمة لما حدث للسفينة بعد نجاتها من الملك الظالم بسبب خرقها، أعادَ الخرقُ إلى الالتئام بقدرة الله تعالى كرامة للخضر؟ أم أنه رَتَقَ هذا الخرق بنفسه؟ أم أن في أصحابها من أَصلحها؟ أَم أصلحها سواهم بأجر من الخضر لأنه هو الذي خرقها؟ كل ذلك تركت الآية الحديث عنه لفطنة القارئ، فإنه يعتقد أن ذلك المصلح لا يمكن أن يترك ما أفسده دون إصلاح بأى طريق، ولكنها أبرزت الحكمة في خرقه إِياها، ليعلم موسى أن خرقها ليس لغرض الإِغراق أو الإِفساد، بل لما أَبداه من إِنْجَائِهَا من الظلَمَةِ.
Juz 6, halaman 911 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.