تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]، فعلى هذا نظمُ الكلام في غاية الحُسن، ومَن لم يتنبَّه له تكلَّف في توجيهه (¬١).
﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾: أمامَهم، وقد قرئ به (¬٢)، أو خلفَهم وكان رجوعهم إليه.
﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صحيحةٍ سالمةٍ، وقد قرئ بكلٍّ منهما (¬٣).
﴿غَصْبًا﴾ من صاحبها.
* * *
(٨٠) - ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.
﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ﴾ فيه تغليبٌ.
﴿مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا﴾: يُغْشيهما ﴿طُغْيَانًا﴾ عليهما ﴿وَكُفْرًا﴾ لنعمتهما بعقوقه (¬٤)، ويُلحق بهما شرًّا، ويقرنَ بإيمانهما طغيانَه وكفره (¬٥)، فيجتمعَ في بيت واحد مؤمنان وطاغٍ كافرٍ.
أو يُعديَهما بدائه (¬٦)، ويضلَّهما بضلاله، فيرتدَّا بسببه، ويَطغَيَا ويكفرا بعد الإيمان.