﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (٩) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾
المفردات:
﴿سَمِيًّا﴾: أي شريكًا في اسمه أو شبيهًا له.
﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾: كيف يكون لي غلام؟ أَو من أَين؟.
﴿عَاقِرًا﴾: عقيمًا لا تلد.
﴿عِتِيًّا﴾: العتي - بكسر العين وضمها وفتحها - غاية الكبر والشيخوخة، يقال: عتا الشيخ أي كبر وولَّى. ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ كيف يكون لي غلام أَو من أين؟
﴿سَوِيًّا﴾: سوى الخلق، سليم الجوارح ما به شائبة نقص تعيبه.
﴿الْمِحْرَابِ﴾: المسجد أو المصلى.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾: الإِيحاءُ هنا بعض الإِشارة وهي محتملة لأَن تكون بيده أَو برأسه أَو بالكتابة أو نحو ذلك.
﴿سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾: نزهوا ربكم دائما، أَو صلُّوا له طرفى النهار.
Juz 6, halaman 946 ›
االتفسير
٧ - ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى … ﴾ الآية.
هنا كلام مطوى يشير إِليه السياق على عادة القرآن الكريم.
والمعنى: استجاب الله تعالى دعاء عبده زكريا وقال له على لسان الملائكة: ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ .... ﴾ كما قال تعالى في سورة آل عمران: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى .... ﴾ (¬١). وقوله تعالى:
﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾: أَي لم نجعل له شريكا في هذا الاسم، فلم يُسمَّ أحد قبله يحيي، وفي هذا مزيد تشريف وتفخيم له ﵇ .. وعن مجاهد أن "سميا". معناهُ شبيها، أخذه من قوله تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (¬٢). أي شبيها أَي لم نجعل له شبيها، حيث إنه لم يعص ولم يهُمَّ بمعصية، فقد أَخرج أَحمد وغيره عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "ما مِنْ أحدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلاَّ وَقدْ أخْطأ أوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ إِلاَّ يَحْيَى بْنَ زَكَريّا ﵉، لَمَ يَهُمَّ بَخطيئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا". قال الآلوسى: والأخبار في ذلك متضافرة. أهـ.
ويؤيد ذلك قوله تعالى في شأنه: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (¬٣).
٨ - ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾:
أي قال زكريا ﵇: يا رب كيف يكون لي غلام وكانت امرأتى - ولا تزال - عاقرا لا تحمل ولا تلد، وقد بلغت سن اليأْس من الولد؟ "وهذا تعجب بحسب العادة"، لا استبعاد منه لقدرة الله - وحاشاه - فقد روى عن ابن عباس ﵄ أن سنه كانت إِذ ذاك مائة وعشرين سنة، وكانت سن امرأته ثمانيًا وتسعين، ولا يولد لمثلهما عادة، ولكن لله تعالى خرق العادة، وما المعجزات التي أَيد الله بها رسله إلا خرق لها …
Juz 6, halaman 947 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.