Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة: أن جعفر بن أبي طالب ﵁ قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
دعاء زكريا ﵇ طالبا الولد وبشارته بيحيى
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا (٢) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا (٣) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاِشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ اِمْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦) يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اِسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧) قالَ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ اِمْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً (٩) قالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾
الإعراب:
﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا، إِذْ نادى رَبَّهُ﴾ ﴿ذِكْرُ﴾ إما مبتدأ محذوف الخبر، أي فيما يملى عليكم ذكر رحمة ربك، وإما خبر مبتدأ محذوف، أي هذا ذكر رحمة ربك. و ﴿ذِكْرُ﴾ مصدر مضاف إلى المفعول وهو ﴿رَحْمَتِ﴾ ورحمة: مصدر مضاف إلى الفاعل، و ﴿عَبْدَهُ﴾ مفعول منصوب بالمصدر المضاف وهو ﴿رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾. و ﴿زَكَرِيّا﴾ بدل من ﴿عَبْدَهُ﴾. و ﴿إِذْ نادى﴾ ﴿إِذْ﴾ منصوب على الظرف متعلق بذكر.
Juz 16, halaman 49 ›
﴿شَيْباً﴾ تمييز منصوب، أو منصوب لأنه مصدر، والأول أظهر.
﴿بِدُعائِكَ﴾ مصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف، أي ولم أكن بدعائي إياك.
﴿يَرِثُنِي﴾ إما مجزوم على جواب الأمر، وهو في الحقيقة جواب شرط مقدر، أي هب لي إن تهب لي يرث، وإما مرفوع على أنه صفة لقوله: ﴿وَلِيًّا﴾ أي فهب لي من لدنك وليا وارثا.
والوجهان هما في قوله: ﴿رِدْءاً يُصَدِّقُنِي﴾.
﴿عِتِيًّا﴾ منصوب ببلغت، وهو مصدر «عتا».
﴿قالَ: كَذلِكَ﴾ الكاف: خبر مبتدأ محذوف، أي قال الأمر كذلك ﴿سَوِيًّا﴾ حال من ضمير ﴿تُكَلِّمَ﴾.
﴿أَنْ سَبِّحُوا﴾ إما مفسّرة بمعنى «أي» وإما مخففة من الثقيلة، أي أنه سبّحوا.
البلاغة:
﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ كناية عن ذهاب القوة وضعف الجسم.
﴿اِشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ استعارة تبعية، شبه انتشار الشيب باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، وهذا من أحسن الاستعارة وأبدعها في كلام العرب.
﴿نادى﴾ ﴿نِداءً﴾ جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
﴿كهيعص﴾ حروف مقطعة قصد بها التنبيه كحروف التنبيه التي تقع في أول الكلام مثل ألا ويا وغيرهما، كما قصد بها التحدي للعرب في الإتيان بمثل القرآن المكون من حروف اللغة العربية التي يتكلمون ويخطبون ويكتبون بها.
﴿زَكَرِيّا﴾ من ولد سليمان بن داود ﵈، وكان نجارا ﴿نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ أي دعاه سرا في جوف الليل؛ لأنه أسرع للإجابة، واختلف في سنه حينئذ فقيل ٦٠، أو ٧٠، أو ٧٥، أو ٨٥، أو ٩٩ ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي ضعف جميعه بسبب الكبر ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي صار الشيب منتشرا في شعره، كما تنتشر النار في الحطب ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ﴾ أي وإني أريد أن أدعوك، ولم أكن بدعائي إياك ﴿شَقِيًّا﴾ خائبا غير مستجاب الدعوة فيما مضى، فلا تخيبني فيما يأتي.
Juz 16, halaman 50 ›
﴿الْمَوالِيَ﴾ هم عصبة الرجل، الذين يلونه في النسب، كبني العم. ﴿مِنْ وَرائِي﴾ بعد موتي، وخوفي منهم على الدين أن يضيعوه، كما شاهدته في بني إسرائيل من تبديل الدين ﴿وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً﴾ أي لا تلد، يقال: رجل عاقر وامرأة عاقرة، أي عقيمان ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ﴾ من عندك ﴿وَلِيًّا﴾ ولدا من صلبي ﴿مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي في العلم والنبوة، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وكان متزوجا أخت مريم بنت عمران من ولد سليمان، وكان زكريا زوجا لخالة مريم ﴿رَضِيًّا﴾ أي مرضيا عندك.
﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ أي مسمى بيحيى، فلم يسمّ أحد بهذا الاسم قبله ﴿أَنّى﴾ كيف ﴿عِتِيًّا﴾ من عتا: أي يبس، يبست مفاصله وعظامه، قيل: كان عمره: مائة وعشرين سنة، وبلغت امرأته ثمانية وتسعين سنة، وقرئ: عسيّا بمعنى عتيا ﴿قالَ: كَذلِكَ﴾ أي الأمر كذلك من خلق غلام منكما في هذه السن ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي لا أحتاج فيما أريد أن أفعله إلى الأسباب ﴿وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾ قبل خلقك، بل كنت معدوما صرفا. وفيه دليل على أن المعدوم ليس بشيء.
﴿آيَةً﴾ علامة أعلم بها وقوع ما بشرتني به ﴿ثَلاثَ لَيالٍ﴾ أي بأيامها، بدليل ذكر الأيام في سورة آل عمران: ﴿ثَلاثَةَ أَيّامٍ﴾. ﴿سَوِيًّا﴾ أي سوي الخلق سليم الجوارح بلا علة، ما بك من خرس ولا بكم ﴿الْمِحْرابِ﴾ المصلّى وكانوا ينتظرون فتحه، ليصلوا فيه بأمره على العادة ﴿فَأَوْحى﴾ أشار، أو أومأ ﴿سَبِّحُوا﴾ صلوا أو نزهوا ربكم، والمتفق عليه أنه أراد بالتسبيح الصلاة ﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ طرفي النهار، أوائل النهار وأواخره على العادة، أي صلاة الفجر وصلاة العصر، فعلم من امتناعه من الكلام حمل زوجته بيحيى.
قصة زكريا ﵇:
ذكر زكريا في القرآن الكريم ثماني مرات، في الآيتين [٣٨، ٣٧] من آل عمران، وفي الأنعام الآية [٨٥]، وفي مريم الآيتان [٧، ٢]، وفي الأنبياء الآية [٨٩].
وكان لزكريا أبي يحيى شركة في خدمة الهيكل، فهو (لاوي) وكانت مريم التي نذرتها والدتها لخدمة الهيكل من نصيب زكريا ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾. وكان زكريا زوجا لخالة مريم أو لأختها. ولما رأى زكريا إكرام الله تعالى لمريم ورزقها من حيث لا تحتسب، دعا أن يرزقه الله تعالى الولد: ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ قَالَ
Juz 16, halaman 51 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.