وكنت جلاء للعيون من القذى … فأصبحت تقذى بشيبي وترمد
هي الأعين النجل التي كنت تشتكي … مواقعها في القلب والرأس أسود
ومنه قول أبي تمام:
يا نسيب التغام ذنبك أبقى … حسناتي عند الحسان ذنوبا
لو رأى الله أن في الشيب خيرا … جاورته الأبرار في الخلد شيبا
وإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال:
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي … فأعرضن عني بالخدور الغواضر
وطيب الله ثرى شوقي، حيث جلس على ضفاف «البردوني» في زحلة، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس، فهاجه ذلك، وقد نيف على السبعين، فقال:
شيّعت أحلامي بقلب باك … ولمحت من طرق الملاح شباكي
ورجعت أدراج الشباب وورده … أمشي مكانهما على الأشواك
وفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب، والصباغ، ونصل البياض من تحت السواد، الكثير الكثير.
﴿يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اِسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾
الإعراب:
(زكريّا) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بغلام) متعلّق ب (نبشّرك)، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان
Juz 8, halaman 273 ›
(قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (سميّا) وهو مفعول به منصوب.
جملة: «النداء: يا زكريّا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا نبشّرك … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نبشّرك … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اسمه يحيى … » في محلّ جرّ نعت لغلام.
وجملة: «لم نجعل … » في محلّ جرّ نعت ثان لغلام (¬١).
الصرف:
(سميّا)،اسم مشتقّ وزنه فعيل بمعنى مفعول أي مسمّى، وسمّي فيه إعلال بالقلب، أصله سميو، اجتمعت الياء والواو وجاءت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
الفوائد
١ - الاسم واشتقاقه:
في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، بحث طريف حول أصل «الاسم» واشتقاقه، وحصيلة الخلاف، أن البصريين يرون أنه مشتق من «السمو»،والكوفيين يرون أنه مشتق من «السمة» وهي العلامة؛ ولدى التحقيق يرجح رأي البصريين.
وسما يسمو سموا إذا علا، وكأن الاسم هو ما علا وظهر، فأصبح علما على المسمّى.
إذن: الاسم كلمة تدل على المسمّى دلالة الإشارة دون الإفادة.
ويشتق من الاسم: أسميت وسمّيت، وهما متعديان لمفعولين، نحو: سمّيته
Juz 8, halaman 274 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.