﴿مِنْ سِحْرِهِمْ﴾: مِن أجلِ سحرِهم.
﴿أَنَّهَا تَسْعَى﴾ إنَّما قال: ﴿تَخَيَّلُ﴾ لأنَّها لم تكن تسعى حقيقة، وإنَّما تحركت (¬١) لِمَا قيل: إنَّهم لطَّخوا الحبال بالزَّيبق وجعلوه في داخل العصيِّ، فلمَّا حميَتِ بالشَّمس طلب الزَّيبق الصُّعود فتحرَّكَتِ العصيُّ والحبال، فظنَّ أنَّها تسعى (¬٢).
* * *
(٦٧) - ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾.
﴿فَأَوْجَسَ﴾ الإيجاسُ: من الهاجس الذي يخطرُ بالبال.
﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ فعرَض له خوفٌ عظيمٌ من مفاجأة ما فاجأ (¬٣) على مقتضى الجِبِلَّة البشريَّة، إلَّا أنَّه أضمره، أي: لم يُظْهِرْ أثره (¬٤)، لا من أن يخالج النَّاس شكٌّ فلا يتَّبعوه؛ لأن الخوف منه ليس ممَّا يحتاط في كتمانه، فلا يظهر وجه الإطناب بزيادة الإضمار.