Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 67 طه

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتبهروا الأبصار، وتغلبوا [¬١] هذا وأخاه، ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾. أي: منا ومنه، أما نحن فقد وعدنا هذا الملك العطاء الجزيل، وأما هو فينال الرياسة العظيمة.

﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَال بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتَى (٦٩) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (٧٠)﴾

يقول تعالى مخبرًا عن السحرة حين توافقوا هم وموسى ﵇ أنهم قالوا لموسى: ﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ﴾. أي: أنت أولًا ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَال بَلْ أَلْقُوا﴾. أي: أنتم أولًا؛ ليرى ما [¬٢] تصنعون من السحر، وليظهر للناس جلية أمرهم، ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾. وفي الآية الأخرى أنهم لما ألقوا ﴿وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾. وقال هاهنا: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾.

وذلك أنهم أودعوها من الزئبق ما كانت تتحرك بسببه وتضطرب وتميد، بحيث يخيل للناظر أنَّها تسعى باختيارها، وإنَّما كانت حيلة، وكانوا [¬٣] جمًّا خفيرًا وجمعًا كبيرًا [¬٤]، فألقى كل منهم عصًا وحبلًا حتَّى صار الوادي ملآن حيات يركب بعضها بعضًا. وقوله: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ أي: خاف على الناس أن يَفْتَتِنُوا بسحرهم، ويغتروا بهم قبل أن يلقي ما في يمينه، فأوحى الله تعالى إليه في الساعة الراهنة: أن ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ يعني: عصاك ﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ وذلك أنَّها صارت تنينًا عظيمًا هائلًا، ذا عيون وقوائم [وعنق] [¬٥] ورأس وأضراس، فجعلت تتبع تلك الحبال والعصي، حتَّى لم تبق منها شيئًا إلَّا تلقفته وابتلعته، والسحرة والناس ينظرون إلى ذلك عيانًا جَهْرَة، نهارًا ضحوة. فقامت المعجزة، واتضح البرهان، وبطل ما كانوا يعملون. ولهذا قال

Juz 9, halaman 349 ›

تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتَى﴾.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن موسى الشيباني، حدَّثنا حمَّاد بن خالد، حدَّثنا ابن معاذ - أحسبه الصائغ [¬١]- عن الحسن، عن جُنْدب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أخذتم [¬٢]-يعني الساحر- فاقتلوه، لم قرأ ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أَتَى﴾. قال: لا يؤمن به حيث وجد".

وقد روى أصله التِّرمِذي موقوفًا ومرفوعًا (¬٥٦).

فلما عاين السحرة ذلك وشاهدوه - ولهم خبرة بفنون السحر وطرقه ووجوهه - علموا علم اليقين أن هذا الذي فعله موسى ليس من قبيل السحر والحيل، وأنه حق لا مرية فيه، ولا يقدر على هذا إلَّا الذي يقول للشيء كن فيكون، فعند ذلك وقعوا سجدًا لله، وقالوا: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾.

ولهذا قال ابن عبَّاس وعبيد بن عمير: كانوا أول النهار سحرة، وفي آخر النهار شهداء بررة.

قال محمد بن كعب: كانوا ثمانين ألفًا.

وقال القاسم بن أبي بزة [¬٣]: كانوا سبعين ألفًا.

وقال السدي: بضعة وثلاثين ألفًا.

وقال الثَّوري عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ثمامة: [كان سحرة فرعون تسعة عشر ألفًا.

وقال محمد بن إسحاق: كانوا خمسة عشر ألفًا.

Juz 9, halaman 350 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →