Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 25 الحج

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿مِنَ الْقَوْلِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿الطَّيِّبِ﴾ وقيل: من الضمير المستتر، والجملة الثانية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وإعرابها مثلها أيضا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ:﴾ قال القرطبي: أعاد الكلام إلى مشركي العرب حين صدوا رسول الله ﷺ عن المسجد الحرام عام الحديبية، وذلك: أنه لم يعلم لهم صدّ قبل ذلك الجمع، إلا أن يريد صدّهم لأفراد من الناس، فقد وقع ذلك في صدر المبعث، هذا؛ والمراد ب: (المسجد الحرام) نفسه، وهو ظاهر القرآن. وقيل: بل المراد الحرم كله، والأول هو المعتمد، هذا؛ ووصف المسجد بالحرام تنويها بشأنه، ورفعة لقدره، وتعظيما لحرمته، ومعنى (الحرام): المحرم فيه اللغو، والرفث، والإيذاء، وكل فعل قبيح، وعمل فاحش، وإن كان في غيره حراما، فهو أشد فيه حرمة، وكذلك محرم على الكفار، فلا يجوز أن يدخله كافر أبدا.

وانظر شرح (الحرام) في الآية رقم [٩٥] من سورة (الأنبياء)، وانظر الآية رقم [١] من سورة (الإسراء) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ أي: قبلة لصلاتهم، ومنسكا، ومتعبدا. ﴿سَواءً الْعاكِفُ﴾ أي: المقيم فيه، وقال بعضهم: يدخل فيه الغريب إذا جاور، وأقام به، ولزم التعبد فيه. ﴿وَالْبادِ﴾ أي: من يقدم عليه من خارج مكة، واختلف الفقهاء والمحدثون في هذه التسوية بين المقيم، والقادم.

فقيل: التسوية في تعظيم الكعبة، وفي فضل الصلاة فيه، والطواف به، فعن جبير بن مطعم ﵁ أن النبي ﷺ، قال: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت، وصلّى أيّة ساعة شاء من ليل، أو نهار». أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

وقيل: المراد: جميع الحرم، ومعنى التسوية: أن المقيم، والبادي سواء في النزول به، وليس أحدهما أحق بالمنزل من الآخر؛ غير أنه لا يزعج أحد أحدا إذا كان قد سبق إلى منزله، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، وابن زيد. قالوا: هما سواء في البيوت، والمنازل، قال عبد الرحمن بن سابط: كان الحجاج إذا قدموا، لم يكن أحد من أهل مكة بأحق بمنزله منهم، وكان عمر بن الخطاب-﵁-ينهى الناس أن يغلقوا أبوابهم في الموسم.

فعلى هذا القول، لا يجوز بيع دور مكة، وإجارتها. قالوا: إن أرض مكة لا تملك؛ لأنها لو ملكت لم يستو فيها العاكف والبادي، فلما استويا؛ ثبت: أن سبيلها سبيل المساجد، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى، وعلى القول الأول، وهو الأقرب إلى الصواب، ولا سيما في

Juz 6, halaman 148 ›

هذا العصر، الذي يبلغ فيه عدد الحجاج كل عام مئات الألوف، وقد تطورت فيه الأوضاع الاجتماعية والسياسية، والعمرانية: أنه يجوز بيع دور مكة، وإجارتها، وهو قول طاووس، وعمرو بن دينار، وإليه ذهب الشافعي، رحمه الله تعالى، وقد احتج في ذلك بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ فقد أضاف الديار إلى مالكيها، وقال النبي ﷺ يوم فتح مكة: «من أغلق بابه، فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». فنسب الديار إليهم نسبة ملك، واشترى عمر بن الخطاب-﵁-دار صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم، وجعلها سجنا، فدلت هذه النصوص على جواز بيعها.

﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ﴾ أي: في المسجد الحرام. ﴿بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ:﴾ الإلحاد: الميل، والعدول عن القصد. قيل: المراد فيه هنا: الشرك، وعبادة غير الله تعالى. وقيل: هو كل شيء كان منهيا عنه من قول، أو فعل؛ حتى شتم الخادم، وهو المعتمد، وقيل: هو دخول الحرم بغير إحرام، أو ارتكاب شيء من محظورات الحرم، من قتل صيد، وقطع شجر. والمعتمد ما ذكرته. ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ:﴾ انظر الاستعارة في الآية رقم [٩].

هذا؛ و (يصدون) بمعنى: يمنعون، ويصرفون، وهو بضم الصاد. هذا؛ ويأتي بمعنى:

يعرضون، ويميلون، كما في قوله: ﴿رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾ ويأتي بضم الصاد، وكسرها، كما يأتي بمعنى: يضجون فرحا، وهو بكسر الصاد، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ ومصدر الأولين: صد، وصدود، ومصدر الأخير: صديد.

أما ﴿سَواءً﴾ فهو مصدر بمعنى الاستواء، فلذا صح الإخبار به عن متعدد في كثير من الآيات. وقيل: هو بمعنى مستو. وهو لا يثنى، ولا يجمع، قالوا: هم، وهما سواء، فإذا أرادوا لفظ المثنى؛ قالوا: سيان، وإن شئت قلت: سواآن، وفي الجمع: هم أسواء، وهذا كله ضعيف، ونادر، وأيضا على غير القياس: هم سواس، وسواسية، أي: متساويان، ومتساوون، هذا؛ والسّواء أيضا: العدل، والوسط، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ وانظر الآية رقم [١٠٩] من سورة (الأنبياء).

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها. ﴿كَفَرُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. (يصدون): مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف. ﴿عَنْ سَبِيلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿وَيَصُدُّونَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة الصلة، على تأويل الفعل بالماضي، أي:

وصدوا، أو على تأويل الأول بالمضارع، أي: يكفرون، ويصدون، وقيل: جملة:

(يصدون...) إلخ في محل نصب حال، وهذا لا يسوغ إلا على تقدير مبتدأ، أي: وهم

Juz 6, halaman 149 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →