Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 32 النور

وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مضارع مبني على السكون لا تصاله بنون النسوة التي هي فاعله، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: ليعلم الذي، أو شيء يخفينه. ﴿مِنْ زِينَتِهِنَّ:﴾

متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في ﴿ما﴾ والهاء فيه وفي جميع ما تقدم في محل جر بالإضافة، والنون فيه وفي جميع ما تقدم حرف دال على جماعة الإناث، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يضربن. ﴿وَتُوبُوا:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف.

(توبوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، وهو الأقوى لا محل لها. ﴿إِلَى اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿جَمِيعاً:﴾ حال من واو الجماعة، وهي حال مؤكدة. ﴿أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:﴾ إعراب هذه الجملة مثل إعراب ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ﴾ في الآية رقم [٢١]، والجملة الندائية لا محل لها مثل الجملة الفعلية قبلها. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها، وجملة: ﴿تُفْلِحُونَ﴾ في محل رفع خبرها، والجملة الاسمية: ﴿لَعَلَّكُمْ..﴾. إلخ تعليل للحث على التوبة.

﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢)﴾

الشرح: قال البيضاوي-رحمه الله تعالى: لما نهى عما عسى أن يفضي إلى السفاح، المخل بالنسب المقتضي للألفة، وحسن التربية، ومزيد الشفقة المؤدية إلى بقاء النوع الإنساني بعد الزجر عنه مبالغة فيه، عقبه بالأمر بالنكاح، الحافظ له. انتهى. والخطاب لأولياء الحرائر، وسادة الإماء. وفيه دليل واضح على أن المرأة، ليس لها أن تنكح نفسها بغير ولي، وهو قول أكثر الفقهاء، لقول النبي ﷺ: «لا نكاح إلاّ بوليّ». أخرجه أبو داود، والترمذي، عن أبي موسى الأشعري-﵁. ولهما عن عائشة-﵂-عن النبي ﷺ: أنه قال: «أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها؛ فنكاحها باطل ثلاثا، فإن أصابها فلها المهر بما استحلّ من فرجها، فإن تشاجروا فالسّلطان وليّ من لا وليّ له».

وقال أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-: إذا زوجت الثيب، أو البكر البالغ نفسها بغير ولي، وبحضور شاهدين كفأ لها؛ جاز. وقال مالك: إن كانت المرأة دنيئة يجوز لها تزويج نفسها. وإن كانت شريفة فلا. ودليل الشافعي وأحمد بن حنبل-﵃ أجمعين-الحديثان المذكوران عن أبي موسى، وعائشة-﵄.

هذا؛ وقد اختلف في هذا الأمر، فقال قوم: هو للوجوب، وقال قوم: هو للندب، والقول الفصل فيه: إن الرجل إن كان يتوق للزواج، وقادرا على تكاليفه، ويخشى على نفسه الهلاك في

Juz 6, halaman 375 ›

الدين، أو في الدنيا، أو فيهما؛ فهو واجب له، كيف لا؟ وقد قال الرسول ﷺ: «من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتّق الله في الشّطر الباقي». أخرجه الطبراني في الأوسط، عن أنس-﵁. وفي رواية للبيهقي: قال رسول الله ﷺ: «إذا تزوّج العبد؛ فقد استكمل نصف الدّين؛ فليتّق الله في النصف الباقي». وأقول: إن المرأة في هذه الأيام صارت الدين كله، وكذلك المرأة إن كانت محتاجة للنكاح لعدم نفقة، أو خوف زنى.

وأما من لا تتوق نفسه إلى الزواج، وهو قادر عليه؛ فالتخلي للعبادة أفضل له من النكاح، كيف لا؟ وقد روى عبد الله بن مسعود-﵁-عن النبي ﷺ: أنه قال: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم، فإنّه له وجاء». أخرجه البخاري، ومسلم، وغيرهما، الباءة: كناية عن الجماع، كما تفسر بمؤن النكاح، والوجاء بكسر الواو: رضّ الأنثيين، وهو نوع من الخصاء، فالصوم يكسر شهوة الشاب، وكذلك المرأة، فالتخلي للعبادة أفضل لها؛ إن كانت غير محتاجة... إلخ.

هذا؛ والنكاح لغة: الضم، يقال: تناكحت الأشجار؛ أي: انضم بعضها إلى بعض، وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح، أو تزويج، وهو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء على الأصح عندنا معاشر الشافعية، والكفاءة معتبرة في النكاح، ولها شروط ستة عند الحنفية، وهي:

العلم، والمال، والسن، والجمال، والنسب، والدين، وأما عند الشافعية فقد نظمها بعضهم بقوله: [الكامل]

شرط الكفاءة خمسة قد حرّرت... ينبيك عنها بيت شعر مفرد

نسب ودين حرفة حرّية... فقد العيوب، وفي اليسار تردّد

وأما في هذه الأيام فلم يعد لهذه الأمور اعتبار إلا المال، فإنه الميزان الذي توزن به النساء والرجال كما قال القائل: [الكامل]

قالوا: الكفاءة ستّة فأجبتهم... قد كان هذا في الزّمان الأقدم

أمّا بنو هذا الزّمان فإنهم... لا يعرفون سوى يسار الدّرهم

وفي الآية الكريمة حث، وترغيب في نكاح الصالحين، والصالحات، ولو كانوا عبيدا، وإماء، أو فقراء، كيف لا؟ وقد روى أبو هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدّين تربت يداك!». رواه الستة إلا الترمذي، وكذلك الرجل ينكح للأربعة المذكورة، بل نفر الرسول ﷺ من زواج امرأة ليست ذات دين، فعن أنس-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من تزوّج امرأة لعزّها؛ لم يزده الله إلاّ ذلاّ، ومن تزوّجها لمالها؛ لم يزده الله إلاّ فقرا، ومن تزوّجها لحسبها؛ لم يزده الله

Juz 6, halaman 376 ›

إلاّ دناءة، ومن تزوّج امرأة لم يرد بها إلاّ أن يغضّ بصره، ويحصّن فرجه، أو يصل رحمه؛ بارك الله له فيها، وبارك الله لها فيه». رواه الطبراني في الأوسط، وعن عبد الله بن عمر-﵁-قال، قال رسول الله ﷺ: «لا تزوّجوا النّساء لحسنهنّ، فعسى حسنهنّ أن يرديهنّ، ولا تزوّجوهنّ لأموالهنّ؛ فعسى أموالهنّ أن تطغيهنّ، ولكن تزوّجوهنّ على الدّين، والخلق، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل». رواه ابن ماجه. والعكس صحيح.

بعد هذا ف: ﴿الْأَيامى:﴾ جمع: أيم، وهي من ليس لها زوج؛ بكرا كانت، أو ثيبا، ومن ليس له زوج؛ بكرا كان، أو ثيبا، وقد آم، وآمت، وتأيّما: إذا لم يتزوجا؛ بكرين كانا، أو ثيّبين. قال الشاعر: [الطويل]

فإن تنكحي أنكح، وإن تتأيّمي... وإن كنت أفتى منكم أتأيّم

وقال جميل بن معمر العذري: [الطويل]

أحبّ الأيامى إذ بثينة أيّم... وأحببت لمّا أن غنيت الغوانيا

ويقال: أيّم بيّن الأيمة، وقد آمت هي، وإمت أنا. قال الشاعر: [الطويل]

لقد إمت حتّى لامني كلّ صاحب... رجاء بسلمى أن تئيم كما إمت

و ﴿الْأَيامى﴾ أصله: يتائم، مثل اليتامى أصله: أيائم فقلبا. ﴿عِبادِكُمْ:﴾ جمع: عبد، ويجمع على عبيد، وأعبد وعبدان، والمراد هنا الأرقاء، ويطلق لفظ العبد على الحر أيضا، كيف لا؟ وقد أطلق الله هذا اللفظ على حبيبه محمد ﷺ، وأضافه إلى نفسه تشريفا وتكريما في كثير من الآيات. (إمائكم): جمع أمة، والمراد به هنا: الرقيقات، والمملوكات، كما يطلق على الحرة؛ فقد قال النبي ﷺ: «ما من عبد، ولا أمة إلاّ وله ثلاثة أخلاّء...». الحديث.

﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: لا تمتنعوا من زواج الرجل، وتزويج المرأة بسبب الفقر، فقد وعد الله المتزوجين الطالبين العفة بالزواج، والراغبين في طاعته تعالى بالغنى، وهذا شرط اشترطه الله تعالى بقوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «التمسوا الرّزق بالنّكاح». وقال عمر-﵁: (عجب لمن لا يطلب الغنى بالنكاح) فإن قيل: كثيرا ما نجد الناكح فقيرا معدما، قلت: ينبغي أن يعرف العبد ما شرطه الله للغنى، وهو التقوى كما رأيت، وكذلك ما قيده بإرادته ومشيئته، ولا يشاء الحكيم العليم إلا ما اقتضته الحكمة، وما فيه مصلحة، فقد قال جل ذكره: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

فمن لم ينس هذه الشريطة لم ينتصب معترضا بعزب كان غنيا، فأصبح فقيرا بالنكاح، وبفاسق تاب، واتقى الله، وكان له شيء، فأصبح فقيرا بعد توبته. ﴿وَاللهُ واسِعٌ﴾ أي: غني ذو سعة لا يرزؤه إغناء الخلائق وهو أيضا واسع الفضل والرحمة، وواسع القدرة والعلم والحكمة.

Juz 6, halaman 377 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →