Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 36 النور

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهو سبحانه ليس من الأضواء المدركة، جلّ وتعالى عما يقول الظالمون علوّا كبيرا (¬١) وهو تعالى خالق النور الحسي في السموات والأرض، ومدبّرهما على أحسن نظام وأتمه وأدقه، ونوّر السماء بالملائكة وبالكواكب، والأرض بالأنبياء وبالشرائع وبالفطرة السليمة والعقل النيّر المرشد إلى الخير، فلو تفكر إنسان بعقل حرّ بريء متجرد من التأثر باتجاه معين أو عقيدة سابقة، لآمن بالله تعالى ربا وإلها واحدا إيمانا كاملا. يتزايد وينمو ويتبلور بهداية القرآن وآياته البينات، والله أعلم.

المؤمنون المهتدون بنور الله تعالى

﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٨)﴾

الإعراب:

﴿فِي بُيُوتٍ﴾ إما صفة ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ في قوله تعالى: ﴿كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ وتقديره:

كمشكاة كائنة في بيوت، أو متعلق بقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾. ﴿يُسَبِّحُ﴾ فعل مضارع، وفاعله ﴿رِجالٌ﴾ ومن قرأ بضم الياء وفتح الباء ﴿يُسَبِّحُ﴾ كان ﴿رِجالٌ﴾ مرفوعا بفعل مقدر دلّ عليه ﴿يُسَبِّحُ﴾ كأنه قيل: من يسبحه؟ فقال: رجال، أي يسبحه رجال. و ﴿عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ مصدر مضاف إلى المفعول، أي عن ذكرهم الله. ﴿وَإِقامِ الصَّلاةِ﴾: الأصل أن تقول:

Juz 18, halaman 248 ›

وإقامة الصلاة، إلا أنه حذفت التاء تخفيفا؛ لأن المضاف إليه صار عوضا عنها، كما صار عوضا عن التنوين، كما صارت (ها) في يا أيها عوضا عن المضاف إليه.

البلاغة:

﴿عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ﴾ إطناب بذكر الخاص بعد العام؛ لأن الصلاة من ذكر الله.

﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ جناس اشتقاق.

المفردات اللغوية:

﴿فِي بُيُوتٍ﴾ متعلق بما قبله، أي كمشكاة في بعض بيوت أو توقد في بعض بيوت. أو متعلق ب ﴿يُسَبِّحُ﴾ الآتي. والبيوت هنا: المساجد المخصصة لذكر الله؛ لأن الصفة تلائمها.

﴿أَذِنَ﴾ أمر وقضى. ﴿أَنْ تُرْفَعَ﴾ بالتعظيم أي تعظم وتطهر عن الأدناس والأنجاس وعن لغو الأقوال، أو ترفع بالبناء. ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ بتوحيده. ﴿يُسَبِّحُ﴾ يصلي أو ينزه ويقدس.

﴿بِالْغُدُوِّ﴾ مصدر بمعنى الغداة أو الغدوات، أي أول النهار. ﴿وَالْآصالِ﴾ جمع أصيل، وهو العشي أو العشايا، أي آخر النهار من بعد الزوال.

﴿رِجالٌ﴾ أي ينزهونه ويسبحونه رجال، أي يصلون له فيها بالغدوات والعشايا.

﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ﴾ أي لا تشغلهم معاملة رابحة، سواء بالتجارة أو الصناعة أو غيرهما.

﴿وَلا بَيْعٌ﴾ مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق المعاوضة، أو بإفراد ما هو الأهم من قسمي التجارة، فإن الربح يتحقق بالبيع، ويتوقع بالشراء، والثاني هو الأولى. ﴿إِقامِ الصَّلاةِ﴾ إقامتها لوقتها. ﴿وَإِيتاءِ الزَّكاةِ﴾ ما يجب إخراجه من المال للمستحقين. ﴿تَتَقَلَّبُ﴾ تضطرب وتتغير من الهول والخوف في يوم القيامة، فهو اليوم المراد.

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ﴾ متعلق ب ﴿يُسَبِّحُ﴾ أو ﴿لا تُلْهِيهِمْ﴾ أو ﴿يَخافُونَ﴾. ﴿أَحْسَنَ ما عَمِلُوا﴾ أي أحسن جزاء أو ثواب عملهم، و ﴿أَحْسَنَ﴾ بمعنى حسن.

المناسبة:

بعد أن بين الله تعالى كون نوره سبيلا لهداية عباده، بما أقام لهم من الآيات البينات، ذكر هنا حال المنتفعين بذلك النور.

Juz 18, halaman 249 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →