﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ تقريبًا إلى أفهامهم وتسهيلًا لسبيل الإدراك.
﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فيبيِّن كلَّ شيء بما حقُّه أن يُبيَّن به.
* * *
(٣٦) - ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾.
﴿فِي بُيُوتٍ﴾ متعلِّق بـ (مشكاة)؛ أي: كمشكاةٍ في بعضِ بيوتِ الله تعالى وهي المساجد.
أو: بـ ﴿توقد﴾ أي: توقد في بُيوتٍ، فيكون تقييدًا للمُمَثَّل (¬١) به بما يكون تحبيرًا (¬٢) ومبالغةً، فإن قناديل المساجد تكون أعظمَ، ولا ينافي جمعُ البيوت وحدةَ المشكاة؛ إذ المراد بها ما له هذا الوصف بلا اعتبارِ وحدةٍ ولا كثرةٍ.
أو: بـ ﴿يُسَبِّحُ﴾؛ أي: يُسبِّح له رجالٌ في بيوت، وفيها تكرير فيه توكيد، نحو: زيدٌ في الدار جالسٌ فيها.