Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 50 النور

أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البقاء على الضلال والنفاق بالرغم من البيان الشافي

﴿وَيَقُولُونَ آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٧) وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ اِرْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٥٠)﴾

المفردات اللغوية:

﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي المنافقون. ﴿آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ﴾ صدقنا بتوحيد الله وبالرسول محمد.

﴿وَأَطَعْنا﴾ رضينا فيما حكما به. ﴿يَتَوَلّى﴾ يعرض ويمتنع عن قبول حكمه. ﴿وَما أُولئِكَ﴾ المعرضون. ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ الصادقي الإيمان التي توافق قلوبهم ألسنتهم.

﴿وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي ليحكم بينهم النبي ﷺ، فإنه الحاكم الدنيوي ظاهرا، وذكر الله لتعظيمه والدلالة على أن حكمه في الحقيقة حكم الله. ﴿إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ أي فاجأ فريق بالإعراض عن المجيء إليك إذا كان الحق عليهم؛ لعلمهم بأنك لا تحكم لهم.

﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ لهم الحكم لا عليهم ﴿إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ طائعين منقادين؛ لعلمهم بأنه يحكم لهم، وتقديم ﴿إِلَيْهِ﴾ للاختصاص. ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ كفر أو ميل إلى الظلم.

﴿اِرْتابُوا﴾ شكوا في نبوتك، فزالت ثقتهم بك. ﴿يَحِيفَ﴾ يجور ويظلم في الحكم. ﴿بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ أي لا، بل هم الذين يريدون ظلم الناس وإنكار حقوقهم بالإعراض عنك.

سبب النزول:

قال المفسرون: هذه الآيات نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي حين اختصما في أرض، فجعل اليهودي يجرّه إلى رسول الله ﷺ ليحكم بينهما، وجعل المنافق يجرّه إلى كعب بن الأشرف، ويقول: إن محمدا يحيف علينا. وقد سبق بيان قصتهما في سورة النساء.

Juz 18, halaman 270 ›

وأخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحسن البصري قال: كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة، فدعي إلى النبي ﷺ، وهو محق، أذعن، وعلم أن النبي ﷺ سيقضي له بالحق، وإذا أراد أن يظلم، فدعي إلى النبي ﷺ أعرض، فقال: انطلق إلى فلان، فأنزل الله: ﴿وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية.

وقال مقاتل: نزلت هذه الآية في بشر المنافق، دعاه يهودي في خصومة بينهما إلى رسول الله ﷺ، ودعا هو اليهودي إلى كعب بن الأشرف، ثم تحاكما إلى رسول الله ﷺ، فحكم لليهودي؛ لأنه صاحب الحق، فلم يرض المنافق بقضائه ﷺ. وقال: نتحاكم إلى عمر ﵁، فلما ذهبا إليه، قال له اليهودي:

قضى لي النبي ﷺ، فلم يرض بقضائه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال:

بلى، فقال: مكانكما حتى أخرج إليكما، فدخل ﵁ بيته، وخرج بسيفه، فضرب به عنق المنافق حتى برد، وقال: هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله ﷺ (¬١).

المناسبة:

بعد بيان أدلة التوحيد، ذمّ الله تعالى قوما وهم المنافقون اعترفوا بالدين بألسنتهم، ولكنهم لم يقبلوه بقلوبهم، فيقولون: ﴿آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ﴾ ثم يفعلون نقيض ذلك.

التفسير والبيان:

هذه صفات المنافقين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، فقال تعالى:

﴿وَيَقُولُونَ: آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا، ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ، وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾

Juz 18, halaman 271 ›

أي ويقول المنافقون أمام الناس: صدقنا بالله ربا وبمحمد ﷺ رسولا، وأطعنا الله فيما قضى، والرسول ﷺ فيما حكم به، ثم يعرض فريق منهم عن قبول حكمه، فيخالفون أقوالهم بأعمالهم، ويقولون ما لا يفعلون، ويرجعون بعدئذ إلى الباقين منهم، فيظهرون الرجوع عما أعلنوه، والحقيقة أن أولئك المنافقين ليسوا بالفعل من أهل الإيمان، وإنما مردوا على النفاق.

وهذا دليل واضح على أن الإيمان لا يكون بالقول، إذ لو كان به، لما صح أن ينفي عنهم كونهم مؤمنين. ومن مظاهر نفاقهم وذبذبتهم:

﴿وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ أي وإذا طلبوا إلى تحكيم كتاب الله واتباع هداه، وإلى الرسول ﷺ ليحكم بينهم في خصوماتهم، أعرضوا عن قبول حكم الله ورسوله ﷺ، واستكبروا عن اتباع حكمه. وهذا ترك للرضا بحكم الرسول ﷺ، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً﴾.

﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾ [النساء ٦٠/ ٤ - ٦١].

وفي الآية دلالة على أن حكم الرسول ﷺ هو حكم الله القائم على الحق والعدل.

﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ أي إذا كان الحكم في صالحهم جاؤوا إليه سامعين مطيعين؛ لعلمهم بأنه لا يحكم إلا بالحق. وهذا دليل واضح على انتهازيتهم وإرادتهم النفع المعجل، فهم يعرضون عن حكم النبي ﷺ متى عرفوا الحق لغيرهم أو شكّوا، فأما إذا عرفوه لأنفسهم أسرعوا إلى قبول الحكم النبوي والرضا به.

Juz 18, halaman 272 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →