Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 61 النور

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً مِنْ هَذِهِ الْبُيُوتِ لِتَأْكُلُوا، فابدؤوا بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِهَا الَّذِينَ هُمْ فِيهَا مِنْكُمْ دِينًا وقرابة. وتَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَيْ ثَابِتَةً بِأَمْرِهِ مَشْرُوعَةً مِنْ لَدُنْهُ، أَوْ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَالتَّحِيَّةَ طَلَبٌ لِلسَّلَامَةِ وَحَيَاةٌ لِلْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ وَوَصَفَهَا بِالْبَرَكَةِ وَالطِّيبِ لِأَنَّهَا دَعْوَةُ مُؤْمِنٍ لِمُؤْمِنٍ يُرْجَى بِهَا مِنَ الله زيادة الخير وَطِيبُ الرِّزْقِ انْتَهَى. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مُبَارَكَةً بِالْأَجْرِ. وَقِيلَ: بُورِكَ فِيهَا بِالثَّوَابِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: فِي السَّلَامِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَعَ الرَّحْمَةِ عِشْرُونَ، وَمَعَ الْبَرَكَاتِ ثَلَاثُونَ. وَانْتَصَبَ تَحِيَّةً بِقَوْلِهِ فَسَلِّمُوا لِأَنَّ مَعْنَاهُ فَحَيُّوا كَقَوْلِكَ: قَعَدْتُ جلوسا.

[سورة النور (٢٤) : الآيات ٦٢ الى ٦٤]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢) لَا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦٣) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٤)

لَمَّا افْتَتَحَ السُّورَةَ بِقَوْلِهِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها «١» وَذَكَرَ أَنْوَاعًا مِنَ الْأَوَامِرِ وَالْحُدُودِ مِمَّا أَنْزَلَهُ عَلَى الرَّسُولِ ﵇ اخْتَتَمَهَا بِمَا يَجِبُ لَهُ ﵇ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّتَابُعِ وَالتَّشَايُعِ عَلَى مَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْإِسْلَامِ وَمِنْ طَلَبِ اسْتِئْذَانِهِ إِنْ عَرَضَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَارِضٌ، وَمِنْ تَوْقِيرِهِ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّاهُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَرَادَ ﷿ أَنْ يُرِيَهُمْ عَظِيمَ الْجِنَايَةِ فِي ذَهَابِ الذَّاهِبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.

إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ فَجَعَلَ تَرْكَ ذَهَابِهِمْ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ثَالِثَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ ﷺ، وَجَعَلَهُمَا كَالتَّسْبِيبِ لَهُ وَالنَّشَاطِ لِذِكْرِهِ. وَذَلِكَ مَعَ تَصْدِيرِ الْجُمْلَةِ بِإِنَّمَا وَارْتِفَاعُ الْمُؤْمِنِينَ مُبْتَدَأٌ وَمُخْبَرٌ عَنْهُ بِمَوْصُولٍ أَحَاطَتْ صِلَتُهُ بِذِكْرِ الْإِيمَانَيْنِ، ثُمَّ عقبه

Juz 8, halaman 73 ›

بِمَا يَزِيدُهُ تَوْكِيدًا وَتَسْدِيدًا بِحَيْثُ أَعَادَهُ عَلَى أُسْلُوبٍ آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَضَمَّنَهُ شَيْئًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَ الِاسْتِئْذَانَ كَالْمِصْدَاقِ لِصِحَّةِ الْإِيمَانَيْنِ، وَعَرَّضَ بِحَالِ الْمَاضِينَ وتسللهم لو إذا.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ وَيَأْذَنَ لَهُمْ، أَلَا تَرَاهُ كَيْفَ عَلَّقَ الْأَمْرَ بَعْدَ وُجُودِ اسْتِئْذَانِهِمْ بِمَشِيئَتِهِ وَإِذْنِهِ لِمَنِ اسْتَصْوَبَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، وَالْأَمْرُ الْجَامِعُ الَّذِي يُجْمَعُ لَهُ النَّاسُ، فَوُصِفَ بِالْجَمْعِ عَلَى الْمَجَازِ وَذَلِكَ نَحْوُ مُقَابَلَةِ عَدُوٍّ وَتَشَاوُرٍ فِي أَمْرِهِمْ أَوْ تَضَامٍّ لِإِرْهَابِ مُخَالِفٍ، أَوْ مَا يَنْتِجُ فِي حِلْفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْأَمْرُ الَّذِي يَعُمُّ بِضَرَرِهِ أَوْ بِنَفْعِهِ وَفِي قَوْلِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ أَنَّهُ خَطْبٌ جَلِيلٌ لَا بُدَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ مِنْ ذَوِي رَأْيٍ وَقُوَّةٍ يُظَاهِرُونَهُ عَلَيْهِ وَيُعَاوِنُونَهُ وَيَسْتَضِيءُ بِآرَائِهِمْ وَمَعَارِفِهِمْ وَتَجَارِبِهِمْ فِي كَفَاءَتِهِ، فَمُفَارَقَةُ أَحَدِهِمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ مِمَّا يَشُقُّ عَلَى قَلْبِهِ وَيُشَعِّثُ عَلَيْهِ رَأْيَهُ. فَمِنْ ثَمَّ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ وَضَيَّقَ الْأَمْرَ فِي الِاسْتِئْذَانِ مَعَ الْعُذْرِ الْمَبْسُوطِ وَمَسَاسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَاعْتِرَاضِ مَا يُهِمُّهُمْ ويعينهم، وَذَلِكَ قَوْلُهُ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ وَذِكْرُ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُسْتَأْذِنِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَحْسَنَ الْأَفْضَلَ أَنْ لَا يُحَدِّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِالذَّهَابِ وَلَا يَسْتَأْذِنُوا فِيهِ.

وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ وَكَانَ قَوْمٌ يَتَسَلَّلُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النَّاسُ مَعَ أَئِمَّتِهِمْ وَمُقَدَّمِيهِمْ فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ يُظَاهِرُونَهُمْ وَلَا يَخْذُلُونَهُمْ فِي نَازِلَةٍ مِنَ النَّوَازِلِ، وَلَا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُمْ، وَالْأَمْرُ فِي الْإِذْنِ مُفَوَّضٌ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ أَذِنَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْذَنْ عَلَى حَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ رَأْيُهُ انْتَهَى. وَهُوَ تَفْسِيرٌ حَسَنٌ وَيَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى إِمَامُ الْإِمْرَةِ إِذَا كَانَ النَّاسُ مَعَهُ مُجْتَمِعِينَ لِمُرَاعَاةِ مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ فَلَا يَذْهَبُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْمَجْمَعِ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُ إِذْ قَدْ يَكُونُ لَهُ رَأْيٌ فِي حُضُورِ ذَلِكَ الذَّاهِبِ. وَقَالَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ: الْجُمُعَةُ مِنَ الْأَمْرِ الْجَامِعِ، فَإِذَا عَرَضَ لِلْحَاضِرِ مَا يَمْنَعُهُ الْحُضُورَ مِنْ سَبْقِ رُعَافٍ فَلْيَسْتَأْذِنْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ سُوءُ الظَّنِّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ قَالَ زِيَادٌ:

مَنْ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَلْيَخْرُجْ دُونَ إِذْنٍ وَقَدْ كَانَ هَذَا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَأْذَنَ الْإِمَامَ. وَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: هُوَ كُلُّ صَلَاةٍ فِيهَا خُطْبَةٌ كَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: فِي الْجِهَادِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الِاجْتِمَاعُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ.

قِيلَ: فِي قَوْلِهِ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ أُرِيدَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَقَرَأَ الْيَمَانِيُّ عَلَى أَمْرٍ جَمِيعٍ.

لَا تَجْعَلُوا خِطَابٌ لِمُعَاصِرِي الرَّسُولِ ﵇ لَمَّا كَانَ التَّدَاعِي بِالْأَسْمَاءِ عَلَى

Juz 8, halaman 74 ›

عَادَةِ الْبَدَاوَةِ، أُمِرُوا بِتَوْقِيرِ رسول الله ﷺ بِأَحْسَنِ مَا يُدْعَى بِهِ نَحْوَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تَرَى إِلَى بَعْضِ جُفَاةِ مَنْ أَسْلَمَ كَانَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ وَفِي قَوْلِهِ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً إِشَارَةً إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ مَعَ بَعْضِهِمُ لِبَعْضٍ إِذْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّعْظِيمِ فِي دُعَائِهِ ﵇ إِلَّا مَنْ دَعَاهُ لَا مَنْ دَعَا غَيْرَهُ. وَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَا مُحَمَّدُ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: نَهَاهُمْ عَنِ الْإِبْطَاءِ وَالتَّأَخُّرِ إِذَا دعاهم، واختارهم الْمُبَرِّدُ وَالْقَفَّالُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ مُوَافِقٌ لِمَسَاقِ الْآيَةِ وَنَظْمِهَا.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِذَا احْتَاجَ إِلَى اجْتِمَاعِكُمْ عِنْدَهُ لِأَمْرٍ فَدَعَاكُمْ فَلَا تَتَفَرَّقُوا عَنْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَقِيسُوا دُعَاءَهُ عَلَى دُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا وَرُجُوعِكُمْ عَنِ الْمَجْمَعِ بِغَيْرِ إِذْنِ الدَّاعِي انْتَهَى. وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا قَبْلَهُ. وَقَالَ أَيْضًا: وَيُحْتَمَلُ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ رَبَّهُ مِثْلَ مَا يَدْعُو صَغِيرُكُمْ كَبِيرَكُمْ وَفَقِيرُكُمْ غَنِيَّكُمْ، يَسْأَلُهُ حَاجَةً فَرُبَّمَا أَجَابَهُ وَرُبَّمَا رَدَّهُ، وَإِنَّ دَعَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسْمُوعَةٌ مُسْتَجَابَةٌ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا هُوَ لَا تَحْسَبُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ عَلَيْكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَيْ دُعَاؤُهُ عَلَيْكُمْ مُجَابٌ فَاحْذَرُوهُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:

وَلَفْظُ الْآيَةِ يَدْفَعُ هَذَا الْمَعْنَى انْتَهَى.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَيَعْقُوبُ فِي رِوَايَةٍ نَبِيِّكُمْ بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ بَيْنَكُمْ ظَرْفًا قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ. قَالَ صَاحِبُ اللَّوَامِحِ: وَهُوَ النَّبِيُّ ﵇ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الرَّسُولِ فَإِنَّمَا صَارَ بَدَلًا لِاخْتِلَافِ تَعْرِيفِهِمَا بِاللَّامِ مَعَ الْإِضَافَةِ، يَعْنِي أَنَّ الرَّسُولَ مَعْرِفَةٌ بِاللَّامِ وَنَبِيَّكُمْ مَعْرِفَةٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الضَّمِيرِ فَهُوَ فِي رُتْبَةِ الْعَلَمِ، فَهُوَ أَكْثَرُ تَعْرِيفًا مِنْ ذِي اللَّامِ فَلَا يَصِحُّ النَّعْتُ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَشْهُورِ، لِأَنَّ النَّعْتَ يَكُونُ دُونَ الْمَنْعُوتِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ فِي التَّعْرِيفِ. ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ اللَّوَامِحِ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِكَوْنِهِمَا مَعْرِفَتَيْنِ انْتَهَى.

وَكَأَنَّهُ مُنَاقِضٌ لِمَا قَرَّرَ مِنِ اخْتِيَارِهِ الْبَدَلَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ النَّعْتُ لِأَنَّ الرَّسُولَ قَدْ صَارَ عَلَمًا بِالْغَلَبَةِ كَالْبَيْتِ لِلْكَعْبَةِ إِذْ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْ لَفْظِ الرَّسُولِ إِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ محمد ﷺ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَسَاوَيَا فِي التَّعْرِيفِ. وَمَعْنَى يَتَسَلَّلُونَ يَنْصَرِفُونَ قَلِيلًا قَلِيلًا عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي خُفْيَةٍ، وَلِوَاذُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ أَيْ هَذَا يَلُوذُ بِهَذَا وَهَذَا بِذَاكَ بِحَيْثُ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ اسْتِتَارًا مِنَ الرَّسُولِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ لِواذاً فِرَارًا مِنَ الْجِهَادِ. وَقِيلَ: فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ يَنْصَرِفُ الْمُنَافِقُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَيَسْتَأْذِنُ الْمُؤْمِنُونَ إِذَا عَرَضَتْ لَهُمْ حَاجَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ لوذا خِلَافًا. وَقَالَ أَيْضًا يَتَسَلَّلُونَ مِنَ الصَّفِّ فِي الْقِتَالِ وَقِيلَ: يَتَسَلَّلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى كِتَابِهِ

Juz 8, halaman 75 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →