لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
قال ابن مسعود: إنما أبيح لهنَّ وضع الجلباب الذي فوق الخمار والرداء. وقال بعضهم: إنما ذلك في منزلها الذي يراها فيه ذوو محارمها.
﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ إنما أباح الله لهنَّ وضع الثياب، بشرط أن لا يقصدْن إظهار زينة، والتبرُّج: هو الظهور.
﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ المعنى: أن استعفافهنَّ عن وضع الثياب المذكورة خيرٌ لهنَّ من وضعها، والأولى لهنَّ أن يلتزمن ما يلتزم شباب النساء من السِّتْر.
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية؛ اختلف في المعنى الذي رفع الله فيه الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض في هذه الآية:
فقيل: هو في الغزو؛ أي: لا حرج عليهم في تأخُّرهم (¬١) عنه، وقوله: ﴿وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ مقطوعٌ من الذي قبله على هذا القول؛ كأنه قال: ليس على هؤلاء الثلاثة حرجٌ في ترك الغزو، ولا عليكم حرج في الأكل.
وقيل: الآية كلُّها في معنى الأكل، واختلف الذاهبون إلى ذلك:
فقيل: إن أهل هذه الأعذار كانوا يتجنَّبون الأكل مع الناس؛ لئلا يتقذَّرهم (¬٢) الناس، فنزلت الآية مبيحةً لهم الأكل مع الناس.
وقيل: إن الناس كانوا إذا نهضوا إلى الغزو، وخلفوا أهل هذه الأعذار
Juz 3, halaman 316 ›
في بيوتهم؛ كانوا (¬١) يتجنَّبون أكل مال الغائب، فنزلت الآية في ذلك.
وقيل: إن الناس كانوا يتجنَّبون الأكل معهم تقذُّرًا، فنزلت الآية، وهذا ضعيف؛ لأن رفع الحرج عن أهل الأعذار لا عن غيرهم.
وقيل: إنَّ رَفْع الحرج عن هؤلاء الثلاثة في كل ما تمنعهم (¬٢) منه أعذارهم من الجهاد وغيره.
﴿وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ أباح الله تعالى الإنسان الأكل من هذه البيوت المذكورة في الآية، فبدأ ببيت الرجل نفسه، ثم ذكر القرابة على ترتيبهم.
ولم يذكر فيهم الابن؛ لأنه دخل في قوله: ﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾؛ لأن بيت ابن الرجل بيته؛ لقوله ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» (¬٣).
واختلف العلماء فيما ذُكر في هذه الآية من الأكل من بيوت القرابة:
فذهب قوم إلى أنه منسوخ، وأنه لا يجوز الأكل من بيت أحد إلَّا بإذنه، والناسخ قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]، وقوله ﷺ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفس منه» (¬٤).
وقيل: الآية محكمة، ومعناها: إباحة الأكل من بيوت القرابة إذا أذنوا في ذلك.
Juz 3, halaman 317 ›
وقيل: بإذن وبغير إذن.
﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَفَاتِحَهُ﴾ يعني: الوكلاء والأجراء والعبيد الذين يمسكون مفاتح مخازن أموال ساداتهم، فأُبيح (¬١) لهم الأكل منها.
وقيل: المراد: ما ملك الإنسان من مفاتح نفسه. وهذا ضعيف.
﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ الصديق يقع على الواحد والجماعة، كالعدوّ، والمراد به هنا: جمعٌ ليناسب ما ذكر قبله من الجموع في قوله: ﴿آبَائِكُمْ﴾ و ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ وغير ذلك.
وقرن الله الصديق بالقرابة؛ لقرب مودّته، وقال ابن عباس: الصديق أوكد من القرابة.
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ إباحةٌ للأكل في حال الاجتماع والانفراد؛ لأنَّ بعض العرب كان لا يأكل وحده أصلًا؛ خيفةً من البخل، فأباح لهم الله ذلك.
﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ أي: إذا دخلتم بيوتًا مسكونةً فسلموا على مَنْ فيها من الناس، وإنما قال: ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ بمعنى: صنفكم؛ كقوله: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١].
وقيل: المعنى: إذا دخلتم بيوتًا خاليةً فسلموا على أنفسكم؛ بأن يقول الرجل: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».
Juz 3, halaman 318 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.