٣ - أو مقرن كلّ كافر ومشرك إلى الآخر أيْ: بعضهم إلى بعض.
﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾: بعد الإلقاء يدعون ثبوراً، كأن يقولوا: يا ثبوراه: أيْ: يا هلاكنا يا خسارتنا ويا ويلنا احضر وخلصنا من هذا، اقضِ علينا وموّتنا.
ثبوراً: هو الهلاك والويل والخسران. وثبوراً: مصدر لفعل ثبر بمعنى هلك حين يقولون: يا ثبوراه: يا هلاكنا احضر وخلصنا، فيقال لهم: خزياً وتبكيتاً: لا تدعوا اليوم ثبوراً واحداً، بل ادعوا ثبوراً كثيراً.
سورة الفرقان [٢٥: ١٤]
﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾:
أي: ادعوا ثبوراً كثيراً الواحد تلو الآخر، فلن يحصل ما تتمنونه من الهلاك.
أو ادعوا على أنفسكم بالهلاك والخسران المرة تلوَ الأخرى.
سورة الفرقان [٢٥: ١٥]
﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾:
﴿قُلْ أَذَلِكَ﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ: أذلك: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتوبيخ والتقرير.
ذلك: اسم إشارة يشير إلى السعير. خير: أفضل مقاماً وأحسن.
﴿أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾: أم للإضراب الانتقالي. جنة الخلد: جنة الإقامة الدائمة المستمرة إلى ما لا نهاية.
﴿الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾: الّتي وعد الله تعالى بها عباده المتقين بامتثال أوامر الله وتجنُّب نواهيه، الّذين صفة التّقوى عندهم ثابتة.