Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 17 الفرقان

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(يَحْشُرُهُمْ)، (فَيَقُولُ) كلاهما بالنون والياء، وقرئ: (نَحشِرهم) بكسر الشين (وَما يَعْبُدُونَ) يريد: المعبودين من الملائكة والمسيح وعزير. وعن الكلبي: الأصنام ينطقها الله. ويجوز أن يكون عاما لهم جميعا. فإن قلت: كيف صحّ استعمال ما في العقلاء؟ قلت: هو موضوع على العموم للعقلاء وغيرهم، بدليل قولك - إذا رأيت شبحا من بعيد-: ما هو؟ فإذا قيل لك: إنسان، قلت حينئذ: من هو؟ ويدلك قولهم «من» لما يعقل. أو أريد به الوصف، كأنه قيل: ومعبوديهم. ألا تراك تقول إذا أردت السؤال عن صفة زيد: ما زيد؟ تعنى: أطويل أم قصير؟ أفقيه أم طبيب؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿يَحْشُرُهُمْ﴾، ﴿فَيَقُولُ﴾ كلاهما بالنون)، ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ بالياء: حفصٌ. والباقون: بالنون. و"نقول" بالنون: ابن عامر، وبالياء: غيره.

قوله: (وقرئ: "نحشرهم" بكسر الشين)، قال ابن جني: قرأها الأعرج، وهذا وإن كان قليلاً في الاستعمال، فإنه قويٌ في القياس، وذلك أن "يفعل" في المتعدي أقيس من "يفعل"، فضرب يضرب أقيس من: قتل يقتل، وذلك أن "يفعل" إنما بابها الأقيس أن يأتي في مضارع "فعل"، كظرف يظرف.

قوله: (ويجوز أن يكون عاماً لهم جميعاً)، يأباه جواب المعبودين، وهو قولهم: ﴿سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾، لأنهم ملائكةٌ معصومون وأنبياء معصومون، كما قاله في موضعه، فلا يدخل فيه الأصنام، لكن عدل إلى "ما" إجراءً للمعبودين مجرى غير ذوي العقول تحقيراً لشأنهم لغاية قصورهم عن معنى الربوبية، وتنبيهاً على المجانسة المنافية للألوهية.

قوله: (ويدلك قولهم: "من" لما يعقل)، يعني: يفسر "من" بـ "ما"، ولا يفسر "ما" بـ "من"، فدل أن "ما" أعم من "من".

Juz 11, halaman 191 ›

فإن قلت: ما فائدة "أنتم" و"هم"؟ وهلا قيل: أأضللتم عبادي هؤلاء، أم هم ضلوا السبيل؟ قلت. ليس السؤال عن الفعل ووجوده، لأنه لولا وجوده لما توجه هذا العتاب، وإنما هو عن متوليه، فلا بد من ذكره وإيلائه حرف الاستفهام، حتى يعلم أنه المسئول عنه. فإن قلت: فالله سبحانه قد سبق علمه بالمسؤول عنه، فما فائدة هذا السؤال؟ قلت: فائدته أن يجيبوا بما أجابوا به، حتى يبكت عبدتهم بتكذيبهم إياهم، فيبهتوا وينخذلوا وتزيد حسرتهم، ويكون ذلك نوعا مما يلحقهم من غضب الله وعذابه، ويغتبط المؤمنون ويفرحوا بحالهم ونجاتهم من فضيحة أولئك، وليكون حكاية ذلك في القرآن لطفا للمكلفين. وفيه كسر بين لقول من يزعم أن الله يضل عباده على الحقيقة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأنه لولا وجوده لما توجه هذا العتاب)، يعني: السؤال سؤال عتاب، وهو يستدعي حصول الفعل من الضالين، ليصح توجه العتاب إلى المعبودين، والغرض تقريع الضالين وتوبيخهم، فوجب أن يسأل عن فاعل الفعل، لا عن الفعل نفسه.

قوله: (وينخزلوا)، أي: ينقطعوا. الأساس: انخزل في مشيته: استرخى، وأقدم على الأمر ثم انخذل عنه، أي: ارتد وضعف، وانخزل عن جواب ما قلته له.

قوله: (وفي كسرٌ بينٌ لقول من يزعم أن الله يضل عباده على الحقيقة)، إلى آخره. قال صاحب "التقريب": والمعنى: أنتم أضللتموهم أم هم ضلوا؟ وهذا أعم من أنهم ضلوا بأنفسهم أو أضلهم غيرهم، فلا يدل على الخاص كما تبجح به صاحب "الكشاف".

وقال صاحب "الفرائد": أما الجواب عن قوله: "فيتبرؤون من إضلالهم، ويستعيذون به أن يكونوا مضلين" إنما تبرؤوا واستعاذوا به منه، لأنهم يستحقون العذاب بإضلالهم، ولم لكن منهم إضلالٌ، فيجب عليهم أن يقولوا ذلك ليندفع عنهم ما يستحقون به من العذاب، وذلك أنهم مسؤولون عما يفعلون، والله تعالى لا يسأل عما يفعل، فيلحق بهم النقصان إن ثبت عليهم، ولا يمكن لحوقه به، لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولا يسأل عما يفعل. وعن قوله: "ولقد نزهوه حين أضافوا" إلى آخره، هو أن قولهم: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ﴾ إلى

Juz 11, halaman 192 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

آخره، لا ينافي نسبة الإضلال إليه على الحقيقة. وأيضاً، ما يؤدي إلى الإضلال إذا كان منه وكان معلوماً له أنهم يضلون به، كان فيه ما في الإضلال بالحقيقة، فوجب- على مذهبه- أن لا يجوز عليه أيضاً. وعن قوله: "ولو كان هو المضل على الحقيقة لكان الجواب العتيد أن يقول: بل أنت أضللتهم"، هذا غير مستقيم، لأنه تعالى ما سألهم إلا عن أحد الأمرين: إضلالهم إياهم، أو إضلالهم بأنفسهم، فكيف يكون بل أنت أضللتهم جواباً عتيداً؟ بل هو جوابٌ لمن قال: من أضلهم، والله الهادي.

وقال الإمام: قالت المعتزلة: لو كان قوله: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ﴾ دل على ما ذكرتموه للزم أن يصير الله تعالى محجوجاً. ومعلومٌ أنه ليس الغرض ذلك، بل الغرض أن يصير الكافر محجوجاً مفحماً ملوماً؟ وأجاب أصحابنا بأن القدرة على الضلال إن لم تصلح للاهتداء فالإضلال من الله، وإن صلحت لم تترجح مصدريتها للضلال على مصدريتها للاهتداء إلا بمرجح من الله تعالى، وعند ذلك يعود السؤال.

ثم قال الإمام: إن الاستفهام في ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي﴾ واردٌ على سبيل التقريع للمشركين، لأنه تعالى كان عالماً في الأزل بحال المسؤول عنه، كما قيل لعيسى ﵇: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]، وفائدته أن المعبودين لما برؤوا أنفسهم، أحالوا ذلك الضلال إليهم، صار تبرؤهم عنهم أشد في حسرتهم وحيرتهم، فوافق جوابهم هذا: ﴿سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ جواب عيسى ﵇: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: ١١٦].

وقال القاضي: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ﴾ بأنواع النعم، فاستغرقوا في الشهوات، حتى غفلوا عن ذكرك، أو التذكر لآلائك، والتدبر في آياتك، وهو نسبةٌ للضلال إليهم من

Juz 11, halaman 193 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →