Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 66 الفرقان

إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً)].

قرئ: (يَقْتُرُوا) بكسر التاء وضمها، و: (يُقتِروا) بتخفيف التاء وتشديدها. والقتر والإقتار والتقتير: التضييق الذي هو نقيض الإسراف. والإسراف: مجاوزة الحدّ في النفقة. ووصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير، وبمثله أمر رسول الله ﷺ: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) [الإسراء: ٢٩]. وقيل: الإسراف إنما هو الإنفاق في المعاصي، فأما في القرب فلا إسراف. وسمع رجل رجلا يقول: لا خير في الإسراف. فقال: لا إسراف في الخير. وعن عمر بن عبد العزيز: أنه شكر عبد الملك بن مروان حين زوّجه ابنته وأحسن إليه، فقال: وصلت الرحم وفعلت وصنعت، وجاء بكلام حسن، فقال ابن لعبد الملك: إنما هو كلام أعدّه لهذا المقام، فسكت عبد الملك، فلما كان بعد أيام دخل عليه والابن حاضر، فسأله عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غَرَامًا﴾، وكونهما مترادفين أن يكونا تعليلين لقوله: ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾، قال الإمام: كلاهما يمكن أن يكون ابتداء كلام الله، ويمكن أن يكون حكايةً لقولهم، فقوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ إشارةً إلى كونها مضرةً خالصةً عن شوائب النفع.

وقوله: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ إشارةٌ إلى كونها دائمةً، والفرق بين المستقر والمقام فإن المستقر للعصاة من أهل الإيمان، فإنهم يستقرون فيها ولا يقيمون، والإقامة للكفار.

قوله: (قرئ: ﴿يَقْتُرُوا﴾، بكسر التاء وضمها)، نافعٌ وابن عامر: "ولم يقتروا" بضم الياء وكسر التاء، من الإقتار، وابن كثيرٍ وأبو عمرو: بفتح الياء وكسر التاء، والباقون: بفتح الياء وضم التاء.

Juz 11, halaman 286 ›

نفقته وأحواله فقال: الحسنة بين السيئتين، فعرف عبد الملك أنه أراد ما في هذه الآية فقال لابنه: يا بنىّ، أهذا أيضا مما أعدّه؟ وقيل: أولئك أصحاب محمد ﷺ، كانوا لا يأكلون طعاما للتنعم واللذة، ولا يلبسون ثوبا للجمال والزينة، ولكن كانوا يأكلون ما يسدّ جوعتهم ويعينهم على عبادة ربهم، ويلبسون ما يستر عوراتهم ويكنهم من الحرّ والقرّ. وقال عمر ﵁: كفى سرفا أن لا يشتهي رجل شيئا إلا اشتراه فأكله. والقوام: العدل بين الشيئين لاستقامة الطرفين واعتدالهما. ونظير القوام من الاستقامة: السواء من الاستواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الحسنة بين السيئتين)، أي: الاقتصاد، وهو حسنةٌ بين الإسراف والتقتير، وهما سيئتان، ومن كلام بعضهم:

كلا طرفي [قصد] الأمور ذميم

وخير الأمور أوساطها.

قوله: (وقيل: أولئك أصحاب محمدٍ صلوات اله عليه)، عطفٌ على قوله: "وصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير"، وعلى الأول كان عاماً فيهم وفي غيرهم. والمراد بالإنفاق الوسط: السخاوة التي هي بين التبذير والبخل. وعلى الثاني، الوسط: عبارةٌ عن الإنفاق على أنفسهم بما لا يبلغ إلى حد التلذذ والتنعم، بل يكون سد الجوعة، وستر العورة.

قوله: (ونظير القوام من الاستقامة: السواء من الاستواء)، يعني: نظيره في علة التسمية به، لا أنه مشتقٌ منه، لأن الثلاثي لا يشتق من المزيد، أي: إنما قلنا: قواماً للشيء الذي هو عدلٌ بين الشيئين لاستقامة الطرفين، وكذلك السواء من الاستواء.

Juz 11, halaman 287 ›

وقرئ: (قِواماً) بالكسر، وهو ما يقام به الشيء. يقال: أنت قوامنا، بمعنى ما تقام به الحاجة لا يفضل عنها ولا ينقص، والمنصوبان أعني (بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) - جائز أن يكونا خبرين معا، وأن يجعل (بَيْنَ ذَلِكَ) لغوا، و (قَوَاما) مستقرا. وأن يكون الظرف خبرا، و (قَوَامًا) حالا مؤكدة. وأجاز الفراء أن يكون (بَيْنَ ذلِكَ) اسم "كان"، على أنه مبني؛ لإضافته إلى غير متمكن، كقوله:

لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: "قواماً"، بالكسر)، قال ابن جني: قرأها حسان بن عبد الرحمن صاحب عائشة ﵂ ويروي عنه قتادة. القوام بالفتح: الاعتدال في الأمر، وبالكسر: ملاك الأمر وعصامه، فلو اقتصر على قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ كان كافياً، فـ ﴿قَوَامًا﴾ تأكيدٌ، وجارٍ مجرى الصفة، أي: توسطاً مقيماً للحال وناظماً، كالصفات المؤكدة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] فالأخرى توكيدٌ.

قوله: (وأن يجعل ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ لغواً، و ﴿قَوَامًا﴾ مستقراً)، قيل: إطلاق المستقر على ﴿قَوَامًا﴾ مع أنه ظرف، لمزاوجة الكلام، وهو كونه مذكوراً مع الظرف، وهو بين ذلك. قال ابن الحاجب: المستقر: ما كان خبراً محتاجاً إليه، وسمي مستقراً، لأنه يتعلق بالاستقرار، فالاستقرار فيه هو مستقرٌ فيه، أي: موضعٌ للتقرير، ثم حذف لفظة "فيه" اختصاراً، واللغو: هو ما لو حذف لكان الكلام مستغنى عنه.

قوله: (لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت)، تمامه:

حمامةٌ في غصونٍ ذات أو قال

Juz 11, halaman 288 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →