Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
الفرّاءُ (¬١) أنه سمِع العربَ تقولُ: قعَد يَشتُمُنى. كقولِك: قام يَشتُمُنى، وأقبَل يشتُمُنى. قال: وأنشَد بعضُ بنى عامرٍ:
لا يُقنِعُ الجاريةَ الخضابُ
ولا الوِشاحانِ ولا الجلبابُ
مِن دونِ أن تلتقِىَ الأرْكابُ (¬٢)
ويَقعُدَ الأيرُ له لُعابُ
بمعنى: يصيرُ.
فكذلك قولُه: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾. إنما معناه: لم يَصَمُّوا عليها (¬٣)، ولا عَمُوا عنها، و (¬٤) لم يَصيروا على بابِ ربِّهم صُمًّا وعمْيانًا. كما قال الراجزُ:
وَيَقْعُدُ الهَنُ (¬٥) لَهُ لُعابُ
بمعنى: ويَصيرُ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: والذين يَرغَبُون إلى اللَّهِ في دعائِهم ومسألتِهم بأن يقولوا: ربَّنا هَبْ لنا من أزواجنا وذُرِّياتِنا ما تَقَرُّ به أعينُنُا مِن أن تُريَناهم يعمَلون بطاعتِك.
Juz 17, halaman 529 ›
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. يعنون: مَن يعمَلُ لك بالطاعةِ، فتقَرُّ بهم أعينُنا في الدنيا والآخرةِ (¬١).
حدَّثني أحمدُ بنُ المِقدامِ، قال: ثنا حزمٌ، قال: سمِعتُ كثيرًا سأَل الحسنَ، قال: يا أبا سعيدٍ، قولُ اللَّهِ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. في الدنيا والآخرةِ؟ قال: لا، بل في الدنيا. قال: وما ذاك؟ قال: المؤمنُ يرَى زوجتَه وولدَه يطيعون اللَّهَ (¬٢).
حدَّثنا الفضلُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا سلمُ (¬٣) بنُ قُتَيبةَ، قال: ثنا حزمٌ، قال: سمِعتُ الحسنَ. فذكرَ نحوَه.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، قال: قرَأ حَضْرَميٌّ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. قال: وإنما قرّةُ أعينِهم أن يرَوهم يعمَلون بطاعةِ اللَّهِ (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن ابن جريجٍ فيما قرَأنا عليه في قولِه:
Juz 17, halaman 530 ›
﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. قال: يعبُدونك فيُحسِنون عبادتَك، ولا يَجُرُّون الجرائرَ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ قولَه: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. قال: يعبُدونك؛ يُحسِنون عبادتَك، ولا يجرّون علينا الجرائرَ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. قال: يسألون اللَّهَ لأزواجِهم وذرياتِهم أن يهديَهم للإسلامِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عونٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن عيّاشٍ، قال: ثنى أبى، عن صفوانَ بن عمرٍو، عن عبدِ الرحمنِ بن جُبيرِ بن نُفَيرٍ، عن أبيه، قال: جلَسنا إلى المقدادِ بن الأسودِ، فقال: لقد بُعِث رسولُ الله ﷺ على أشدِّ حالةٍ بُعِث عليها نبيٌّ من الأنبياءِ، في فترةٍ وجاهليةٍ، ما يرَون دينًا أفضلَ من عبادةِ الأوثانِ، فجاء بفرقانٍ فرَق به بينَ الحقِّ والباطلِ، وفَرَّق بين الوالدِ وولدِه، حتى إنْ كان الرجلُ لَيَرَى ولدَه ووالدَه وأخاه كافرًا، وقد فتَح اللَّهُ قُفلَ قلبِه بالإسلامِ، فيعلَمُ أنه إن مات دخَل النارَ، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلَمُ أن حبيبَه في النارِ، وإنها لَلّتى قال اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ الآية.
حدَّثني ابن عونٍ، قال: ثنى عليُّ بنُ الحسنِ العسقلانيُّ، عن عبدِ اللَّهِ بن المباركِ، عن صفوانَ، عن عبدِ الرحمنِ بن جُبيرِ بن نُفَيرٍ، عن أبيه، عن المقدادِ نحوَه (¬٢).
Juz 17, halaman 531 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.