Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 76 الفرقان

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ووعدهم الرفع من درجاتهم في الجنة؛ أتبع ذلك بيان أنه إنما اكترث بأولئك وعبأ بهم وأعلى ذكرهم ووعدهم ما وعدهم، لأجل عبادتهم، فأمر رسوله أن يصرّح للناس، ويجزم لهم القول بأن الاكتراث لهم عند ربهم، إنما هو للعبادة وحدها لا لمعنى آخر، ولولا عبادتهم لم يكترث لهم البتة، ولم يعتدّ بهم، ولم يكونوا عنده شيء يبالى به. والدعاء: العبادة. و (مَا) متضمنة لمعنى الاستفهام، وهي في محل النصب، وهي عبارة عن المصدر، كأنه قيل: وأي عبء يعبأ بكم لولا دعاؤكم. يعنى أنكم لا تستأهلون شيئا من العبء بكم لولا عبادتكم. وحقيقة قولهم ما عبأت به: ما اعتددت به من فوادح همومى ومما يكون عبئا علىّ، كما تقول: ما اكترثت له، أى: ما اعتددت به من كوارثي ومما يهمني. وقال الزجاج في تأويل (مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي): أي وزن يكون لكم عنده؟ ويجوز أن تكون (مَا) نافية، (فَقَدْ كَذَّبْتُمْ): يقول: إذا أعلمتكم أن حكمي أني لا أعتدّ بعبادي إلا لعبادتهم، فقد خالفتم بتكذيبكم حكمي، فسوف يلزمكم أثر تكذيبكم حتى يكبكم في النار. ونظيره في الكلام أن يقول الملك لمن استعصى عليه: إن من عادتي أن أحسن إلى من يطيعني ويتبع أمري، فقد عصيت فسوف ترى ما أحلّ بك بسبب عصيانك. وقيل: معناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام. وقيل: ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة. فإن قلت: إلى من يتوجه هذا الخطاب؟ قلت: إلى الناس على الإطلاق، ومنهم مؤمنون عابدون ومكذبون عاصون، فخوطبوا بما وجد في جنسهم من العبادة والتكذيب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من فوادح همومي) وكوارثي، الجوهري: فدحه الدين: أثقله، وأمرٌ فادحٌ، إذا عاله وبهظه، وكرثه الغم يكرثه، بالضم، أي: اشتد عليه، وبلغ منه المشقة.

قوله: (فخوطبوا بما وجد في جنسهم من العبادة والتكذيب)، أي: الخطاب في قوله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ متوجهٌ إلى جنس الناس من غير تقييدٍ

Juz 11, halaman 306 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بنوع من أنوع هذا الجنس، وإنما صح ذلك لما وجد في صنفٍ من الأصناف التكذيب، وفي صنفٍ العبادة، وهو قريبٌ من قوله:

فسيف بني عبس وقد ضربوا به … نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد

فقد أسند الضرب إلى بني عبس مع قوله: نبا بيدي ورقاء.

وقلت: ما أبعد هذا التأويل، فإن الآية منه على صريخ وعويل، أم كيف يتصور أن يدخل الأنبياء والصالحون من التابعين في خطاب ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾؟ والوجه أن يكون الخطاب متوجهاً إلى قريش، لاسيما واللزام مفسرٌ بيوم بدر.

روينا عن البخاري ومسلم، عن عبد الله: خمسٌ قد مضين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللزام، وفي رواية الترمذي: اللزام: يوم بدر.

وروى البرقاني عن الشيخين: اللزام: يوم بدر، وفي "معالم التنزيل": ما يفعل بعذابكم لولا شرككم؟ أي: دعاؤكم الآلهة، كما قال: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]. وقيل: فقد كذبتم أيها الكافرون، فخاطب أهل مكة، يعني: أن الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته، فكذبتم الرسول ولم تجيبوه.

وقال صاحب "الفرائد": أصل الكلام: لولا دعاؤكم- أي: عبادتكم- لم يعبأ بكم،

Juz 11, halaman 307 ›

وقرئ: (فقد كذب الكافرون). وقيل: يكون العذاب لزاما. وعن مجاهد: هو القتل يوم بدر، وأنه لوزم بين القتلى لزاما. وقرئ: (لَزامًا) بالفتح بمعنى اللزوم، كالثبات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن لم تكن عبادتكم، لأنه أرسل الرسول إليكم فقد كذبتموه فلم يعبأ بكم، فقوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ واقعٌ موقع لم يعبأ بكم.

والنظم يساعد هذا التأويل، لأن هذه السورة الكريمة على ما سبق مشتملةٌ على بيان عناد كفار قريش، وتكذيبهم آيات الله وتسميتهم القرآن بأساطير الأولين، وطعنهم في الرسول: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَاكُلُ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٧]، كما شرحناه. وأما ذكر المؤمنين فتعريضٌ لهم وقد صرح به في قوله: "ونفي هذه المقبحات العظام عن الموصوفين بتلك الخصال العظيمة في الدين للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم"، ثم إن هذه الخاتمة ناظرةٌ إلى الفاتحة، أي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] المعنى: قد أنذر وبالغ فيه، وبين بالآيات الظاهرة، والبراهين الباهرة، تصريحاً وتعريضاً، أن الحكمة في الإيجاد معرفة الخالق، أما تصريحاً ففي قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]، وأما تعريضاً ففي عد فضائل المؤمنين، وإذا أعلمكم رسولي أن حكمي ذلك، وأني لا أعتد بعبادي إلا بعبادتهم، فقد خالفتم أنتم بتكذيبكم كتابي ورسولي حكمتي في الإيجاد، فسوف يلزمكم أثر تكذيبكم، وهو الاستئصال يوم بدر، والعذاب السرمد في النار يوم القيامة، وبالله التوفيق.

قوله: (وقرئ: "لزاماً" بالفتح)، في "المطلع": "لزاما" بالفتح، بمعنى: اللزوم، كالثبات والثبوت، وبالكسر: بمعنى الملازمة، وكلاهما وصفٌ بالمصدر بمعنى: ملازماً أو لازماً.

Juz 11, halaman 308 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →