Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 76 الفرقان

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

حبيبه في النار، وأنها التي قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه.

وقوله: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾، قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، والسدي، والربيع بن أنس: أئمة يقتدى بنا في الخير.

وقال غيرهم: هداةً مهتدين، [دعاةً] [¬١] إلى الخير، فأحبوا أن تكون عبادتهم متصلة بعبادة أولادهم وذرياتهم، وأن يكون هداهم متعديًا إلى غيرهم بالنفع وذلك أكثر ثوابًا، وأحسن مآبًا، ولهذا ورد في صحيح مسلم (¬٤٥)، [عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله، ﷺ] [¬٢]: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له، و [¬٣] علم ينتفع به من [¬٤] بعده، و [¬٥] صدقة جارية".

﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)﴾

لما ذكر تعالى من أوصاف عباده المؤمنين ما ذكر من [¬٦] الصفات الجميلة، والأفعال والأقوال الجميلة- قال بعد ذلك كله: ﴿أُولَئِكَ﴾، أي: المتصفون بهذه ﴿يُجْزَوْنَ﴾، أي: يوم القيامة ﴿الْغُرْفَةَ﴾، وسط الجنة.

قال أبو جعفر الباقر، وسعيد بن جبير، والضحاك، والسدي: سميت بذلك لارتفاعها.

﴿بِمَا صَبَرُوا﴾، أي: على القيام بذلك، ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا﴾، أي: في الجنة ﴿تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾، أي: يبتَدَءُونَ [¬٧] فيها بالتحية والإكرام، ويُلقَّون التوقير [¬٨] والاحترام، فلهم السلام وعليهم السلام، فإن الملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار.

Juz 10, halaman 334 ›

وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: مقيمين لا يظعنون ولا يحولون [ولا يموتون] [¬١] ولا يزولون عنها ولا يبغون عنها حولًا، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيرَ مَجْذُوذٍ﴾.

وقوله: ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾. أي: حسنت منظرًا وطابت مقيلًا ومنزلًا.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾. أي: لا يبالي [بكم] [¬٢] ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه، فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ويسبحوه بكرة وأصيلًا.

وقال مجاهد، وعمرو بن شعيب: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ يقول: ما يفعل بكم ربي.

وقال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ يقول: لولا إيمانكم، فأخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان [له] [¬٣] بهم حاجة لحبب إليهم الإِيمان كما حببه إلى المؤمنين.

وقوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾، أي: أيها الكافرون، ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، أي: فسوف يكون تكذيبكم [¬٤] لزامًا لكم، يعني: مقتضيًا [لهلاككم وعذابكم ودماركم] [¬٥] في الدنيا والآخرة، ويدخل في ذلك يوم بدر، كما فسره بذلك عبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، ومحمد بن كعب القرظي، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغيرهم.

وقال الحسن البصري: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ يعني: يوم القيامة. ولا منافاة بينهما، والله أعلم.

* * *

Juz 10, halaman 335 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →