Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
ومن فاته بالليل كان له فى النهار مستعتب. وروى أن عمر بن الخطاب أطال صلاة الضحى فقيل له: صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه! فقال: إنه بقي علىّ من وردى شىء فأحببت أن أتمه أو قال أقضيه وتلا هذه الآية: «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ» إلخ.
[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٧٧]
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧)
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (٧١) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (٧٣) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (٧٤) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (٧٥) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٧٦) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)
Juz 19, halaman 34 ›
تفسير المفردات
الهون: الرفق واللين والمراد أنهم يمشون فى سكينة ووقار، ولا يضربون بأقدامهم أشرا وبطرا، الجاهلون: أي السفهاء، سلاما: أي سلام توديع ومتاركة لا سلام تحية كقول إبراهيم لأبيه: «سَلامٌ عَلَيْكَ» ويبيتون: أي يدركهم الليل ناموا أو لم يناموا كما يقال بات فلان قلقا، غراما: أي هلاكا لازما، قال الأعشى:
إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالى والإسراف: مجاوزة الحد فى النفقة بالنظر لنظرائه فى المال، والتقتير: التضييق والشح، قواما: أي وسطا وعدلا لا يدعون: أي لا يشركون، والآثام: الإثم والمراد جزاؤه، مهانا: أي ذليلا مستحقرا، لا يشهدون الزور: أي لا يقيمون الشهادة الكاذبة والمراد أنهم لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم، واللغو ما ينبغى أن يلغى ويطرح مما لا خير فيه، كراما: أي مكرمين أنفسهم عن الخوض فيه، والخرور:
السقوط على غير نظام وترتيب، وقرة العين: يراد بها الفرح والسرور، والإمام:
يستعمل للمفرد والجمع والمراد الثاني أي أئمة يقتدى بهم فى إقامة مراسم الدين، والغرفة:
كل بناء عال مرتفع ويراد بها الدرجات الرفيعة، ما يعبأ بكم: أي لا يعتدبكم، دعاؤكم:
أي عبادتكم، لزاما: أي لازما يحيق بكم حتى يكبكم فى النار.
المعنى الجملي
بعد أن وصف الكافرين بالإعراض عن عبادته، والنفور من طاعته، والسجود له عز اسمه- ذكر هنا أوصاف خلص عباده المؤمنين، وبين ما لهم من فاضل الصفات، وكامل الأخلاق، التي لأجلها استحقوا جزيل الثواب من ربهم، وأكرم لأجلها مثواهم وقد عدّ من ذلك تسع صفات مما تشرئب إليها أعناق العاملين، وتتطلع إليها نفوس الصالحين، الذين يبتغون المثوبة ونيل النعيم كفاء ما اتصفوا من كريم الخلال، وأتوا به من جليل الأعمال.
Juz 19, halaman 35 ›
الإيضاح
وصف الله سبحانه عباده المخلصين الذين استوجبوا المثوبة منه وجازاهم على ذلك الجزاء بصفات تسع:
(١) (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) أي وعباد الله الذين حق لهم الجزاء والمثوبة من ربهم هم الذين يمشون فى سكينة ووقار، لا يضربون بأقدامهم كبرا، ولا يخفقون بنعالهم أشرا وبطرا.
روى أن عمر رضى الله عنه رأى غلاما يتبختر فى مشيته فقال: إن البخترة مشية تكره إلا فى سبيل الله، وقد مدح الله أقواما فقال: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) فاقصد فى مشيتك.
وقال ابن عباس: هم المؤمنون الذين يمشون علماء حلماء ذوى وقار وعفة.
وفى الحديث إن النبي ﷺ قال: «أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البرّ ليس فى الإيضاع»
(السير السريع)
وفى صفته ﷺ: إنه كان إذا زال زال تقلعا، ويخطو تكفؤا، ويمشى هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب
(التقلع: رفع الرجل بقوة، والتكفؤ: الميل إلى سنن القصد، والهون: الرفق والوقار، والذريع: الواسع الخطا) أي إنه كان يرفع رجله بسرعة فى مشيه ويمد خطوه خلاف مشية المختال وكل ذلك برفق وتثبت دون عجلة ومن ثم قيل كأنما ينحط من صبب قاله القاضي عياض فى الشفاء.
وخلاصة هذا- إنهم لا يتكبرون ولا يتجبرون ولا يريدون علوّا فى الأرض ولا فسادا.
(٢) (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) أي وإذا سفه عليهم السفهاء بالقول السيء لم يقابلوهم بمثله، بل يعفون ويصفحون ولا يقولون إلا خيرا، وكان رسول الله ﷺ لا تزيده شدة الجاهل عليه إلا حلما.
Juz 19, halaman 36 ›
Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.