Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 76 الفرقان

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

تقولُ: فلانٌ يُلَقَّى السلامَ. فكان وجهُ الكلامِ، لو كان بالتشديدِ، أن يقالَ: ويُتَلَقَّون فيها بالتحيةِ والسلامِ.

وإنما اخترنا القراءةَ بذلك، كما تجيزُ: أخذتُ بالخِطامِ، وأخذتُ الخِطامَ.

وقد بيّنا معنى "التحيةِ" و "السلامِ" فيما مضَى قبلُ [بما أغنى] (¬١) عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٢).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: أولئك يُجزَون الغرفةَ بما صبَروا، خالدين في الغرفةِ. يعنى أنهم ماكثون فيها، لابثون إلى غيرِ أمدٍ [﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾. يقولُ] (¬٣): حسُنتْ تلك الغرفةُ قرارًا لهم، ﴿وَمُقَامًا﴾. يقولُ: وإقامةً.

وقولُه: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِه: قل يا محمدُ لهؤلاءِ الذين أُرسِلتَ إليهم: أيَّ شيءٍ يَعُدُّكم، وأيَّ شيءٍ يصنَعُ بكم ربى؟ يقالُ منه: عبَأتُ به أَعبَأُ عَبْئًا، وعَبَأْتُ الطيبَ أعْبَؤُه عَبْئًا (¬٤). إذا هيّأتَه. كما قال الشاعرُ (¬٥):

كأنَّ بنحرِه وبمَنكِبَيه … عَبيرًا بات يَعْبَؤُهُ عروسُ

يقولُ: تُهَيِّئُه وتَعْمَلُه، تَعبؤُه عَبْئًا وعُبُوءًا. ومنه قولُهم: عَبأتُ الجيشَ. بالتشديدِ والتخفيفِ، فأنا أُعَبِّئُه: أُهَيِّئُه. والعِبْءُ الثِّقْلُ.

Juz 17, halaman 535 ›

وبنحوِ الذي قُلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾. يقولُ: يصنَعُ بكم لولا دعاؤُكم (¬١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾. قال: ﴿يَعْبَأُ﴾: يَفعَلُ (¬٢).

وقولُه: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُم﴾. يقولُ: لولا عبادةُ مَن يَعبُدُه منكم، وطاعةُ مَن يُطيعُه منكم.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾. يقولُ: لولا إيمانُكم. وأخبَر اللَّهُ الكفارَ أنه لا حاجةَ له بهم؛ إذ لم يَخلُقْهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجةٌ لحبَّبَ إليهم الإيمانَ كما حبَّبه إلى المؤمنين (¬٣).

وحدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى

Juz 17, halaman 536 ›

الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾. قال: لولا دعاؤكم (¬١) إياه، لِتعبُدُوه وتُطِيعوه (¬٢).

وقولُه: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لمشركى قريشٍ؛ قومِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: فقد كذَّبتم أيها القومُ رسولَكم الذي أُرسِل إليكم، وخالَفتم أمرَ ربِّكم الذي أمَر بالتمسكِ به، لو تمسَّكتم به كان يَعبَأُ بكم ربى، فسوف يكونُ تكذيبُكم رسولَ ربَّكم، وخلافُكم أمرَ بارئِكم - عذابًا لكم ملازِمًا؛ قتلًا بالسيوفِ، وهلاكًا لكم مُفْنِيًا يُلحِقُ بعضَكم بعضًا. كما قال أبو ذُؤَيبٍ الهُذَليُّ (¬٣):

ففاجَأَه بعاديةٍ لِزامٍ … كما يَتفجَّرُ الحوضُ اللقيفُ

يعنى باللزامِ الكثيرَ (¬٤) الذي يتبَعُ بعضُه بعضًا، وباللَّقيفِ: المتساقطَ الحجارةِ المتهدِّمَ. ففعَل اللَّهُ ذلك بهم، وصدَقهم وعدَه، وقتَلهم يومَ بدرٍ بأيدى أوليائِه، وألحق بعضَهم ببعضٍ، فكان ذلك العذابَ اللزامَ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبَرنى مولًى لشقيقِ بن ثورٍ، أنه سمِع سلمانَ أبا عبدِ اللَّهِ، قال: صلَّيتُ مع ابن

Juz 17, halaman 537 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →