Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
ولا أنكى لقلوب المتأمّلين ولا أصدع لأكباد المتدبرين، وذلك قوله: (وَسَيَعْلَمُ) وما فيه من الوعيد البليغ، وقوله: (الَّذِينَ ظَلَمُوا) وإطلاقه. وقوله: (أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) وإبهامه، وقد تلاها أبو بكر لعمر ﵄ حين عهد إليه، وكان السلف الصالح يتواعظون بها ويتناذرون شدّتها.
وتفسير الظلم بالكفر تعليل، ولأن تخاف فتبلغ الأمن خير من أن تأمن فتبلغ الخوف. وقرأ ابن عباس: (أي منفلت ينفلتون) ومعناها: إن الذين ظلموا يطمعون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ولا أنكى)، النهاية: يقال: نكيت في العدو أنكى نكايةً، إذا أكثرت فيه الجراح والقتل، فوهنوا لذلك، وقد يهمز، يقال: نكأت القرحة أنكأها: إذا قشرتها.
قوله: (وقد تلاها أبو بكر لعمر حين عهد إليه)، روي أنه لما أيس أبو بكرٍ من حياته استكتب عثمان ﵁ كتاب العهد: هذا ما عهد ابن أبي قحافة إلى المؤمنين في الحال التي يؤمن فيه الكافر، ثم قال بعدما غشي عليه وأفاق: إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن عدل فذلك ظني فيه، وإن لم يعدل فسيعلم الذين ظلموا.
قوله: (ويتناذرون)، بالذال المعجمة. الأساس: هو نذيرة القوم: طليعتهم الذي ينذرهم العدو، وتناذروا: خوف بعضهم بعضاً، قال النابعة:
تناذرها الراقون من سوء سمها
قوله: (وتفسير الظلم بالكفر تعليلٌ)، يعني: أن الذي فسر قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالذين كفروا يتعلل بـ "عسى"، ولعله يريد أهل السنة لأنه يسميهم المرجئة، كما أنهم يسمونهم بالوعيدية، ويقال: وعلله بالشيء، أي: لهاه به، كما يعلل الصبي بشيءٍ من الطعام يتجزأ به من اللبن، يقال: فلانٌ يعلل نفسه بتعلة، وتعلل به، أي: تلهى وتجزأ، يريد: أن تفسير الظلم بالكفر ليس بجيد، لأدائه إلى سهولة أمر الظالم.
Juz 11, halaman 448 ›
أن ينفلتوا من عذاب الله، وسيعلمون أن ليس لهم وجه من وجوه الانفلات؛ وهو النجاة: اللهم اجعلنا ممن جعل هذه الآية بين عينيه فلم يغفل عنها، وعلم أن من عمل سيئة فهو من الذين ظلموا، والله أعلم بالصواب.
قال رسول الله ﷺ: "من قرأ سورة الشعراء كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم وبعدد من كذب بعيسى وصدق بمحمد".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقلت: سياق الآية بعد ذكر المشركين الذين آذوا رسول الله ﷺ، وما لقي منهم من الشدائد كما مر في أول السورة يؤيد قول أهل السنة، وروى محيي السنة: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: أشركوا وهجوا رسول الله ﷺ. وقال الإمام: إنه تعالى لما ذكر في هذه السورة ما يزيل الحزن عن قلب رسول الله ﷺ من الدلائل ومن أخبار الأنبياء ﵈، ثم ذكر مقالات المشركين في تسميته تارةً بالكاهن، وأخرى بالشاعر، بين الفرق بينه وبين الكاهن، ثم بينه وبين الشاعر، ثم ختم السورة بهذا التهديد العظيم. والله تعالى أعلم.
تمت السورة
حامداً لله ومصلياً على رسوله
* * *
Juz 11, halaman 449 ›
سورة النمل
مكية وهي ثلاث وتسعون آية، وقيل أربع وتسعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[(طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ* هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)].
(طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ) قرئ بالتفخيم والإمالة، و (تِلْكَ) إشارة إلى آيات السورة والكتاب المبين: إما اللوح، وإبانته: أنه قد خط فيه كل ما هو كائن؛ فهو يبينه للناظرين فيه إبانة. وإما السورة.
وإما القرآن، وإبانتهما: أنهما يبينان ما أودعاه من العلوم والحكم والشرائع،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة النمل
مكيةٌ، وهي ثلاثٌ وتسعون آيةً، وقيل: أربعٌ وتسعون آيةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (﴿طس﴾ قرئ بالتفخيم والإمالة)، أبو بكرٍ وحمزة والكسائي: بالإمالة، والباقون: بالتفخيم.
Juz 11, halaman 450 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.