Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 12 النمل

وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وإما اقتباس النار، ثقة بعادة الله أنه لا يكاد يجمع بين حرمانين على عبده، وقد ظفر بكلتا حاجتيه وهما عز الدنيا وعز الآخرة.

﴿بِشِهابٍ﴾ شعلة نار. ﴿قَبَسٍ﴾ قطعة من النار مقبوسة أي مأخوذة من أصلها.

﴿تَصْطَلُونَ﴾ تستدفئون من البرد، وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ معناه رجاء أن تستدفئوا. ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ﴾ أي نودي بأن بارك الله، فأن مصدرية أو مخففة من الثقيلة، أو مفسرة، لأن النداء فيه معنى القول ﴿مَنْ فِي النّارِ وَمَنْ حَوْلَها﴾ أي بورك من في مكان النار وهو موسى والبقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: ﴿نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ﴾ [القصص ٣٠/ ٢٨].

﴿وَمَنْ حَوْلَها﴾ المكان الذي حولها، والمعنى: بورك من في مكان النار ومن حول مكانها، قال البيضاوي: والظاهر أنه عام في كل من في تلك البقعة وحواليها من أرض الشام الموسومة بالبركات؛ لكونها مبعث الأنبياء وكفاتهم أحياء وأمواتا، وخصوصا تلك البقعة التي كلم الله فيها موسى.

﴿وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ من جملة ما نودي، ومعناه: تنزيه الله من السوء. ﴿يا مُوسى إِنَّهُ﴾ ضمير الشأن والأمر.

﴿تَهْتَزُّ﴾ تتحرك باضطراب. ﴿كَأَنَّها جَانٌّ﴾ حية خفيفة سريعة. ﴿وَلّى مُدْبِراً﴾ هرب.

﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يرجع على عقبه. ﴿لا تَخَفْ﴾ من غيري ثقة بي، أو مطلقا، لقوله: ﴿إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ لا يخاف عندي الرسل من حية وغيرها، حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق. ﴿إِلاّ﴾ لكن فهو استثناء منقطع. ﴿مَنْ ظَلَمَ﴾ نفسه. ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ﴾ أتى حسنا بعد سوء وبدل ذنبه بالتوبة، أي تاب. ﴿فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أستر عليه وأغفر له وأرحمه بقبول التوبة. والمراد من الاستثناء التعريض بموسى حينما وكز القبطي.

﴿فِي جَيْبِكَ﴾ طوق قميصك. ﴿تَخْرُجْ﴾ خلاف لونها من الأدمة أي الجلد. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ من غير برص ونحوه من الآفات، لها شعاع يغشي البصر. ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ﴾ أي تلك آية من تسع آيات أي معجزات دالة على صدقك، أو في جملتها، والتسع: هي فلق البحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدم، والطمسة، وجدب واديهم، ونقصان مزارعهم. ومن عد العصا واليد من التسع جعل الأخيرين واحدا، ولم يعد الفلق منها؛ لأنه لم يبعث به إلى فرعون وقومه.

﴿إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ﴾ تعليل للإرسال. ﴿مُبْصِرَةً﴾ بينة واضحة مضيئة. ﴿مُبِينٌ﴾ بيّن ظاهر. ﴿وَجَحَدُوا بِها﴾ لم يقروا. ﴿اِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ﴾ تيقنوا أنها من عند الله والاستيقان أبلغ من الإيقان. ﴿ظُلْماً﴾ لأنفسهم. ﴿وَعُلُوًّا﴾ ترفعا وتكبرا عن الإيمان بما جاء به موسى.

﴿فَانْظُرْ﴾ يا محمد. ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ وهو الإغراق في الدنيا والإحراق في الآخرة.

قال الزمخشري: وأي ظلم أفحش من ظلم من اعتقد واستيقن أنها آيات بينات واضحة جاءت من عند الله، ثم كابر بتسميتها سحرا بينا مكشوفا لا شبهة فيه.

Juz 19, halaman 262 ›

المناسبة:

بعد أن أخبر الله تعالى أن القرآن المجيد متلقى من عند الله الحكيم العليم، أمر النبي ﷺ بتلاوة بعض ما تلقاه، تقريرا له، وهو ما أورده من بعض القصص للعظة والذكرى.

التفسير والبيان:

ابتدأ الله تعالى بالتذكير بقصة موسى كيف اصطفاه الله وكلّمه وناجاه، وأعطاه من الآيات العظيمة الباهرة، والأدلة القاهرة، وابتعثه إلى فرعون وملئه، فجحدوا بها وكفروا، واستكبروا عن اتباعه والانقياد له، فقال:

﴿إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ: إِنِّي آنَسْتُ ناراً، سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ، لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي اذكر أيها الرسول حين سار موسى بأهله (زوجته) من مدين إلى مصر، فضل الطريق في ليل مظلم، فرأى من بعيد نارا تتأجج وتضطرم، فقال لأهله مستبشرا بمعرفة الطريق والاصطلاء بالنار: إني أبصرت نارا، سآتيكم منها بخبر عن الطريق، أو آتيكم منها بشعلة نار، تستدفئون بها في هذه الليلة الباردة.

وكان الأمر كما قال، فإنه رجع منها بخبر عظيم هو النبوة، واقتبس منها نورا عظيما لا نارا هو نور الرسالة، كما قال:

﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ وَمَنْ حَوْلَها، وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ أي فلما وصلها، ورأى منظرها هائلا حيث تضطرم النار في شجرة خضراء، فلا تزداد النار إلا توقدا، ولا تزداد الشجرة إلا خضرة ونضارة، ثم رفع رأسه، فإذا نورها متصل بعنان السماء، ولم تكن نارا، وإنما كانت نورا، هو نور رب العالمين، كما قال ابن عباس، فوقف موسى متعجبا مما رأى، فنودي أن

Juz 19, halaman 263 ›

بورك من في مكان النار، ومن حول مكانها، أي تبارك من في النور، والمكان:

هو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: ﴿نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ﴾ [القصص ٣٠/ ٢٨] وما حولها: أرض الشام ذات البركات والخيرات؛ لكونها مهبط الأنبياء، ومبعث الرسالات.

وقيل: من في النور هو الله سبحانه، ومن حولها: الملائكة، والأولى ما ذكرناه.

وسبب المباركة: حدوث هذا الأمر العظيم فيها، وهو تكليم الله موسى ﵇، وجعله رسولا، وإظهار المعجزات على يده، ولما كان هذا الحال قد يوهم بالتجسيم والمادية نزه الله تعالى نفسه عما لا يليق بذاته وحكمته، فقال: ﴿وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ أي تنزه الله الذي يفعل ما يشاء، ولا يشبهه شيء من مخلوقاته، ولا يحيط به شيء من مصنوعاته، وهو العلي العظيم المباين لجميع المخلوقات، والأحد الفرد الصمد المنزه عن مماثلة المحدثات.

وقد عرف موسى أن ذلك النداء من الله تعالى؛ لأن النار كانت مشتعلة في شجرة خضراء لم تحترق، فصار ذلك كالمعجز الدال على صدور الكلام من الله سبحانه.

ومما يدل على صحة هذا التعليل

المروي عن ابن عباس: ما أخرجه مسلم في صحيحة وابن ماجه في سننه، والبيهقي عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، حجابه النور، لو كشفها (¬١) لأحرقت سبحات (أنوار) وجهه كل شيء

Juz 19, halaman 264 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →