Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
والذي جوّز أن يكون بدلا منه: أنه في معنى: لا تكونوا حيث أنتم فيحطمكم، على طريقة: لا أرينك هاهنا، أراد: لا يحطمنكم جنود سليمان، فجاء بما هو أبلغ، ونحوه: عجبت من نفسي ومن إشفاقها.
[(فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ)].
ومعنى (فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً) تبسم شارعا في الضحك وآخذا فيه، بمعنى أنه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (في معنى: لا تكونوا حيث أنتم فيحطمكم)، ومعنى هذا الأسلوب وهو أن ينهى الغير، والمراد: نهي المخاطب النهي عن أن يكون المخاطب على وصفٍ هو ملزوم المنهي عنه، فمآل المعنى: لا تكونوا خارجين عن مساكنكم فيحطمنكم سليمان وجنوده، ولذلك صح أن يكون بدلً من ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾.
قوله: (عجبت من نفسي ومن إشفاقها)، بعده:
… ومن طرادي الطير عن أرزاقها
في سنةٍ قد كشفت عن ساقها … حمراء تبري اللحم عن عراقها
كشف الساق: عبارةٌ عن شدة الأمر، لأن الإنسان إذا أصابته شدةٌ شمر عن ساقه، والعراق: العظم الذي لا لحم عليه، والذي عليه لحمٌ فهو عرقٌ بفتح العين. بري اللحم. قشره، أي: عجبت من إشفاق نفسي، فجاء بقوله: "من نفسي ومن إشفاقها"، كما كان الأصل: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ جنود سليمان، فجاء بقوله: ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، ليكون أبلغ للإجمال والتفصيل والتكرير مع التبيين.
قوله: (تبسم شارعًا في الضحك)، قال أبو البقاء: ﴿ضَاحِكًا﴾، حالٌ موكدة.
Juz 11, halaman 489 ›
قد تجاوز حدّ التبسم إلى الضحك، وكذلك ضحك الأنبياء. وأما ما روي: أن رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه؛ فالغرض المبالغة في وصف ما وجد منه من الضحك النبوي، وإلا فبدوّ النواجذ على الحقيقة إنما يكون عند الاستغراب، وقرأ ابن السميقع: (ضحكا). فان قلت: ما أضحكه من قولها؟ قلت: شيئان، إعجابه بما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال صاحب "الكشف": هي حال مقدرة، أي: فتبسم مقدرًا الضحك، ولا يكون محمولًا على الحال المطلق، لأن التبسم غير الضحك، وأنه ابتداء الضحك، وإنما يصير التبسم ضحكاً إذا اتصل ودام، فلابد من هذا التقدير.
قوله: (إن رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه)، مذكورٌ في حديث القيامة، آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولًا الجنة. أخرجه البخاري ومسلمٌ والترمذي عن ابن مسعود.
النهاية: النواجذ من الأسنان: الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد: الأول، لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى يبدو آخر أضراسه، ولو أريد الثاني لكان مبالغةً في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان. وإليه أشار المصنف بقوله: "فالغرض المبالغة في وصف ما وجد منه من الضحك النبوي".
قوله: (عند الاستغراب)، النهاية: وفي الحديث: إنه ضحك حتى استغرب، أي: بالغ فيه. يقال: أغرب في ضحكه واستغرب، وكأنه من الغرب: البعد، وقيل: هو القهقهة.
قوله: (وقرأ ابن السميفع: ضحكاً)، السميفع: بفتح السين والفاء، وقد يضم.
Juz 11, halaman 490 ›
دل من قولها على ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى، وذلك قولها: (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ): تعني: أنهم لو شعروا لم يفعلوا. وسروره بما آتاه الله مما لم يؤت أحدا: من إدراكه بسمعه ما همس به بعض الحكل الذي هو مثل في الصغر والقلة، ومن إحاطته بمعناه، ولذلك اشتمل دعاؤه على استيزاع الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن جني: "ضحكًا" منصوبٌ على المصدر بفعل مضمر يدل عليه "تبسم"، كأنه قيل: ضحك ضحكًا. هذا مذهب صاحب "الكتاب"، وقياس قول أبي عثمان في قولهم: تبسمت وميض البرق، أنه منصوبٌ بنفس "تبسمت"، لأنه في معنى: أومضت.
وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون اسم فاعلٍ مثل: نصب، لأنه ماضيه: ضحك، فهو لازمٌ.
قوله: (الحكل)، الحكل: ما لا يسمع له صوتٌ. وقال رؤبة:
لو كنت قد أوتيت علم الحكل … علم سليمان كلام النمل
قوله: (ولذلك اشتمل دعاؤه)، أي: ولأجل أن قوله: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ كان منيًا على أمرين: على شهرة حاله وحال جنوده في باب التقوى، وعلى إحاطته بمعنى ما أدركه سمعه ما همس به الحكل، أردفه بقوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾، لأنهما نعمتان جليلتان موجبتان شكر منعمهما.
قوله: (على استيزاع الله)، الراغب: قيل: الوزوع: الولوع بالشيء، ورجل وزوعٌ،
Juz 11, halaman 491 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.