Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 19 النمل

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ويكسرونها، وهو مثل قولهم: لا أرينك هاهنا. ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أنهم يحطمونكم، إذ لو شعروا لم يفعلوا، كأنها شعرت عصمة الأنبياء من الظلم والإيذاء. وقد نزل النمل منزلة العقلاء، في الخطاب بخطابهم.

﴿فَتَبَسَّمَ﴾ سليمان. ﴿ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها﴾ تعجبا من تحذيرها واهتدائها إلى مصالحها أو سرورا بما خصه الله به من إدراك همسها وفهم غرضها. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ ألهمني. ﴿وَعَلى والِدَيَّ﴾ أدرج في دعائه ذكر والديه تكثيرا للنعمة أو تعميما لها، فإن النعمة عليهما نعمة عليه، والنعمة عليه يرجع نفعها إليهما. ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ﴾ تماما للشكر واستدامة للنعمة. ﴿فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ أي أدخلني في عدادهم الجنة، وهم الأنبياء والأولياء.

المناسبة:

هذه قصة ثانية بعد قصة موسى ﵇ تبين آثار حكمة الله، وتعليمه، وإنزال القرآن، وأنه من حكيم عليم، ففيها يخبر الله تعالى عما أنعم به على داود وسليمان من النعم الجليلة والصفات الجميلة، وما جمع لهما من سعادة الدنيا والآخرة بإيتاء النبوة والملك معا.

التفسير والبيان:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً، وَقالا: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي ولقد أعطينا كلا من داود وابنه سليمان طائفة من العلم هو علم الشرائع والأحكام والقضاء بين الناس، وعلمنا داود صنعة دروع الحرب، وعلمنا سليمان منطق الطير، فشكرا الله تعالى على نعمه، وقالا: الحمد لله الذي فضّلنا على كثير من العباد المؤمنين بهذه العلوم والمعارف الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ولم يؤتهم مثلنا.

وهذا دليل على فضل العلم الذي لم يكن الملك إلا دونه، وعلى رفع مرتبة العلم والعلماء، كما قال سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ، وَالَّذِينَ أُوتُوا

Juz 19, halaman 272 ›

الْعِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ [المجادلة ١١/ ٥٨] وهو حث للعالم على شكر النعمة وعلى التواضع، فلم يفضلا أنفسهما على الكل، وإنما على الكثير، وتذكير بأن يعتقد العالم أنه وإن فضل على كثير فقد فضل على الكثير أناس مثله. وأشرف مراتب العلم: العلم بالله وبصفاته. روي ابن أبي حاتم أن عمر بن عبد العزيز ﵀ كتب: إن الله لم ينعم على عبده نعمة، فيحمد الله عليها، إلا كان حمده أفضل من نعمه، لو كنت لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً، وَقالا: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فأي نعمة أفضل مما أوتي داود وسليمان ﵉.

﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ أي خلف سليمان أباه داود بعد موته في ميراث النبوة والعلم والملك، وليس المراد وراثة المال، لأنه خصص بهذا الإرث عن بقية أولاد داود الكثر، ولأن الأنبياء لا تورث أموالهم، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ في

قوله فيما رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة: نحن معاشر الأنبياء «لا نورث، ما تركنا صدقة».

وكان داود أكثر تعبدا من سليمان، وسليمان أقضى وأشكر لنعمة الله، وكان أعظم ملكا من أبيه، فقد أعطي ما أعطي داود، وزيد له تسخير الريح والشياطين، ومعرفة لغة الطيور، كما أخبر تعالى معددا بعض نعم الله عليه:

١ - تعليمه منطق الطير:

﴿وَقالَ: يا أَيُّهَا النّاسُ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ أي قال سليمان متحدثا بنعمة الله عليه أن ربه علّمه لغة الطير والحيوان إذا صوّت، فأستطيع التمييز بين مقاصده من نوع تصويته. وربما فهم بعض الناس الذين يقدمون خدمات للحيوان بعض أصوات الحيوانات، كالخيول والبغال والحمير والأبقار والإبل والقطط، فيدركون رغبتها في الأكل أو الشرب، ويفهمون تألمها عند المرض أو

Juz 19, halaman 273 ›

الضرب. وأدرك أناس في العصر الحديث كثيرا من لغات الطيور حال الحزن أو الفرح أو الحاجة إلى الطعام والشراب والاستغاثة وغير ذلك بالتجربة والملاحظة وتشابه النغمات في حال واحدة، كما حاولوا معرفة لغات الحشرات كالنمل والنحل.

قال البيضاوي: ولعل سليمان ﵇ كان إذا سمع صوت حيوان، علم بقوّته الحدسية التخيل الذي صوّته، والغرض الذي توخاه به، ومن ذلك ما حكي: أنه مرّ ببلبل يصوّت ويرقص، فقال سليمان: إنه يقول: «إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء» وصاحت فاختة (¬١)، فقال: إنها تقول: «ليت الخلق لم يخلقوا» فلعل صوت البلبل كان عن شبع وفراغ بال، وصياح الفاختة عن مقاساة شدة وتألم قلب.

﴿وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي وأعطينا خيرا كثيرا من كل شيء في الدين والدنيا من ملك وثروة. وهذا الأسلوب كما ذكر الزمخشري يراد به كثرة ما أوتي كما تقول: فلان يقصده كل أحد، ويعلم كل شيء، تريد كثرة قصّاده ورجوعه إلى غزارة في العلم واستكثار منه، ومثله قوله تعالى في مقال الهدهد عن بلقيس:

﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل ٢٣/ ٢٧].

والضمير في ﴿عُلِّمْنا﴾، ﴿وَأُوتِينا﴾ لسليمان ولأبيه، أو له وحده، على عادة الملوك، لمراعاة قواعد السياسة.

﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ أي إن هذا المؤتى من الخيرات والنعم من النبوة والملك والحكم، لهو الفضل الإلهي الظاهر البيّن الذي لا يخفى على أحد، وهو فضل الله علينا. وهو قول وارد على سبيل الشكر والمحمدة، كما

قال

Juz 19, halaman 274 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →