Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 19 النمل

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ (١٩)﴾

الشرح: ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها﴾ أي: تعجبا من حذرها، وتحذيرها، واهتدائها إلى مصالحها، أو سرورا بما خصه الله به من إدراك همسها، وفهم غرضها. هذا؛ وقوله تعالى ﴿فَتَبَسَّمَ﴾ يشير إلى أنه لم يقهقه في ضحكه، وكذلك جل ضحك الأنبياء التبسم، وما روي: أن النبي ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه، فالغرض منه المبالغة في وصف ما وجد منه من الضحك النبوي، لا القهقهة، وكذلك ورد النهي عن كثرة الضحك، وقد كره العلماء منه الكثرة، كما قال لقمان لا بنه: (يا بني! إياك وكثرة الضحك؛ فإنه يميت القلب)،

فعن عائشة-﵂-قالت: (ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا قطّ ضحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم). متفق عليه، وعن عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: (ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول الله). أخرجه الترمذي.

وقيل: إن سبب ضحك سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-شيئان:

أحدهما: ما دل من قولها على ظهور رحمته، ورحمة جنوده، وشفقتهم، وذلك من قولها: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾. الثاني: سروره بما آتاه الله مما لم يؤت أحدا من إدراك فهم ما تقوله النملة، وغيرها؛ والإنسان إذا رأى، أو سمع ما لا عهد له به ضحك.

﴿وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ أي: ألهمني، وأصله من: وزع، فكأنه قال: كفّني عما يسخط، ووفقني لما يرضي. ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ:﴾ ما أنعم الله به عليه وعلى والديه فقد سطره القرآن الكريم من تسبيح الجبال مع داود، وإلانة الحديد له، وإتيانه الملك، وتسخير الجن، والإنس، والطير لسليمان، وإتيانه ما لم يؤته الله أحدا من العالمين قبله، وبعده إلى يوم الدين. وقد أدرج في كلامه ذكر والديه تكثيرا للنعمة، أو تعميما لها، فإن النعمة عليهما نعمة عليه، والنعمة عليه يرجع نفعها إليهما سيما الدينية، فإنه إن كان تقيا نفعهما بدعائه، وشفاعته، وبدعاء المؤمنين كلما دعوا له، وقالوا: رضي الله عنك، وعن والديك. وهذا سمعته بإذني، ووقر في قلبي، والحمد لله رب العالمين، ولذلك دعا العبد الصالح في الآية رقم [١٥] من سورة (الأحقاف) بمثل ما دعا سليمان هنا، وزاد قوله: ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ وهذا بخلاف الفاسق، والمؤذي لعباد الله الذي يسبب المسبة، والمذمة لنفسه، ولوالديه، وما أكثرهم في هذا الزمن!

﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ أي: مع عبادك ف: ﴿فِي﴾ بمعنى: مع، وقيل: المعنى في جملة: ﴿عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾. قال ابن عباس-﵄: يريد مع إبراهيم،

Juz 6, halaman 686 ›

وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومن بعدهم من النبيين، فإن قيل: درجات الأنبياء أفضل من درجات الصالحين، فما السبب في أن الأنبياء يطلبون جعلهم من الصالحين، وقد تمنى إبراهيم ذلك بقوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ رقم [٨٣] من سورة (الشعراء)، وقد تمنى يوسف ﵇ ذلك بقوله: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ أجيب بأن الصالح الكامل هو الذي لا يعصي الله، ولا يفعل معصية، ولا يهم بها، وهذه درجة عالية. انتهى. جمل، نقلا عن الخطيب.

فائدة: بعد أن تبسم سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-من كلام النملة المتقدم مضت النملة مسرعة إلى قومها، فقالت: هل عندكم من شيء نهديه إلى سليمان نبي الله؟ قالوا: وما قدر ما نهدي له؟ والله ما عندنا إلا نبقة واحدة، قالت: حسنة، ائتوني بها، فأتوها بها، فحملتها بفيها، فانطلقت تجرها، فأمر الله الريح فحملتها، وأقبلت تشق الإنس، والجن، والعلماء على البساط، حتى وقعت بين يديه، ثم وضعت تلك النّبقة من فيها في كفه، وأنشأت تقول: [الطويل]

ألم ترنا نهدي إلى الله ما له... وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله

ولو كان يهدى للجليل بقدره... لقصّر عنه البحر يوما وساحله

ولكنّنا نهدي إلى من نحبّه... فيرضى به عنّا ويشكر فاعله

وما ذاك إلاّ من كريم فعاله... وإلاّ فما في ملكنا ما يشاكله

فقال لها: بارك الله فيكم، فهم بتلك الدعوة أشكر خلق الله، وأكثر خلق الله. انتهى. قرطبي ومثله ما قيل في هذا المعنى: [البسيط]

جاءت سليمان يوم العرض هدهدة... تحمل جرادة كانت في فيها

وتكلّمت بلسان الحال قائلة... إنّ الهدايا على قدر مهديها

لو كان يهدى للإنسان قيمته... لأهديت لك الدّنيا وما فيها

الإعراب: ﴿فَتَبَسَّمَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (تبسم): فعل ماض، وفاعله تقديره: «هو» يعود إلى ﴿سُلَيْمانُ﴾. ﴿ضاحِكاً:﴾ حال مؤكدة، وقرئ: «(ضحكا)» على أنه مفعول مطلق، والعامل فيه (تبسم)؛ لأنه بمعنى: ضحك. ﴿مِنْ قَوْلِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، وجملة: ﴿فَتَبَسَّمَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها مفرعة على محذوف، التقدير: فسمع قولها المذكور فتبسّم. ﴿وَقالَ:﴾ الواو:

حرف عطف. (قال): فعل ماض، وفاعله يعود إلى ﴿سُلَيْمانُ﴾ أيضا. ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه

Juz 6, halaman 687 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →