Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 44 النمل

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾.

[قال] [¬١] ابن عبَّاس: نزع عنه فصوصه ومرافقه. وقال مجاهد: أمر به فغُيَّر، ما كان أحمر جُعل أصفر، وما كان أصفر جُعل أحمر، وما كان أخضر جُعل أحمر، غيَّرَ كل شيء عن حاله. وقال عكرمة: [زادوا] [¬٢] فيه ونقصوا.

[وقال قَتَادة: جعل أسفله أعلاه ومقدمه مؤخره، وزادوا فيه ونقصوا] [¬٣].

﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ أي: عرض عليها عرشها [¬٤]، وقد غُيَّر ونُكَّر، وزيد فيه ونقص منه [¬٥] فكان فيها ثبات وعقل، ولها لُبّ ودهاء وحزم، فلم تقدم على أنَّه هو لبعد مسافته عنها، ولا أنَّه غيره، لما رأت من آثاره وصفاته، وإن غير وبدل ونكر، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ أي [¬٦]: يشبهه ويقاربه. وهذا غاية في الدهاء والحزم.

وقوله: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ قال مجاهد: سليمان يقوله.

وقوله: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ هذا من تمام كلام سليمان ﵇ في قول مجاهد، وسعيد بن جبير -رحمهمَا الله -أي: قال سليمان: ﴿وَ [¬٧] أُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾، وهي كانت قد صدها، أي: منعها من عبادة الله وحده ﴿كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾. وهذا الذي قاله مجاهد وسعيد - حَسَن، وقاله ابن جرير أيضًا.

ثم قال ابن جرير: ويحتمل أن يكرن في قوله: ﴿وَصَدَّهَا﴾، ضمير يعود إلى سليمان، أو إلى الله ﷿، تقدره: ومنعها ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. أي: صدها عن عبادة [غير الله] [¬٨] ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾.

قلت: ويؤيد قول مجاهد: أنَّها إنما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح كما سيأتي.

وقوله: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيهَا﴾، وذلك أن سليمان ﵇ أمر الشياطين فبنوا له قصرًا عظيمًا من قوارير، أي: من زجاج، وأجرى تحته الماء، فالذي لا يعرف أمره يحسب أنَّه ماء، ولكن الزجاج يحول بين الماء وبينه، واختلفوا في السبب الذي دعا سليمان ﵇ إلى اتخاذه، فقيل: إنه لما عزم على تَزْويجِها واصطفاها لنفسه، ذكر له جمالها وحسنها، ولكن في ساقيها هُلْبٌ (*) عظيم،

Juz 10, halaman 410 ›

ومؤخر أقدامها كمؤخر الدابّة، فساءه ذلك، فاتخذ هذا ليعلم صحته أم لا؛ هذا قول محمد بن كعب القُرَظي وغيره. فلما دخلت وكشفت عن ساقيها، رأى أحسن الناس وأحسنه قدمًا، ولكن رأى [¬١] على رجليها شعرًا [¬٢]، لأنها ملكة ليس لها بعل، فأحب أن يذهب ذلك عنها، فقيل لها: الموسى؟ فقالت: لا أستطع ذلك. وكره سليمان ذلك، وقال للجن: اصنعوا شيئًا غير الموسى يذهب به هذا الشعر، فصنعوا له النورَةَ. وكان أول من اتخذت له النَّوْرَة. قاله ابن عبَّاس، ومجاهد، وعكرمة، ومحمد ن كعب القرظي، والسدي، وابن جريج، وغيرهم.

و [¬٣] قال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رُومَان: ثم قال لها: ادخلي الصرح، ليري مُلكًا هو أعز من ملكها، وسلطانًا هو أعظم من سلطانها. فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها، لا تشك إلا أنَّه ماء تخوضه، فقيل لها: إنه صرح مُمَرَّد من قوارير، فلما وقفت على سليمان دعاها إلى عبادة الله، وعاتبها في عبادتها [الشمس من] [¬٤] دون الله.

وقال الحسن البصري: لما رأت العِلْجَة الصرح عرفت - والله - أن قد رأت [¬٥] ملكًا أعظم من ملكها.

وقال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم، عن وَهْب بن منبه قال: أمر سليمان بالصرح، وقد عملته له الشياطين من زجاج، كأنه الماء بياضًا. ثم أرسل الماء تحته، ثم وضعب له فيه سريره، فجلس عليه، وعكفت عليه الطير والجن والإِنس، ثم قال: ادخلي الصرح، ليري ملكا هو أعز من ملكها، وسلطانا هو أعظم من سلطانها، ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيهَا﴾، لا تشك أنَّه ماء تخوضه، قيل لها: ﴿قَال إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾، فلما وقفت على سليمان، دعاها إلى عبادة الله ﷿، وعاتبها في عبادتها الشمس من دون الله، فقالت بقول الزنادقة، فوقع سليمان ساجدًا إعظامًا لما قالت، وسجد معه الناس، فسقط في يديها حين رأت سليمان صنع ما صنع، فلما رفع [سليمان] [¬٦] رأسه قال: ويحكِ! ماذا قلت؟ - قال: وأنسيت ما قالت - فقالت [¬٧]: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾، فأسلمت وحسن إسلامها.

وقد روى الإِمام أبو بكر بن أبي شبية في هذا أثرًا غريبًا عن ابن عبَّاس قال:

حدَّثنا الحسين بن علي، عن زائدة، حدثني عطاء بن السائب، حدَّثنا مجاهد - ونحن في الأزد - قال: حدَّثنا ابن عبَّاس، قال: كان سليمان ﵇ يجلس على سريره، ثم

Juz 10, halaman 411 ›

تُوضَعُ كراسي حوله، فيجلس عليها الإنس، ثم يجلس الجن، ثم الشياطين، ثم تأتي الريح فترفعهم، ثم تظلهم الطير، ثم يغدون [¬١] قدر ما يشتهي الراكب، أن ينزل [¬٢] شهرًا ورواحها شهرًا، قال: فبينما هو ذات يوم في مسير له، إذ تفقد الطير ففقد [¬٣] الهدهد فقال [¬٤]: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، قال: فكان عذابه إياه أن ينتفه، ثم يلقيه [بالأرض] [¬٥] فلا يمتنع من نملة، ولا من شيء من هوام الأرض.

قال عطاء: وذكر سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس مثل حديث مجاهد. ﴿فَمَكَثَ غَيرَ بَعِيدٍ﴾ قوله: ﴿سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا﴾ وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى بلقيس، ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾، [فلما ألقى الهدهد الكتابَ إليها، ألقى في رُوعها: إنه كتاب كريم، وإنه من سليمان، وأن لا تعلوا عليَّ وائتوني مسلمين. قالوا: نحن أولو قوة] [¬٦]. قالت: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، وإني مرسلة إليهم بهدية. فلما جاءت الهدية سليمان قال: أتمدونني بمال، ارجع إليهم. فلما نظر إلى الغبار - أخبرنا ابن عبَّاس قال:. وكان بين سليمان وبين ملكة سبإ ومن معها حين نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة [¬٧]، قال عطاء: ومجاهد حينئذ في الأزد - قال سليمان: أيكم يأتيني بعرشها؟ قال: وبين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين، ﴿قَال عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾، قال: وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس، كما يجلس الأمراء ثم يقوم. قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾، قال سليمان: أريد أعجل من ذلك. فقال الذي عنده علم من الكتاب: أنا أنظر في كتاب ربي، ثم آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك. [قال: فنظر إليه سليمان فلما قطع كلامه رد سليمان بصره] [¬٨]، فنبع عرشها من تحت قدم سليمان، من تحت كرسيّ كان لسليمان [¬٩]، يضع عليه رجله، ثم يصعد إلى السرير. قال: فلما رأى سليمان عرشها قال: ﴿قَال هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾، ﴿قَال نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾، فلما جاءت قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو.

قال: فسألَتْهُ [حين جاءته] [¬١٠] عن أمرين: قالت لسليمان: أريد [¬١١] ماء ليس من أرض ولا سماء - وكان سليمان إذا سئل عن شيء، سأل الإِنس ثم الجن ثم الشياطين- فقالت

Juz 10, halaman 412 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →