Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
نبأ عظيم، أخلق، ويعبد غيري، وأرزق، ويشكر غيري». هذا؛ وانظر (الكفر) في الآية رقم [١٩] من سورة (الشعراء).
الإعراب: ﴿وَصَدَّها:﴾ الواو: حرف عطف. (صدها): فعل ماض، و (ها) ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكره موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل. ﴿كانَتْ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره: «هي» يعود إلى بلقيس، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. ﴿تَعْبُدُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى بلقيس أيضا، ومفعوله محذوف، وهو عائد الموصول، أو رابط النكرة الموصوفة. وجملة: ﴿كانَتْ تَعْبُدُ﴾ صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، التقدير: وصدها الذي، أو: شيء كانت تعبده. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف. و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. هذا؛ وأجيز اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، فيكون التقدير:
وصدها كونها عابدة من دون الله، أو التقدير: وصدها عبادة الشمس عن التقدم إلى الإيمان، والإسلام. هذا؛ وقيل: الفاعل يعود إلى سليمان، أو إلى: ﴿اللهِ﴾ ويكون التقدير: وصدها سليمان، أو ﴿اللهِ﴾ عن الذي كانت تعبده من دون الله، وذلك بهدايتها إلى الإسلام.
﴿إِنَّها:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (ها): ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿كانَتْ:﴾ فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه يعود إلى بلقيس أيضا. ﴿مِنْ قَوْمٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَتْ﴾. ﴿كافِرِينَ:﴾ صفة ﴿قَوْمٍ﴾ مجرور... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّها..﴾.
إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وعلى قراءة فتح الهمزة تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر على أنه بدل من: ﴿ما،﴾ أو على أنه في محل جر بلام تعليل محذوفة، التقدير: لكونها من قوم كافرين، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (صدها)، وجملة: ﴿وَصَدَّها..﴾. إلخ معطوفة على جملة (أوتينا...) إلخ في الآية السابقة.
﴿قِيلَ لَهَا اُدْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٤)﴾
الشرح: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ:﴾ القصر، وذلك: أن سليمان لما اختبر عقلها بتنكير العرش، وأراد أن ينظر إلى ساقيها، وقدميها من غير أن يسألها كشفهما؛ لما أخبرته الجن: أن رجليها كحافر الحمار، وهي شعراء الساقين؛ أمر الشياطين أن يعملوا له قصرا من الزجاج الأبيض كالماء. وقيل: ﴿الصَّرْحَ:﴾ صحن الدار، وأجرى تحته الماء، وألقى فيه السمك، والضفادع،
Juz 6, halaman 720 ›
ونحوهما من دواب البحر، ثم وضع سريره في صدر المجلس، وجلس عليه، ولما جاءت قيل لها: ادخلي الصرح، وهذا بخلاف صرح فرعون المذكور في الآية رقم [٣٨] من سورة (القصص).
﴿فَلَمّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً:﴾ أي ظنته ماء عظيما راكدا. هذا؛ ولجة الماء: معظمه، وجمعه:
لجج، ولما رأت لجة الماء؛ فزعت، وظنت: أن سليمان قصد بها الغرق، وتعجبت من كون كرسيه على الماء، ورأت ما هالها، ولم يكن لها من امتثال الأمر بدّ. هذا؛ وفي هذه الجملة تشبيه مأخوذ من معنى: ﴿حَسِبَتْهُ،﴾ فقد شبهت الصرح بلجة الماء فهو قسم من أقسام التشبيه جاءت فيه الأداة فعلا من أفعال الظن، ومثله آية (الكهف) رقم [١٨]، وآية (الدهر) رقم [١٩].
﴿وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها:﴾ فإذا هي من أحسن الناس ساقا، سليمة مما قالت الجن، غير أنها كثيرة الشعر، فلما بلغت هذا الحد، قال لها سليمان بعد أن صرف نظره عنها: ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ﴾ والممرّد: المملّس المحكوك، ومنه: الأمرد لملاسة وجهه، أي: نعومته لعدم وجود الشعر به، والقوارير: الزجاج الأبيض الجميل.
هذا؛ والقوارير جمع: القارورة. وفي المصباح: القارورة: إناء من زجاج، والجمع:
القوارير، والقارورة أيضا: وعاء الرطب والتمر، وهي القوصرّة، وتطلق القارورة على المرأة؛ لأن الولد، أو المني يقر في رحمها، كما يقر الشيء في الإناء، أو تشبيها بآنية الزجاج لضعفها.
وفي الحديث الشريف: «رفقا بالقوارير». قال الأزهري: والعرب تكني عن المرأة بالقارورة والقوصرة انتهى. وفي القاموس: القارورة: حدقة العين، وما قرّ فيه الشراب، أو نحوه، أو يخصّ بالزجاج، و ﴿قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ أي: من زجاج في بياض الفضة وصفاء الزجاج.
وعند ذلك استسلمت، وأذعنت، وأقرت على نفسها بالظلم؛ حيث قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي..﴾. إلخ. ولما رأى سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-قدميها؛ قال لناصحه من الشياطين: كيف لي أن أقلع هذا الشعر من غير مضرة بالجسد؟ فدله على عمل النورة، فكانت النورة، والحمامات من يومئذ. هذا؛ وقيل في معنى ظلمها لنفسها: إنها ظنت:
أن سليمان يريد أن يغرقها في الماء. والأصح: أنها أرادت ظلمات نفسي بعبادة غير الله تعالى، ونحوها؛ والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
واختلفوا في أمر بلقيس بعد إسلامها، فقيل: انتهى أمرها إلى قولها: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ ولا علم لأحد وراء ذلك؛ لأنه لم يذكر في الكتاب، ولا في خبر صحيح. وقال بعضهم: تزوجها سليمان، وأحبها حبا شديدا، وأقرها على ملكها، وأمر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون، لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا، وهي سلحين، وبينون، وغمدان، ثم كان يزورها في كل شهر مرة، ويقيم عندها ثلاثة أيام، يبكر من الشام إلى اليمن، ومن اليمن إلى الشام، وولدت له ولدا ذكرا، أسماه داود، مات في حياته.
Juz 6, halaman 721 ›
وقال وهب بن منبه: زعموا أن بلقيس لما أسلمت، قال لها سليمان: اختاري رجلا من قومك حتى أزوجك إياه، فقالت: ومثلي يا نبي الله ينكح الرجال، وقد كان لي من قومي الملك والسلطان؟! قال: نعم، إنه لا يكون في الإسلام إلا ذلك، ولا ينبغي لك أن تحرمي ما أحل الله، قالت: فإن كان ولا بد فزوجني ذا تبّع ملك همدان، فزوجها إياه، وذهب بها إلى اليمن، وملك زوجها على اليمن، ودعا زوبعة ملك الجن، وقال له: اعمل ل: «ذي تبّع» ما استعملك فيه، فلم يزل يعمل له ما أراده إلى أن مات سليمان، وحال الحول، وعلم الجن موته، فأقبل رجل منهم حتى بلغ جوف اليمن، وقال بأعلى صوته: يا معشر الجن إن الملك سليمان قد مات، فارفعوا أيديكم، فرفعوا أيديهم، وتفرقوا، وانقضى ملك سليمان، وملك «ذي تبع» وملك بلقيس، وبقي الملك لله الواحد القهار. قيل: إن سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. انتهى. خازن بتصرف.
الإعراب: ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لَهَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿اُدْخُلِي:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون؛ لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والياء ضمير متصل في محل رفع فاعل. ﴿الصَّرْحَ:﴾ مفعول فيه ظرف مكان متعلق بالفعل قبله عند بعض، وفي مقدمتهم سيبويه، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٤]. وجملة: ﴿اُدْخُلِي الصَّرْحَ﴾ في محل رفع نائب فاعل ﴿قِيلَ،﴾ وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٢] ففيها الكفاية، وجملة: ﴿قِيلَ لَهَا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [٨]، ﴿رَأَتْهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة التي هي حرف لا محل له، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وقد اكتفى الفعل به؛ لأنه بصري، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «هي» يعود إلى بلقيس، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا؛ لأنها ابتدائية، وفي محل جر بإضافة (لما) إليها على اعتبارها ظرفا، ﴿حَسِبَتْهُ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى بلقيس أيضا، والتاء للتأنيث، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. ﴿لُجَّةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية جواب (لما)، لا محل لها، و (لما) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَكَشَفَتْ:﴾ الواو: حرف عطف. (كشفت): فعل ماض، والفاعل يعود إلى بلقيس أيضا، والتاء للتأنيث، ﴿عَنْ ساقَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها:﴾ معطوفة على جواب (لما)، لا محل لها مثلها.
﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى (سليمان). ﴿إِنَّهُ:﴾
حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿الصَّرْحَ:﴾ خبر (إن).
﴿مُمَرَّدٌ:﴾ صفة: ﴿الصَّرْحَ،﴾ ﴿مِنْ قَوارِيرَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل ﴿الصَّرْحَ،﴾ أو بمحذوف حال منه بعد وصفه بما تقدم على حد قوله تعالى: ﴿وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ﴾
Juz 6, halaman 722 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.