Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 63 النمل

أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

التفات من الغيبة إلى التكلم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته والتنبيه على أن إنبات الحدائق البهية المختلفة الأنواع لا يقدر عليه غيره تعالى، لذا قال: ﴿ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ أي لعدم قدرتكم عليه.

﴿حَدائِقَ﴾ بساتين مسورة، جمع حديقة. ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ حسن ورونق. ﴿شَجَرَها﴾ شجر الحدائق. ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ﴾ أغيره يقرن به ويجعل له شريكا، وهو المتفرد بالخلق والتكوين؟ ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يميلون أو ينحرفون عن الحق الذي هو التوحيد، فيشركون بالله غيره.

﴿قَراراً﴾ مكانا يستقر عليه الإنسان، فلا يميد بأهله. ﴿خِلالَها﴾ وسطها، وبين جهاتها المختلفة، جمع خلل: أي وسط. ﴿رَواسِيَ﴾ جبالا ثوابت، ثبّت بها الأرض. ﴿بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾ بين العذب والمالح، لا يختلط أحدهما بالآخر. ﴿حاجِزاً﴾ فاصلا بين الشيئين. ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ الحق، وهو التوحيد، فيشركون به.

﴿الْمُضْطَرَّ﴾ الذي أحوجته الشدة إلى اللجوء والضراعة إلى الله، واللام فيه للجنس، لا للاستغراق، فلا يلزم منه إجابة كل مضطر. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ أي يرفع السوء عنه وعن غيره. ﴿خُلَفاءَ الْأَرْضِ﴾ خلفاء فيها، بأن ورّثكم سكناها والتصرف فيها ممن قبلكم، من الخلافة:

وهي الملك والتسلط، والإضافة بمعنى في، أي يخلف كل قرن القرن الذي قبله. ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ﴾ الذي خصكم بهذه النعم العامّة والخاصة. ﴿قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون، و ﴿ما﴾ زائدة لتقليل القليل، والمراد به العدم أو الحقارة التي لا فائدة منها.

﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ يرشدكم إلى مقاصدكم. ﴿فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ بالنجوم ليلا، وبعلامات الأرض نهارا. والظلمات: ظلمات الليالي، أضافها إلى البر والبحر للملابسة. ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي أمام المطر. ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ به غيره، فهو تعالى القادر الخالق، المنزه عن مشاركة العاجز المخلوق. ﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ﴾ بداية خلق الإنسان الأول من التراب، وبدء خلق سلالة الإنسان في الأرحام من نطفة. ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بعد الموت. والكفرة وإن أنكروا الإعادة فهم محجوجون بالبراهين عليها. ﴿مِنَ السَّماءِ﴾ بالمطر. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ بالنبات. ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ﴾ يفعل ذلك؟ الحق أنه لا يفعل شيئا مما ذكر إلا الله، ولا إله معه. ﴿بُرْهانَكُمْ﴾ حجتكم على أن غيره يقدر على شيء من ذلك. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في إشراككم، فإن كمال القدرة من لوازم الألوهية.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصص أربعة أنبياء مع أقوامهم، وإهلاكهم بسبب شركهم ووثنيتهم، والإدلال على كمال قدرته ونصر رسله على أعدائهم، أمر

Juz 20, halaman 9 ›

رسوله ﷺ بحمد الله تعالى على تلك النعمة، والسلام على الأنبياء كافة، لأدائهم واجب التبليغ لرسالة ربهم على أكمل وجه، ثم رد على عبدة الأوثان ببيان الأدلة المختلفة على وحدانيته وتفرده بالخلق، وقدرته، وإخلاص العبادة له.

التفسير والبيان:

﴿قُلِ: الْحَمْدُ لِلّهِ، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ يأمر الله رسوله ﷺ بحمد الله وشكره على نعمه على عباده التي لا تعدّ ولا تحصى، وعلى ما اتصف به من الصفات العلا والأسماء الحسنى، وأن يسلّم على عباد الله الذين اصطفاهم واختارهم لتبليغ رسالته، وهم رسله وأنبياؤه الكرام على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه. وأما كون الخطاب لنبينا محمد ﷺ فلأن القرآن منزل عليه، وكل ما فيه فهو مخاطب به ﷺ إلا ما لم يصح معناه إلا لغيره.

ومن تلك النعم نجاة رسله ونصرتهم وتأييدهم، وإهلاك أعدائه.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [الصافات ١٨٠/ ٣٧ - ١٨٢].

وهذا تعليم لنا بأن نحمد الله تعالى على جميع أفعاله، ونسلّم على عباده المصطفين الأخيار.

﴿آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي هل الله الذي يتصف بالعظمة والقدرة التامة خير أم ما يشركون به من الأصنام؟ وهذا استفهام إنكار على المشركين في عبادتهم مع الله آلهة أخرى، وتبكيت لهم، وتهكم بحالهم؛ لإيثارهم عبادة الأصنام على عبادة الله تعالى. والمقصود به التنبيه على نهاية ضلالهم وجهلهم، علما بأنه لا خير أصلا فيما أشركوه حتى يوازن بينه وبين من هو خالق كل خير ومالكه، وإنما كانت الموازنة بحسب اعتقادهم وجود منفعة في آلهتهم المزعومة.

Juz 20, halaman 10 ›

وكان رسول الله ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال: «بل الله خير وأبقى، وأجل وأكرم».

ثم انتقل من التوبيخ والتبكيت إجمالا إلى الرد المفصل على عبدة الأوثان ببيان الأدلة على أنه تعالى إله واحد لا شريك له، قادر على كل شيء؛ لأنه الخالق لأصول النعم وفروعها، فكيف تصح عبادة ما لا منفعة منه أصلا؟ وتلك الأدلة أنواع:

١ - ما يتعلق بالسموات: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ، ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها، أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ أي أعبادة الأوثان التي لا تضر ولا تنفع خير أم عبادة من خلق السموات في ارتفاعها وصفائها، وما جعل فيها من كواكب نيّرة ونجوم زاهرة وأفلاك دائرة، وخلق الأرض الصالحة للحياة الهادئة، وجعل فيها الجبال والسهول، والأنهار والوديان، والزروع والأشجار، والثمار والبحار، والحيوانات المختلفة الأصناف والأشكال والألوان، وأنزل لأجل عباده من السماء مطرا جعله رزقا لهم، فأنبت به بساتين ذات بهجة ونضارة، وشكل حسن ومنظر بهي، ولولاه ما حصل الإنبات، ولم تكونوا تقدرون على إنبات الأشجار والزروع.

فهو المنفرد بالخلق والرزق، فهل يصح بعدئذ وجود إله مع الله يعبد؟ كما قال تعالى: ﴿وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ﴾ [المؤمنون ٩١/ ٢٣].

بل هؤلاء المشركون قوم يميلون عن الحق إلى الباطل، وينحرفون عن جادة الصواب، فيجعلون لله عدلا ونظيرا.

ونظير الآية كثير مثل: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ، أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل ١٧/ ١٦] ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ [الزخرف ٨٧/ ٤٣] ونحو

Juz 20, halaman 11 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →