(٦٣) - ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾: يرشِدُكم بالنُّجومِ ﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ ليلًا، وبعلاماتٍ في الأرض نهارًا.
والظُّلماتُ: ظلماتُ اللَّيالي، وإضافَتُها للبرِّ والبحر للملابَسةِ، أو مشتبِهاتُ الطُّرُقِ على الاستعارة.
﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ مِن البِشارةِ، وقد مَرَّ في سورة الفرقان.
﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: قدَّامَ المطرِ.
﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: تعالى القادرُ الخالقُ عَن مشاركةِ العاجزِ المخلوقِ، تذييلٌ كالنَّتيجة للآياتِ السَّابقةِ.
* * *
(٦٤) - ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ إنَّما قيل لهم: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وهم ينكرون الإعادة؛ لأنَّه أُزيحت عليهم بالتَّمكُّن (¬١) من المعرفة والإقرار، ولم يبقَ لهم عذرٌ مِن الإنكار.
﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾؛ أي: بأسبابٍ سماوَّيةٍ وأرضيَّةٍ.
﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ يفعلُ ذلك.