Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 91 النمل

إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ومن فزع شديد مفرط الشدّة لا يكتنهه الوصف: وهو خوف النار. "أَمِنَ": يعدى بالجار وبنفسه، كقوله تعالى: (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) [الأعراف: ٩٩]. وقيل: السيئة: الإشراك. يعبر عن الجملة بالوجه والرأس والرقبة، فكأنه قيل: فكبوا في النار، كقوله تعالى: (فَكُبْكِبُوا فِيها) [الشعراء: ٩٤] ويجوز أن يكون ذكر الوجوه إيذانا بأنهم يكبون على وجوههم فيها منكوسين. (هَلْ تُجْزَوْنَ) يجوز فيه الالتفات وحكاية ما يقال لهم عند الكب بإضمار القول.

[(إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ* وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ* وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)].

أمر رسوله بأن يقول: (أُمِرْتُ) أن أخص الله وحده بالعبادة، ولا أتخذ له شريكا كما فعلت قريش، وأن أكون من الحنفاء الثابتين على ملة الإسلام. (وَأَنْ أَتْلُوَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومن فزعٍ شديدٍ مفرط الشدة)، هو المعنى الثاني في الجواب، والتنكير على الأول للوحدة شخصًا، وعلى هذا التهويل والتعظيم.

وقوله: "وأما ما يلحق الإنسان" إلى آخره، فمعناه: لابد من حمل التنكير على هذا النوع من الخوف، لأن سائر الأهوال والأفزاع البشر لا يخلون منه، أي: وهم من فزع العقاب، أو من خوف النار آمنون، لا مما يلحق الإنسان من التهيب، فقوله: "أما ما يلحق" إلى آخره، اعتراضٌ من الوجهين، وهو متعلقٌ بهما، أو استغني به عن تكريره، بعد الوجه الآخر، لأنه بين قوله: "من فزع شديد" بقوله: "وهو خوف النار" ومآل قراءة الإضافة أيضًا إلى هذين الوجهين، لأن الفزع الذي يختص بذلك اليوم هو العقاب، والنار وسائر الأفزاع مشترك.

قوله: (﴿أُمِرْتُ﴾ أن أخص الله وحده)، اقتبس معنى التخصيص من لفظة: "إنما".

Juz 11, halaman 598 ›

الْقُرْآنَ) من التلاوة أو التلوّ كقوله: (وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ) [يونس: ١٠٩، الأحزاب: ٢]. والبلدة: مكة حرسها الله تعالى: اختصها من بين سائر. البلاد بإضافة اسمه إليها، لأنها أحبّ بلاده إليه، وأكرمها عليه، وأعظمها عنده. وهكذا قال رسول الله ﷺ حين خرج في مهاجره، فلما بلغ الحزورة استقبلها بوجهه الكريم فقال: "إني أعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجونى ما خرجت" وأشار إليها إشارة تعظيم لها وتقريب، دالا على أنها موطن نبيه ومهبط وحيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فلما بلغ الحزورة)، روينا عن الترمذي، عن عبد الله بن الحمراء قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفًا على الحزورة، وهو يقول: "والله إنك لخير أرض الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت".

النهاية: الحزورة: موضعٌ من مكة عند باب الحناطين، وهو بوزن قسورة، قال الشافعي رضي اله عنه: الناس يشددون الحزورة والحديبية، وهما مخففان.

"مهاجره" أي: زمان هجرته.

قوله: (إشارة تعظيمٍ لها وتقريبٍ)، أي: الإشارة بلفظ"هذه" إلى البلدة على طريقة قول القائل:

هذا أبو الصقر فردًا في محاسنه

إيذانٌ بتعظيمها وشرفها، وما ذلك إلا أنها موطن نبيه ومهبط وحيه، ولذلك نزلت ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥] تسليةً لقلبه، وتسريةً لكربه، أي: الذي أوجب عليك العمل بأحكام القرآن لرادك على مكة.

Juz 11, halaman 599 ›

ووصف ذاته بالتحريم الذي هو خاص وصفها، فأجزل بذلك قسمها في الشرف والعلو، ووصفها بأنها محرّمة لا ينتهك حرمتها إلا ظالم مضادّ لربه (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) [الحج: ٢٥] لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها. واللاجئ إليها آمن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ووصف ذاته بالتحريم الذي هو خاص وصفها)، أي: وصف البلدة، يعني: كان من حق الظاهر أن يصف البلدة، ويقول: البلدة التي حرمها الله، فوصف نفسه بقوله: الذي حرمها، ليؤذن بتعظيمه.

فإن قلت: ما الفرق بين الوصفين؟

قلت: إذا قلت: رب هذه البلدة الذي حرم مكة، أعلمت أن مكة من جلالة قدرها، وعلو مرتبتها بحيث يصح أن يوصف بتحريمها ذو الجلال والإكرام، وأن الوصف به كالوصف بالأسماء الحسنى، وإليه الإشارة بقوله: "فأجزل بذلك قسمها في الشرف والعلو"، وإذا قلت: رب هذه البلدة التي حرمها الله، لم يقع هذا الموقع.

قوله: (قسمها)، الأساس: أعطيته قسمه ومقسمه: نصيبه، وأعطيتهم أقسمهم ومقاسمهم، وأنشد أبو زيد:

ومالك إلا مقسمٌ ليس فائتًا … به أحدٌ فاعجل به أو تأخرا

قوله: (لا يختلي خلالها)، النهاية: الخلا مقصورٌ: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا، واختلاؤه: قطعه، فإذا يبس فهو حشيشٌ. لا يعضد: لا يقطع، يقال: عضدت الشجر، أعضده عضدًا، والعضد- بالتحريك- المعضود.

Juz 11, halaman 600 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →