Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 10 القصص

وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ١٠ - ١١]

﴿فَارِغًا﴾ صِفرًا من العقل. والمعنى: أنّها حينَ سمعتْ بِوقُوعِه في يدِ فرعونَ طارَ عقلُها لِما دَهِمَها من فَرْطِ الجَزَع والدَّهَش. ونحوُه قولُه تعالى: ﴿وَأَفْدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣] أي: جُوَّفٌ لا عُقُول فيها، ومنهُ بيتُ حسّان:

ألا أَبْلِغْ أبا سُفْيانَ عَنِّي … فأنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويؤيِّدُه قولُه تعالى: ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ,﴾ [طه: ٣٩]؛ حيثُ جعلَ ﴿يَاخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَّهُ,﴾ جوابًا للأمر، ومسبّبًا عنِ الإلقاء. وقدْ سبقَ قُبَيْلَ هذا في كلامِ المصنَّفِ ما يعضُدُ هذا المعنى، ونبّهْناكَ عليه. فعلى هذا قولُه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ عطفٌ على مُقدّراتٍ شَتّى بحسَبِ ما يقتَضيهِ الحالُ والقِصّة. وأقول: ما أحسَنَ نظْمَ هذا الكلامِ عندَ المرتاضِ بعِلْمِ محاسن النّظم، وما أظْهَرَهُ مِنْ سُلطانٍ على القولِ بالقضاءِ والقَدَر، والمصنفُ لو تنبَّه على هذه الدقيقة لما نبَّهنا عليها، والجملة على ذلك.

قولُه: (أي: جُوّفٌ لا عقولَ فيها)، وهوَ جَمْعُ أجْوَف. الأساس: رجلٌ أجوفٌ ومُجَوّف: جَبانٌ لا فؤادَ له، وقومٌ جُوّف.

قولُه: (ألا أَبْلِغْ أبا سُفْيانَ) البيت، ((نَخِبٌ)): الأساس: نَخِب: لا فؤادَ له، وقد نُخِبَ قَلْبُه كأنما نُزِعَ؛ مِنْ قولِهم: نَخَبْتُ الشيّءَ وانْتَخَبْتُه: إذا نَزَعْتُه، ومِنهُ الانتِخاب؛ كأنك

Juz 12, halaman 17 ›

وذلك أنّ القُلوبَ مراكزُ العُقُول. ألا ترى إلى قولِه: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾؟ ويدلُّ عليه قراءةُ مَن قرأ: (فَزِعًا). وقُرِئَ: (قَرِعًا) أي: خاليًا؛ من قولِهم: أعوذُ بالله من صُفْرِ الإناءِ وقَرَعِ الفناء، وفِرْغًا، من قولِهم: دماؤُهم بينَهم فِرْغٌ، أي: هَدْر، يعني: بَطَلَ قلبُها وذهب، وبقِيَتْ لا قلبَ لها من شدّةِ ما ورد عليها ﴿لَتُبْدِي بِهِ﴾ لَتُصْحِرُ به. والضَّميرُ لمُوسى والمرادُ: بأمرِه وقِصَّتِه، وأنَّه وَلَدُها ﴿لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ بإلهامِ الصَّبر، كما يُربَطُ على الشَّيءِ المُنفَلِتِ ليَقِرَّ ويَطمئِنَّ ﴿لِتَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾ من المُصدِّقين بِوَعْدِ الله، وهو قولُه: ﴿إِنَّا رَأَىدُّوهُ إِلَيْكِ﴾ ويجوز: وأصبحَ فؤادُها فراغًا من الهمّ، حينَ سمعتْ أنَّ فرعونَ عطفَ عليهِ وتبنّاه إن كادتْ لتُبدي بأنَّهُ ولَدُها؛ لأنّها لم تملكْ نفسَها فرَحًا وسُرورًا بما سمعتْ، لَولا أنّا طمأنَّا قلبَها وسكَّنّا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَنْتَزِعُه مِنْ بَيْنِ الأشياء. قال: ومِنَ المجاز: قولُهم للجَبان: إنّهُ لَهَواءُ خالي القلبِ مِنَ الجَرْأة ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣] والأَصْل: الجَوّ.

قولُه: (ويَدُلُّ عليه)، أي: على أنّ معنى ﴿فَارِغًا﴾: فارغًا مِنَ العقل.

قولُه: (مَنْ قَرَأَ: ((فَزِعًا)). وقُرِئَ: ((قَرِعًا)))، قالَ ابنُ جِنِّي: الحَسَنُ وابنُ قطيب: (فَزِعًا) بالفاءِ والزاي، ومعناه: قَلِقًا يكادُ يخرجُ مِنْ غِلافِه، فيُكشَفُ؛ منه ﴿حَتَّى إذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] أي: كُشِّفَ عنها. وقرأ ابنُ عباسٍ: ((قَرِعًا)) بالقافِ والراء، ومعناهُ راجعٌ إلى فارغًا؛ وذلكَ أنّ الرأسَ الأقرعَ وهوَ الخالي عنِ الشعر، وإذا خَلِيَ عن الشعرِ فقدْ انكَشَفَ منه. وعنهُ (فَرَغًا) أي: هَدَرًا وباطلاً. يؤكِّدُ ذلكَ كُلّه: ﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾.

قولُه: (لَتُصْحِرُ بهِ)، أي: لَتُبدِي به؛ مِنَ البَدْوِ وهوَ البَرِيّة، لا مِنَ البُدُوِّ بمعنى الظهور.

الأساس: ومِنَ المجاز: أصْحَرَ بالأمرِ وأصْحَرَه: أظْهَرَه.

Juz 12, halaman 18 ›

قلقَهُ الذي حدثَ به من شِدّةِ الفرحِ والابتهاج، لِتكونَ من المُؤمنِينَ الواثِقِينَ بوعْدِ الله لا بتَبنِّي فرعونَ وتعطُّفِه. وقرئَ: (مؤسى)، بالهمزِ: جُعِلت الضَّمّةُ في جارةِ الواوِ وهي الميمُ كأنّها فيها، فهُمِزَتْ كما تُهمَزُ واوُ وجوه. و ﴿قُصِّيهِ﴾ اتّبعي أثره وتتّبعي خبَرَه. وقُرِئَ: (فَبَصِرَتْ) بالكسرِ، يُقالُ بَصُرَت به عن جُنُبٍ وعن جُنُبٍ وعن جنابة، بمعنى: عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (لِيكونَ مِنَ المُؤمِنينَ الواثِقين بوَعدِ الله لا بتَبَنِّي فِرعونَ وتعطُّفِه)، فإنْ قلتَ: ما الفرقُ بينَ هذه العبارةِ وبينَ ما سبقَ مِنَ المؤمنينَ مِنَ المصدِّقِينَ بوَعدِ الله؟ قلتُ: الأوّلُ مبنيٌّ على أنّ ﴿فَارِغًا﴾ بمعنى: فارغًا مِنَ العقلِ مِنَ العقلِ مِن فَرْطِ الجَزَعِ والدّهَش، فالمناسِبُ أنْ يُقال: كادتْ تُظْهِرُ بأَمْرِ مُوسى مِنَ الغَمّ؛ لولا أنّ الله تعالى ألْهَمَها الصّبرَ لِتَقَرّ وتكونَ مِنَ المصدِّقينَ بوَعدِ الله وهُو: ﴿إِنَّا رَأَىدُّوهُ إِلَيْكِ﴾. والثاني مبنيٌّ على أنّ ﴿فَارِغًا﴾ بمعنى: فارغًا مِنَ الهَمِّ والحُزْن -عكسُ الأوّل-، فالمناسبُ أنْ يُقَال: كادتْ تُظْهِرُ بأمْرِ مُوسى مِنَ الفَرَح؛ لولا أنْ رَبَطْنا على قَلْبِها كَرامةً لها؛ ليكونَ فرحُها وابتهاجُها مِنَ الوثوقِ بوَعدِ الله وهُو: أنّهُ حافظُه وَرادُّه إليها، ولا يكونَ فرحُها مِن تَبَنِّي فِرعون؛ فإنّ هذا الفَرَحَ سَخْطةٌ مِنَ الله تعالى؛ فالإيمانُ على المعنى الأوّلِ بمعنى الأوّلِ بمعنى التصديق، وعلى الثاني بمعنى الوثوق. روى المصنِّفُ عن أبي زيد: ما آمنتُ أنْ أَجِدَ صحابة؛ أي: ما وَثِقْتُ، وحقِيقتُه: صِرْتُ ذا أمن؛ أي: ذا سكونٍ وطمَانينة.

قولُه: (يُقال: بَصُرَتْ به)، الراغب: البَصَر: يُقالُ للجارِحةِ الناظِرة؛ كقولِه تعالى: ﴿كَلَمْحِ اَلْبَصَرِ﴾ [النحل: ٧٧]، وللقُوّةِ التي فيها. ويُقالُ لِقوّةِ القلبِ المُدرِكة: بَصِيرةٌ وبَصَر؛ كقولِه تعالى: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢]، ولا يكادُ يُقالُ للجارِحة: بصيرة. ويُقالُ مِنَ الأول: أبْصَرْتُ، ومِنَ الثاني: أبْصَرْتُه وبَصُرْت به. وقلّما يُقال: بَصُرْت في الجارحة، ويقال: رأيته لَمْحًا باصِرًا؛ أي: نظرًا بتحديق. وقولُه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَآ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] أي: مضيئة، وقولُه: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٨]، أي: طالبينَ البصيرة. ويجوزُ أنْ يُستعارَ الاستبصارُ للإبصار، نحوُ استعارةِ الاستجابةِ للإجابة.

Juz 12, halaman 19 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →