Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 82 القصص

وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ومعنى الآية: فحرج قارون ذات يوم على قومه بني إسرائيل في زينة عظيمة وتجمل باهر: من ملابس ناضرة، ومواكب فارهة فاخرة، وخدم وحشم، فلما رآه من يريد الحياة الدنيا ويميل إلى زخرفها وزينتها، تمنوا مثل الذي أُعيطه قارون ليتمتعوا به مثل متاعه، قائلين: يا ليت لنا مثل ما أُوتي تارون إنه لذو حظ وافر من دنياه، فلما سمع مقالتهم أهل العلم ردوا عليهم بما حكاه الله بقوله:

٨٠ - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾:

أي: وقال الذين أوتوا العلم ينصحون طلاب الدنيا وزخرفها، ويزجرونهم عن طلب التوسع فيها حتى لا تفسدهم كما أفسدت قارون - قالوا لهم -: ويلكم لا تطلبوا مثل ما أوتي قارون ولا تتمنوا مثل زيتته ومتاعه الدنيوي، ثواب الله في الآخرة خير من زينته ومتاعه وأعظم مما أوتيه - من ماله ورجاله - لمن آمن بالله واليوم الآخر وعمل عملًا صالحًا يرضاه، ولا يتلقى هذه النصيحة بحسن قبولها والعمل بمقتضاها إلَّا الصابرون على الطاعات، وعن السيئات.

﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢)﴾

Juz 7, halaman 1812 ›

المفردات:

﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾: أي أدخله الله وداره في جوف الأرض، يقال: خسف المكانُ يخسِف خسوفًا: ذهب في الأرض، وخسف الله به الأرض: ذهب به فيها وأدخله في جوفها، وخسف هو في الأرض وخسف به (¬١) ﴿فِئَةٍ﴾ أي: جماعة ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ هي كلمتان (وى) و (كَأَنَّ). قال الخليل وسيبويه: (وَيْ): اسم فعل بمعنى أعجب، وتكون للتحسُّر والتندم أيضًا، قال الجوهرى: وقد تدخل (ويْ) على (كأَن) المخففة والمشددة، تقول: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ قال الخليل: هي مفصولة، تقول: ويْ - ثم تبتدئ فتقول: (كأَن) يعني: أن الوقف على (وَيْ). كما في البحر، و (كأن) فيه عارية عن معنى التشبيه جيءَ بها للتحقيق، كما في قول الشاعر:

وأَصبح بطن مكة مقشعرا … كأَن الأرض ليس بها هشام

ويروي الثعلبي عن الفراء أَن (ويكأَن) كلمة تقرير، كقولك: أما ترى صنع الله وإحسانه؟ وذكر أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك ويلك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت أي: أما ترينَّه؟ وبهذا قال ابن زيد وجماعة، وهو بمعنى ما روى عن ابن عباس ﵄ (ويكأن): حرف واحد بجُمْلته، وهو بمعنى ألم تر (¬٢).

التفسير

٨١ - ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾:

لما ذكر الله - تعالى - خروج قارون في زينته، وفخره على الناس وخيلاته بدنياه، وبغيه على عباد الله، عقب ذلك ببيان ما حل به من الجزاء على البغي والخيلاء، وبضم إليهما الكفر، كما سيصرح به في الآية التالية: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾.

ويرى ابن كثير أنه هو المعنى بحديث البخاري في صحيحه من حديث الزهري عن سالم أن أباه حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "بينا رجلًا يجر إزاره إذ خسف به، فهو

Juz 7, halaman 1813 ›

يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" وللتجلجل معان، منها: الذهاب في الأرض، والتضعضع، وشدة الصوت، والوعيد، والأخير هو أنسبها؛ فهُو في وعيده وعقابه إلى يوم القيامة، وهناك يعذب عذاب الكافرين حيث يخلد في النار.

ولم نجد أحدًا من المفسرين تحدث عن الأرض التي خسف به وبداره فيها، ويوجد في محافظة الفيوم بحيرة صغيرة تسمى (بركة قارون) فلعله وقومه كانوا يسكنون بهذه المنطقة، وأنه خرج على قومه في زينته بأرضها فغيبه الله وداره في جوفها، ونشأت بركة قارون بسبب هبوط الأرض هبوطًا شديدًا تحت مستوى المياه الجوفية، فسارعت المياه الجوفية فملأت مكان الخسف، ونشأت بذلك بركة نسبت إليه، لتكون آية على مكانه وشاهدا على عاقبة بغيه وكفره، ومعلوم أن بني إسرائيل قد كثروا بمصر حتى أصبحوا بها أمة، وقد أذلهم المصريون، واستخدموهم في بيوتهم وحقولهم، فلما جاء موسى برسالة إلى فرعون، وأظهره الله عليه استطاع أن يخفف عنهم ذل ألاسر والاستعباد فطلب إليهم أن ينفردوا ببيوت لهم يسكنونها مستقلين عن سادتهم من المصريين، وأن يكونوا مُتجاورين، وفي ذلك يقول لله - تعالى -: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

ولو صح استنباطنا من أنهم يسكنون بمنطقة الفيوم حيث بركة قارون، فإن ذلك لا يمنع من أن بيوتهم في مصر، فإن الفيوم إقليم مصري، ولعله كان له شأن في ذلك الزمان.

السبب المباشر للخسف بقارون وداره

يروى أنه كان كثير الإيذاء لموسى فصبر عليه؛ لأنه كان ابن عمه حتى اتهمه بالزنى في محضر من قومه فبرأه الله وحكَّمه فيه، وفي ذلك روى ابن أبي شيبة في المصنف، وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس "أن قارون كان ابن عم موسى ﵇ وكان يتتبع العلم حتى جمع علمًا، فلم يزل في ذلك حتى بغى على موسى ﵇ وحسده، فقال موسى: إن الله - تعالى - أمرني أن آخذ الزكاة، فأبى، فقال: إن موسى يريد أن يأكل أموالكم جاءكم بالصلاة، وجاءكم بأشياء فاحتملتموها، أفتحتملون أن تعطوه أموالكم؟ قالوا: لا نحتمل فما ترى؟ فقال لهم: أرى أن أرسل إلى

Juz 7, halaman 1814 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →