Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 82 القصص

وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿وَلَا [¬١] يُلَقَّاهَا إلا الصَّابِرُونَ﴾، قال السدي: وما يلقي الجنة إلا الصابرون. كأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم، قال ابن جرير: وما يلقي هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا، الراغبون [¬٢] في الدار الآخرة. وكأنه جعل ذلك مقطوعًا [¬٣] من كلام أولئك، وجعله من كلام الله ﷿ وإخباره [¬٤] بذلك.

﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَينَا لَخَسَفَ بِنَا وَيكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢)﴾

لما ذكر -تعالى- اختيال قارون في زينته، وفخره علي قومه، وبغيه عليهم -عقب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض، كما ثبت في الصحيح- عند البخاري من حديث الزهري، عن سالم، أن أباه حدثه، أن رسول الله، ﷺ، قال: "بينا رجل يجر إزاره إذ خُسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلي يوم القيامة".

ثم رواه من حديث جرير بن زيد، عن سالم، عن أبي هريرة، عن النبي، ﷺ، نحوه (¬٣٧).

وقال الإِمام أحمد: حدثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة القاصّ، حدثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا رجل فيمن كان قبلكم، خرج في بردين أخضرين يختال فيهما، أمر الله الأرض فأخذته، فإنه ليتجلجل فيها إلي يوم القيامة". تفرد به أحمد وإسناده حسن (¬٣٨).

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا [مُعَلَّى] [¬٥] بن منصور، أخبرني محمد بن مسلم، سمعت زيادًا النميري يحدث عن أنس بن مالك ﵁ قال:

Juz 10, halaman 485 ›

قال رسول الله، ﷺ: "بينا رجل فيمن كان قبلكم خرج في بردين فاختال فيهما، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلي يوم القيامة" (¬٣٩).

وقد ذكر محمد بن المنذر -شَكَّر- في كتاب "العجائب الغربية [¬١] " بسنده عن نوفل بن مساحق قال: رأيت شابًّا في مسجد نجران، فجعلت أنظر إليه وأتعجب من طوله وتمامه وجماله، فقال: ما لك تنظر إليّ؟ فقلت: أعجب من جمالك وكمالك. فقال: إن الله ليعجب مني. قال: فما زال ينقص وينقص حتى صار بطول الشبر فأخذه بعض ترابته في كمه وذهب.

وقد ذُكر أن هلاك قارون كان عن دعوة نبي الله موسى ﵇ واختلف في سببه: فعن ابن عباس والسدي: أن قارون أعطي امرأة بغيًّا مالًا على أن تبهت موسى بحضرة الملإِ من بني إسرائيل، وهو قائم فيهم يتلو عليهم كتاب الله، فتقول: يا موسى، إنك فعلت لي كذا وكذا، فلما قالت في الملإِ ذلك لموسي ﵇ أرْعَدَ من الفَرَق، وأقبل عليها، وصلي ركعتين ثم قال: أنشدك بالله الذي فرق البحر، وأنجاكم من فرعون، وفعل كذا وكذا، لما أخبرتني بالذي حملكِ علي ما قلتِ؟ فقالت: أما إذ نَشَدتني فإنّ قارون أعطاني كذا وكذا، علي أن أقول لك، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه. فعند ذلك خر موسى لله ﷿ ساجدًا، وسأل الله في قارون. فأوحي الله إليه أني قد أمرت الأرض أن تطيعك فيه فأمر موسى الأرض أن تبتلعه وداره فكان ذلك.

وقيل: إن قارون لما خرج علي قومه في زينته تلك، وهو راكب علي البغال الشّهب، وعليه وعلي خدمه الثياب الأرجوان الصّبغة [¬٢]، فمر في جَحفَله ذلك علي مجلس نبي الله موسى ﵇ وهو يذكرهم بأيام الله، فلما رأي الناس قارون انصرفت وجوه الناس حوله، ينظرون إلي ما هو فيه، فدعاه موسى ﵇ وقال: ما حملك علي ما صنعت؟ فقال: يا موسى، أما لئن كنت فُضِّلت عليّ بالنبوة، فلقد فضلت عليك بالدنيا، ولئن شئت لنخرجن، فلتدعونّ عليّ وأدعو عليك. فخرج وخرج قارون في قومه فقال موسى: تدعو أو أدعو أنا؟ قال: بل أنا ادعو. فدعا قارون فلم يجب له، ثم قال موسى: أدعو؟ قال: نعم. فقال موسى: اللهم، مر الأرض أن تطعني اليوم. فأوحي الله إليه أني قد فعلت، فقال موسى: يا أرض، خذيهم. فأخذتهم إلي أقدامهم. ثم قال: خذيهم. فأخذتهم إلي ركبهم، ثم إلي مناكبهم. ثم قال: أقبلي بكنوزهم وأموالهم. قال: فأقبلت بها حتى نظروا إليها. ثم أشار موسى بيده فقال: اذهبوا بني لاوي فاستوت بهم الأرض.

Juz 10, halaman 486 ›

وعن ابن عباس أنه قال: خُسِفَ بهم الي الأرض السابعة. وقال قتادة: ذكر لنا أنه يخسف بهم كل يوم قامة. فهم [¬١]- يتجلجلون فيها إلي يوم القيامة وقد ذُكر هاهنا إسرائيليات أضربنا عنها صفحًا.

وقوله: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)﴾، أي: ما أغني عنه ماله وما جَمَعه، ولا خدمه وحشمه. ولا دفعوا عنه نقمة الله وعذابه ونكاله [به] [¬٢]، [ولا كان هو في نفسه منتصرًا لنفسه، فلا ناصر له من نفسه ولا من غيره.

وقوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ﴾، أي: الذين لما رأوه في زينته ﴿يَاليتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩)﴾، فلما خسف] [¬٣] به أصبحوا يقولون: ﴿وَيكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ أي: ليس المال بدالّ علي رضا الله عن صاحبه؛ فإن الله يعطي ويمنع، ويضيق ويوسع، [ويخفض ويرفع] [¬٤]، وله الحكمة التامة والحجة البالغة. وهذا كما في الحددث المرفوع عن ابن مسعود: "إنّ الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم أرزاقكم، وإن الله يعطي المال من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الإِيمان إلا من يحب" (¬٤٠).

﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَينَا لَخَسَفَ بِنَا﴾، أي: لولا لُطف الله بنا وإحسانه إلينا لخسف بنا كما خسف به، لأنَا وَددْنا أنَّا [¬٥] نكون مثله.

﴿وَيكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾، يعنون أنه كان كافرًا، ولا يفلح الكافرون عند الله، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

وقد اختلف النحاة في معنى قوله تعالى: ﴿وَيكَأَنَّ﴾ فقال بعضهم: معناها: "ويلك [¬٦] اعلم أن" ولكن خُفّفت فقيل: "ويك" ودل فتح "أن" علي حذف "اعلم". وهذا القول ضَعفه ابن جرير (¬٤١)، والظاهر أنّه قوي، ولا يشكل علي ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة "ويكأن". والكتابة أمر وضعي [¬٧] اصطلاحي، والمرجع إلي اللفظ العربي، والله أعلم.

Juz 10, halaman 487 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →