Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 85 القصص

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

متعلقا بقوله: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ)، (وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ) ويقول: من لم يكن مثل فرعون وقارون فله تلك الدار الآخرة، ولا يتدبر قوله: (وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) كما تدبره علىّ والفضيل وعمر.

[(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) ٨٤]

معناه: فلا يجزون، فوضع (الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ) موضع الضمير؛ لأن في إسناد عمل السيئة إليهم مكرراً. فضل تهجين لحالهم، وزيادة تبغيضٍ للسيئة إلى قلوب السامعين (إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) إلا مثل ما كانوا يعملون، وهذا من فضله العظيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾. روى محيي السُّنة: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَرَدُّكَ إِلَى مَعَاد: إلى مكة، وهيَ روايةُ العوفيِّ عنِ ابنِ عباس. قالَ القتيبي: معادُ الرجُل: بلدُه؛ لأنُه ينصرفُ منهُ ثُمّ يعودُ إليه. وقالَ الإمام: ﴿مَن جَاءَ بِالهُدَى﴾: الإعزازُ بالإعادةِ إلى مكة.

وإذا تقرّر هذا فينبغي أنْ يُفسّرَ العلوُّ والفسادُ بما اشتملَ عليهِ قصةُ قارون؛ فالعلوُّ فَرحُهُ بالدنيا؛ مِنْ قولِهِم: ﴿لَا تَفْرَحْ﴾، وبَطَرُ الحق؛ مِنْ قولِه: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾، وغَمْطُه الناس في قولِه: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾. والفساد: البغيُ والظلمُ كما قالَ المصنِّفُ في قولِه: ﴿وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ﴾، لا سيما ما أدخلَهُ في خروجِهِ على القومِ بتلكَ الزينة؛ حتى قالَ قائلُهُم: ﴿يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتيَ قَارُونُ إِنَّهُ, لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾؛ فإنهُ إفسادٌ عظيمٌ في الدين؛ فقولُه: ﴿والعَاقِبةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لا ينافي تفسيرَهُ المنقولَ مِنْ أهلِ السُّنة؛ لأنّ المرادَ مَنْ لمْ يكنْ مِثلَ فرعونَ وقارونَ مِنَ المؤمنين. والمتّقِي هاهنا هوَ المتّقي مِن عُلُوِّ فرعونَ وفسادِ قارون؛ لأنّ قولَه: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ تذييل.

Juz 12, halaman 122 ›

وكرمه الواسع؛ أن لا يجزى السيئة إلا بمثلها، ويجزى الحسنة بعشر أمثالها وبسبع مئةٍ، وهو معنى قوله: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها).

[(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ٨٥]

(فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ) أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، يعنى: أن الذي حملك صعوبة هذا التكليف لمثيبك عليها ثواباً لا يحيط به الوصف. و (لَرادُّكَ) بعد الموت (إِلى مَعادٍ) أى معادٍ، وإلى معادٍ ليس لغيرك من البشر وتنكير المعاد لذلك. وقيل: المراد به مكة، ووجهه أن يراد رده إليها يوم الفتح، ووجه تنكيره أنها كانت في ذلك اليوم معاداً له شأنٌ، ومرجعاً له اعتدادٌ؛ لغلبة رسول الله ﷺ عليها، وقهره لأهلها، ولظهور عز الإسلام وأهله، وذل الشرك وحزبه. والسورة مكيةٌ، فكأن الله وعده وهو بمكة في أذى وغلبةٍ من أهلها: أنه يهاجر به منها، ويعيده إليها ظاهراً ظافراً. وقيل: نزلت عليه حين بلغ الجحفة في مهاجره، وقد اشتاق إلى مولده ومولد آبائه وحرم إبراهيم، فنزل جبريل فقال له: أتشتاق إلى مكة؟ قال: نعم، فأوحاها إليه. فإن قلت: كيف اتصل قوله تعالى: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ) بما قبله؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (أَوْجَبَ عليكَ تلاوتَه)، أي: أوجبَ تلاوتَهُ عندَ تبليغِ الوحي؛ كقولِهِ تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، لا في جميعِ الأوقات. والعملُ عاقِبُهُ؛ أيْ: مِنَ الفرائض، وأما الاستماعُ على الأمة ففي حالةِ الصلاة؛ قالَ تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ, وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤].

قولُه: (﴿إِلَى مَعَادٍ﴾ أي: معاد)، الراغب: قيل: أرادَ بالمعادِ مكة، والصحيحُ ما أشارَ إليهِ عليٌّ ﵁ وذكَرَهُ ابنُ عباسٍ أنّ ذلكَ الجنةُ التي خلقَهُ فيها بالقُوّةِ في ظَهْرِ آدمَ وأَظْهَرَهُ مِنه؛ حيثُ قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذَرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢].

Juz 12, halaman 123 ›

قلت: لما وعد رسوله الردّ إلى معادٍ، قال: قل للمشركين: (رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى) يعنى نفسه، وما يستحقه من الثواب في معاده (وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) يعنيهم، وما يستحقونه من العقاب في معادهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (لمّا وعدَ رسولَهُ الردّ إلى معاد)، هذا إذا أُريدَ بالمعادِ الإثابةُ والرجوعُ إلى مقاماتِهِ العاليةِ في الآخرة، والاتصالُ كما قالَ ظاهر. وأما إذا أُريدَ بالمعادِ مكة؛ فالمعنى: إنّ الذي حَباكَ نعمةَ الدين- لا سيما هذا الكتابَ الكريمَ الذي دُونَهُ كلُّ نعمة- يَمنَحُكَ فَتْحَ مكة، ويَرُدُّكَ إلى مَسْقَط رأسِك؛ كما قالَ تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحِنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ إلى قولِه: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّستَقِيمًا﴾ [الفتح: ١، ٢]. فقُلْ لأعدائِك: موتوا كَمَدًا؛ ربي أعلمُ مَنْ جاءَ بالهدى مِنّا ومِنكُم، ومنْ هوَ في ضلالٍ مبين، يَنصُرُ المهتدي ويَخذُلُ الضال، وهوَ مالكُ الملك، يُعِزُّ مَنْ يشاءُ ويُذِلُّ مَنْ يشاء. وكما كنتَ غيرَ راجٍ أنْ يُلقي إليكَ هذا الكتاب، لكنّ الله لرحمتِهِ الواسعةِ ألقاهُ إليك، كذلكَ يَنصُرُكَ على أعدائكَ هوَ وحدَه، ويردُّكَ إلى معاد؛ فتوكّلْ عليهِ لا على غيره، ولا تَعتَمِدْ إلا عليه، ولا تكونَنّ ظهيرًا للكافرين. ويَنصُرُ هذا النّظْمَ قولُ القاضي: سيردُّكَ إلى معادٍ كما أَلقى إليكَ الكتاب، وما كنتَ ترجوه؛ ولكنْ ألقاهُ رحمةً مِنه.

قولُه: (وما يستحقُّهُ مِنَ الثوابِ في معادِه، وما يستحقُّونَهُ مِنَ العقابِ في معادِهِم)، هذا يَحتَمِلُ المعنَيينِ في تفسيرِ ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾؛ أمّا حملُهُ على يوم القيامةِ فظاهر، وأمّا على الإعادةِ إلى مكة؛ فالهدى والضلال والحقُّ والباطل، أو العِزُّ والنُّصرةُ والخِذْلانُ والذل؛ كما روينا عنِ الإمام: ﴿مَن جَاءَ بِالهُدَى﴾: الإعزازُ بالإعادةِ إلى مكة.

وقالَ أهلُ التحقيق: هذا أَحَدُ ما يَدُلُّ على نُبُوّتِه؛ فإنهُ إخبارٌ عنِ الغَيْب. وقالَ مُحيي السُّنة: ربي أعلم من جاء بالهدى هذا جوابٌ لأهلِ مكةَ [لمّا قالوا] إنك في ضلال.

Juz 12, halaman 124 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →