Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 85 القصص

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان، وهي في الأصل مضاف إليه، والمضاف محذوف.

التقدير: إلا مثل الذي، أو: مثل شيء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل نصب خبر (كان).

هذا؛ وإن اعتبرت ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ثان.

وهو في الأصل مضاف إليه. والمضاف محذوف، التقدير: إلا مثل عملهم، والجملة الفعلية:

﴿فَلا يُجْزَى..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط، وخبر المبتدأ الذي هو ﴿مَنْ﴾ مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط، وقيل: جملة الجواب، وقيل: الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين.

هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مَنْ﴾ اسما موصولا فتكون جملة: ﴿جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ صلتها، وجملة:

(لا يجزى...) إلخ في محل رفع خبرها، ودخلت الفاء على خبرها؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، والجملة الاسمية على الاعتبارين معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨٥)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ:﴾ أوجب عليك تلاوته، وتبليغه والعمل به، والمعنى: إن الذي حملك صعوبة هذا التكليف لمثيبك عليها ثوابا، لا يحيط به الوصف. ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ:﴾ أيّ معاد! وهو المقام المحمود الذي وعدك أن يبعثك فيه. وعن أبي سعيد الخدري، وابن عباس-﵄: لرادك إلى الجنة؛ لأنه دخلها ليلة الإسراء، والمعراج. وقيل:

لأن أباه آدم خرج منها.

هذا؛ وقول آخر: ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ إلى مكة، وهو قول جابر بن عبد الله، وابن عباس، ومجاهد، وغيرهم. قال مقاتل: خرج النبي ﷺ من الغار ليلا مهاجرا إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب، فلما رجع إلى الطريق، ونزل بالجحفة، عرف الطريق إلى مكة، فاشتاق إليها، فنزل جبريل الأمين-﵇-فقال له: أتشتاق إلى مكة؟ قال: نعم، فأوحاها إليه. قال القتبي: معاد الرجل بلده؛ لأنه ينصرف منه، ثم يعود، وعليه فالآية الكريمة ليست مكية، ولا مدنية؛ لأنها نزلت بالجحفة. وفيها يتجلى مقدار الحب، والحنين للأوطان، ومما يؤكد هذا قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٦٦]، ﴿وَلَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ حيث سوى الله بين قتل أنفسهم، وبين الخروج من ديارهم. وقال

Juz 7, halaman 125 ›

تعالى حكاية عن قول قوم طالوت: ﴿وَما لَنا أَلاّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا﴾. الآية رقم [٢٤٦]، من سورة (البقرة)، وقال بعضهم: من أمارات العاقل بره لإخوانه، وحنينه لأوطانه، ومداراته لأهل زمانه. والشعر العربي طافح بالحنين إلى الأوطان، أكتفي بقول أبي تمام: [الكامل] نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى... ما الحبّ إلا للحبيب الأوّل

كم منزل في الأرض يألفه الفتى... وحنينه أبدا لأوّل منزل

﴿قُلْ:﴾ خطاب للنبي ﷺ، والمعنى: قل يا محمد للمشركين: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ..﴾. إلخ: فإن الله لما وعد النبي ﷺ الردّ إلى معاد، قال له: قل للمشركين: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى:﴾ وما يستحقه من الثواب، والتأييد، والنصر على الأعداء، ﴿وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ:﴾ وما يستحقه من الإذلال والإهانة في الدنيا، والعذاب الشديد في العقبى. هذا؛ وفي ختم السورة بهذه الآية بشارة للنبي ﷺ، برده إلى مكة فاتحا منتصرا مظفرا في وقت كان فيه خائفا من لحاق قريش؛ وهو في طريق هجرته إلى المدينة المنورة.

تنبيه: هذه الآية اتخذها عبد الله بن سبأ اليهودي الخبيث ذريعة في تفرقة المسلمين وجعلهم شيعا، فإنه انتحل الإسلام، وجعل يطوف في البلاد الإسلامية في عهد عثمان بن عفان-﵁-ويقول: إن محمدا يعود إلى الدنيا قبل يوم القيامة كما يرجع عيسى إلى الدنيا، ومحمد أحق بالرجعة منه، شأنه في ذلك شأن بولص اليهودي الذي انتحل النصرانية، وجعلهم شيعا، وقد سار أبناء الخبيث سيرته بعد موته حتى ألّهوا علي بن أبي طالب-﵁ وكرم الله وجهه-وتم لهم ما أرادوا من جعل المسلمين شيعا، وفرقا، وهناك من يقدّسه ويعظمه.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل، ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿فَرَضَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد.

﴿عَلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْقُرْآنَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لَرادُّكَ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (رادك): خبر ﴿إِنَّ،﴾ والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، ﴿إِلى مَعادٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب (رادك)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِي..﴾. إلخ ابتدائية، أو مستأنفة، لا محل لها. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، ﴿رَبِّي:﴾ مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿أَعْلَمُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون

Juz 7, halaman 126 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →