Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
وقوله: ﴿عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً﴾ دليل على أن كل واحد من العلوّ والفساد مقصود، لا مجموعهما. والعلو: الرفعة والتكبر. والفساد: يعم كل أنواع الشر.
٢ - من أتى بالخصلة الحسنة، ومنها: لا إله إلا الله، فله منها خير، ومن جاء بالفعلة السيئة، ومنها الشرك فيعاقب بما يليق بعمله.
وهذا من فضل الله العظيم ورحمته بالناس أنه لا يجزي بالسيئة إلا مثلها، ويجزي بالحسنة عشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء.
قصص النبي ﷺ وأصحابه مع قومه
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨٥) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ (٨٦) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَاُدْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾
الإعراب:
﴿أَعْلَمُ مَنْ جاءَ.﴾. ﴿مَنْ﴾: في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه ﴿أَعْلَمُ﴾ وتقديره:
يعلم من جاء بالهدى، كقوله: ﴿أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام ١١٧/ ٦] أي يعلم من يضل، ووجب التقدير لامتناع الإضافة.
Juz 20, halaman 173 ›
﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ ﴿وَجْهَهُ﴾: مستثنى منصوب. ويجوز فيه الرفع على الصفة، وتكون ﴿إِلاّ﴾ بمعنى غير، مثل: قام القوم إلا زيد، بالرفع على الوصف، كقولهم: قام القوم غير زيد، وكقول الشاعر:
وكل أخ مفارقه أخوه... لعمر أبيك إلا الفرقدان
أي غير الفرقدين.
البلاغة:
﴿إِلاّ وَجْهَهُ﴾ مجاز مرسل، من قبيل إطلاق الجزء وإرادة الكل، أي ذاته المقدسة.
المفردات اللغوية:
﴿فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ أنزله عليك، وأوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ أي بلده مكة، فكأن الله تعالى وعده وهو بمكة في أذى وغلبة من أهلها أنه يهاجر منها ويعيده إليها ظافرا منتصرا، علما بأن السورة مكية. وقيل: المعاد: هو المقام المحمود الذي وعده ربه أنه يبعثه فيه يوم القيامة، فيسأله عما استرعاه من أعباء النبوة.
﴿أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى﴾ ﴿أَعْلَمُ﴾ بمعنى عالم، و ﴿مَنْ﴾ منتصب بفعل يفسره: أعلم، أي فالنبي هو الجائي بالهدى، جوابا لقول كفار مكة: إنك في ضلال، والحقيقة أنهم هم في ضلال ﴿الْكِتابُ﴾ القرآن ﴿إِلاّ رَحْمَةً﴾ أي لكن ألقي إليك رحمة من ربك، أي لأجل الترحم ﴿ظَهِيراً﴾ معينا وناصرا ﴿لِلْكافِرِينَ﴾ على دينهم الذي دعوك إليه، بمداراتهم، والتحمل منهم، والإجابة إلى طلبهم.
﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ﴾ أصله: ولا يصدونك، حذفت نون الرفع للجازم، والواو الفاعل؛ لالتقائها مع النون الساكنة ﴿عَنْ آياتِ اللهِ﴾ أي عن قراءتها والعمل بها. ﴿بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ أي لا ترجع إليهم في ذلك ﴿وَادْعُ إِلى رَبِّكَ﴾ أي وادع الناس إلى توحيده وعبادته ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ بإعانتهم، علما بأنه لم يؤثر الجازم في الفعل لبنائه ﴿وَلا تَدْعُ﴾ تعبد ﴿هالِكٌ﴾ معدوم ﴿إِلاّ وَجْهَهُ﴾ إلا ذاته ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالنشور من قبوركم.
Juz 20, halaman 174 ›
سبب النزول:
نزول الآية (٨٥):
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ﴾:
أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: لما خرج النبي ﷺ من مكة، فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾.
وقال مقاتل: إنه ﷺ خرج من الغار-غار ثور حين الهجرة-وسار في غير الطريق، مخافة الطلب، فلما أمن رجع إلى الطريق، ونزل بالجحفة بين مكة والمدينة، وعرف الطريق إلى مكة، واشتاق إليها، وذكر مولده ومولد أبيه، فنزل جبريل ﵇، وقال له: تشتاق إلى بلدك ومولدك؟ فقال ﷺ: نعم، فقال جبريل ﵇: فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ يعني إلى مكة ظاهرا عليهم. قال الرازي:
وهذا المعنى أقرب؛ لأن ظاهر المعاد أنه كان فيه، وفارقه وحصل العود، وذلك لا يليق إلا بمكة، وإن كان سائر الوجوه محتملا، لكن ذلك أقرب (¬١).
المناسبة:
قال الرازي أيضا: ثم إنه سبحانه لما شرح لرسوله أمر القيامة، واستقصى في ذلك، شرح له ما يتصل بأحواله، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ (¬٢).
وهذا يعني أن الله تعالى بعد أن قص في هذه السورة على رسوله قصص موسى مع فرعون، وقصص قارون مع قومه بني إسرائيل، وبيّن هلاك كل من
Juz 20, halaman 175 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.