Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 8 العنكبوت

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ومنعه ثعلب، ومثله قوله تعالى في سورة (النساء): ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ ومثل ذلك قول الشاعر، وهو الشاهد رقم [٧٥٦] من كتابنا فتح القريب المجيب: [الطويل] جشأت فقلت اللّذ خشيت ليأتين... وإذا أتاك فلات حين مناص

قال ابن هشام في المغني: وعندي لما استدل به ابن مالك تأويل لطيف يخرجه عن الاستدلال، وهو أن المبتدأ في ذلك كله، -أي: البيت المذكور، والآيات التي ألحقها، ومنها الآية التي نحن بصدد شرحها-ضمن معنى الشرط؛ إذ التقدير: إن آمنوا وعملوا الصالحات؛ لنكفرن... إلخ، فإذا قدر قسم قبل الشرط؛ كان المعنى: والله إن آمنوا وعملوا الصالحات؛ لنكفرن، ف: (لنكفرنّ) جواب القسم المقدر، والمبتدأ مضمن معنى الشرط، خبره محذوف، وهذا على القاعدة المشهورة: «إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما». ويحذف جواب المتأخر، فكذا يقال في المبتدأ المنزل منزلة الشرط مع القسم، وحينئذ فلا تقع الجملة القسمية خبر المبتدأ، ونظيره في الاستغناء بجواب القسم المقدر قبل الشرط المجرد من لام التوطئة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ التقدير: والله ليمسن إن لم ينتهوا. انتهى. وهذا من ابن هشام-رحمه الله تعالى-تخريج على البعيد.

والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف، (لنجزينهم): إعرابه مثل إعراب:

﴿لَنُكَفِّرَنَّ﴾ وهو معطوف عليه، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. ﴿أَحْسَنَ:﴾

مفعول به ثان، وهو مضاف، و ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة:

﴿يَعْمَلُونَ:﴾ في محل نصب خبر: (كان)، وجملة: ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: كانوا يعملونه. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾

الشرح: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ..﴾. إلخ: أي: وصيناه بوالديه برا بهما، وعطفا عليهما. أو المعنى: وصينا الإنسان بوالديه أن يفعل معهما ما يحسن. نزلت هذه الآية والتي في سورة (لقمان) رقم [١٤]، والتي في سورة (الأحقاف) رقم [١٥] في سعد بن أبي وقاص مالك الزهري، أحد العشرة المبشرين بالجنة-﵃ أجمعين-وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس لما أسلم-﵁، وكان من السابقين إلى الإسلام، وكان بارا بأمه، فلما

Juz 7, halaman 138 ›

أسلم؛ قالت له أمه: ما هذا الذي أحدثت؟ والله لا آكل ولا أشرب، ولا يظلني سقف بيت من الحر، والريح؛ حتى ترجع إلى ما كنت عليه، أو أموت، فتعيّر بذلك أبد الدهر، ويقال: يا قاتل أمه. ثم إنها مكثت يوما وليلة لم تأكل ولم تشرب، ولم تستظل، فأصبحت وقد جهدت، ثم مكثت كذلك يوما آخر، وليلة، فجاءها، وقال: يا أماه! والله لو كانت لك مائة نفس، فخرجت نفسا؛ نفسا ما تركت ديني، فكلي إن شئت، وإن شئت فلا تأكلي! فلما أيست منه؛ أكلت، وشربت، واستظلت. وروي عن ابن عباس-﵄-أنه قال: نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه حين هاجر. والصحيح الأول. ومع ذلك فالآية حكمها عام إلى يوم القيامة.

هذا؛ وقد قال تعالى هنا: ﴿وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي..﴾. إلخ، وفي سورة (لقمان) قال: ﴿وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي..﴾. إلخ؛ لأن ما في هذه السورة وافق ما قبله لفظا، وهو قوله تعالى:

﴿وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ،﴾ وفي لقمان محمول على المعنى؛ لأن التقدير: وإن حملاك على أن تشرك بي. انتهى. جمل نقلا عن غيره.

﴿فَلا تُطِعْهُما:﴾ في الشرك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي:

مرجع من آمن منكم، ومرجع من أشرك، ومن أطاع، ومن عصى، ومن بر بوالديه، ومن عق... إلخ، وفي كثير من الآيات يذكر بعده: ﴿جَمِيعاً﴾. ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي:

فأخبركم بالذي كنتم تعملونه من إيمان، أو كفر، صلاح، أو فساد، طاعة، أو معصية... إلخ.

هذا؛ والفعل «وصى» حكمه حكم: «أمر» في معناه، وتصريفه. يقال: وصيت زيدا بأن يفعل كذا، كما تقول: أمرته بأن يفعل كذا، ومنه قول الشاعر: [الوافر] وذبيانيّة وصّت بنيها... بأن كذب القراطف والقروف

يصف امرأة ذبيانية وصت بنيها بحفظ القراطف، جمع القرطفة، وهي القطيفة المخملة، والقروف: أوعية من أدم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَوَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ أي: وصاهم بكلمة التوحيد، وأمرهم بها.

أما ﴿الْإِنْسانَ،﴾ فإنه يطلق على الذكر، والأنثى من بني آدم، ومثله كلمة: «شخص» قال تعالى في سورة (العصر): ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ومعلوم: أن الله لم يقصد الذكور خاصة، والقرينة الآيات الكثيرة الدالة على أن المراد: الذكر، والأنثى، واللام في الإنسان إنما هي لام الجنس التي تفيد الاستغراق، ولذا صح الاستثناء من الإنسان في سورة (العصر). هذا؛ وإنسان العين: هو المثال الذي يرى فيها، وهو النقطة السوداء، التي تبدو لامعة وسط السواد، قال ذو الرمة، وهو الشاهد رقم (٨٨٩) من كتابنا فتح القريب المجيب: [الطويل] وإنسان عيني يحسر الماء تارة... فيبدو وتارات يجمّ فيغرق

Juz 7, halaman 139 ›

وانظر جمع ﴿الْإِنْسانَ﴾ في الآية رقم [٣٩] من سورة (الشعراء). هذا؛ والإنس: البشر، الواحد: إنسي، بكسر الهمزة فيهما، وجمع الإنسي أناس، كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ﴾ ويجمع أيضا على: أناسيّ، كما في الآية رقم [٤٩] من سورة (الفرقان).

هذا؛ وفي قوله (والديه) تغليب الوالد على الوالدة، وفي: «أبويه» تغليب الأب على الأم.

الإعراب: ﴿وَوَصَّيْنَا:﴾ الواو: حرف استئناف. (وصينا): فعل، وفاعل. ﴿الْإِنْسانَ:﴾ مفعول به. ﴿بِوالِدَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنّى تغليبا، وحذفت النون للإضافة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿حُسْناً:﴾

صفة مصدر محذوف مع حذف مضاف؛ إذ التقدير: وصينا الإنسان بوالديه إيصاء ذا حسن.

وقيل: هو منتصب بفعل مضمر على تقدير قول مفسر للتوصية؛ أي: قل لهما، أو افعل بهما حسنا، وهو أوفق لما بعده، وعليه يحسن الوقف على: ﴿بِوالِدَيْهِ،﴾ وقرئ «(حسنا)» و «(إحسانا)». انتهى. بيضاوي. وقال مكي: التقدير: وصينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن، ثم أقام الصفة مقام الموصوف، وهو الأمر، ثم حذف المضاف، وهو «ذا» وأقام المضاف إليه مقامه، وهو حسن. انتهى. وهذا يعني: أن الفعل قد نصب مفعولين، وقيل: هو منصوب بنزع الخافض، التقدير: وصينا الإنسان بوالديه بحسن، وانظر ما ذكرته في سورة (الأحقاف) رقم [١٥]، وجملة: ﴿وَوَصَّيْنَا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف.

(إن): حرف شرط جازم. ﴿جاهَداكَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.

﴿لِتُشْرِكَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره:

«أنت»، ﴿بِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿لَيْسَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿لَكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، ويجيز بعضهم تعليقهما بمحذوف حال من ﴿عِلْمٌ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا. ﴿عِلْمٌ:﴾ اسم: ﴿لَيْسَ﴾ مؤخر، وجملة: ﴿لَيْسَ..﴾. إلخ صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور بالباء.

﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط، (لا): ناهية. ﴿تُطِعْهُما:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت»، والهاء ضمير متصل في محل نصب

Juz 7, halaman 140 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →