Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 108 آل عمران

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ﴿١٠٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الفرائض ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون، ولا فيما كان أثناء تبادل الآراء فيما يحقق مصلحة الأمة بإخلاص، فليس في الآية دليل على تحريم الاختلاف في الجزئيات والفروع، وتقدير المصالح العامة، وإنما الخلاف المذموم هو في اتباع الأهواء والأغراض المختلفة، وما يؤدي إليه من تقاطع وتدابر وتقاتل.

روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» (¬١) وأخرجه أيضا عن ابن عمر بزيادة: «كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي».

٥ - أوجب الله تعالى علينا التّمسك بكتابه وسنّة نبيّه ﷺ والرّجوع إليهما عند الاختلاف، وأمرنا بالاجتماع على الاعتصام بالكتاب والسّنة اعتقادا وعملا، وذلك سبب اتّفاق الكلمة، وانتظام الشّتات الذي يتمّ به مصالح الدّنيا والدّين، والسّلامة من الاختلاف، كما بيّنا. وقرن ذلك بأمره تعالى بتذكّر نعمه وأعظمها الإسلام واتّباع نبيّه محمد ﵊، فإن به زالت العداوة والفرقة، وكانت المحبّة والألفة.

الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وتأكيد النّهي عن التّفرّق

﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٥) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٠٧) تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ (١٠٨) وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (١٠٩)﴾

Juz 4, halaman 30 ›

الإعراب:

﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ﴾ يوم: منصوب إما بمحذوف مقدر بفعل، تقديره: اذكر يا محمد يوم تبيض وجوه، وإما بقوله: ﴿لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ أي استقر لهم هذا العذاب في يوم تبيض وجوه.

﴿أَكَفَرْتُمْ﴾ فيه محذوف مقدر تقديره: فيقال لهم: أكفرتم، وحذف لدلالة الكلام عليه، وحذفت الفاء تبعا للقول، وحذف القول كثير في كلامهم. والهمزة: همزة استفهام ومعناها التّوبيخ والإنكار.

البلاغة:

يوجد طباق مقابلة في قوله: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.

﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فيه قصر صفة على موصوف، حيث قصر الفلاح عليهم.

ويوجد طباق أيضا بين كلمتي ﴿تَبْيَضُّ﴾ و ﴿تَسْوَدُّ﴾.

﴿فَفِي رَحْمَتِ اللهِ﴾ مجاز مرسل، من باب إطلاق الحال وإرادة المحل، أي في الجنة؛ لأنها مكان تنزل الرّحمات.

أما معنى المقابلة الذي جعله بعض البلغاء من أنواع الطباق: فهو أن يؤتي بمعنيين متوافقين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب.

Juz 4, halaman 31 ›

المفردات اللغوية:

﴿مِنْكُمْ﴾ من للتبعيض؛ لأن ما ذكر فرض كفاية، لا يلزم كلّ الأمّة، ولا يليق بكلّ أحد كالجاهل. ﴿أُمَّةٌ﴾ جماعة تربطهم رابطة معينة تجمعهم. ﴿إِلَى الْخَيْرِ﴾ ما فيه المنفعة وصلاح الناس في الدين والدنيا. ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ ما استحسنه الشرع والعقل. ﴿الْمُنْكَرِ﴾ ما استقبحه الشرع والعقل. ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون. ﴿تَبْيَضُّ﴾ تشرق وتسرّ. ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ تكتئب وتحزن، وذلك يوم القيامة. ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي بالأمر الذي له ثبوت وتحقق ولا شبهة فيه. ﴿ظُلْماً﴾ الظّلم:

وضع الشيء في غير موضعه، إما بالنّقص أو الزّيادة أو بالتعديل في وقته أو مكانه.

المناسبة:

هذه الآيات كالشّرح لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ فشرح الاعتصام بحبل الله بقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ وشرح ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ بقوله: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ (¬١). أمرنا تعالى بالاعتصام بالقرآن والتّمسك بالدّين، ونهانا عن التّفرّق والاختلاف، ثمّ بيّن لنا سبيل الاعتصام بالدّعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، فهذه تذكّر بالله وباليوم الآخر، وترشد إلى الإسلام، وتعصم من الزّيغ والانحراف، بقصد الحفاظ على وحدة الأمة، وترشد أبنائها، وتكثير سوادها بالأتباع الذين يؤمنون بدعوة الإسلام، وتضامن الأفراد في كلّ ما هو حضاري يؤدّي إلى القوة والتقدّم والسّمو،

روى مسلم وأحمد حديثا معروفا عن النّعمان بن بشير هو:

«مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر السجد بالحمّى والسّهر».

وروى البخاري ومسلم والتّرمذي والنّسائي عن أبي موسى الأشعري:

«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا».

Juz 4, halaman 32 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →