Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: مثل الذي، أو: شيء ينفقونه، وعلى اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤوّل مع الفعل بمصدر في محل جر بالإضافة، التقدير: مثل إنفاقهم المال. ﴿فِي هذِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أو هما متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، التقدير: كائنا في هذه. ﴿الْحَياةِ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، وبعضهم يعتبره نعتا.
﴿الدُّنْيا:﴾ صفة: ﴿الْحَياةِ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذّر.
﴿كَمَثَلِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿صِرٌّ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية: ﴿فِيها صِرٌّ:﴾ في محل جر صفة: ﴿رِيحٍ﴾. هذا؛ ويجوز على مذهب الأخفش تعليق الجار والمجرور بمحذوف صفة: ﴿رِيحٍ﴾ واعتبار: ﴿صِرٌّ﴾ فاعلا بمتعلق الجار والمجرور.
﴿أَصابَتْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿رِيحٍ﴾ والتاء للتأنيث، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية ل ﴿رِيحٍ﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدّم. ﴿حَرْثَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿قَوْمٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿ظَلَمُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَنْفُسَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جرّ صفة: ﴿قَوْمٍ﴾. ﴿فَأَهْلَكَتْهُ:﴾ الفاء: حرف عطف. ﴿فَأَهْلَكَتْهُ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث والفاعل يعود إلى: ﴿رِيحٍ﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:
﴿أَصابَتْ..﴾. إلخ على الوجهين: المعتبرين فيها. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية.
﴿ظَلَمَهُمُ اللهُ:﴾ ماض، ومفعوله، وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، واعتبارها حالا من واو الجماعة في: ﴿ظَلَمَهُمُ﴾ لا يأباه المعنى، ويكون الرّابط الواو، والضمير.
﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لكِنْ﴾): حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿أَنْفُسَهُمْ:﴾ مفعول به مقدّم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿يَظْلِمُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾
الشرح: قال ابن عباس-﵄-في سبب نزول هذه الآية: كان رجال من المسلمين يواصلون اليهود لما بينهم من القرابة، والصّداقة، والحلف، والجوار، والرّضاع، فأنزل الله ﷿ هذه الآية، ونهاهم عن مباطنتهم خوف الفتنة عليهم. ويدلّ على صحّة هذا القول: أنّ الآيات المتقدّمة فيها ذكر اليهود، فتكون هذه الآية كذلك. وقيل: كان قوم من
Juz 2, halaman 217 ›
المؤمنين يصافون المنافقين، ويفشون إليهم الأسرار، ويطلعونهم على الأحوال الخفيّة، فنهاهم الله عن ذلك. وحجّة هذا القول الآية التالية، فإنّها من صفات المنافقين. انتهى خازن.
هذا؛ و (البطانة) مصدر يطلق على الواحد، والجمع. وبطانة الرجل: خاصته؛ الذين يعرفون أسراره ثقة بهم، شبّهوا ببطانة الثوب، كما شبهوا في الشّعار في قول النبي ﷺ: «الأنصار شعار، والناس دثار» ومثل (البطانة): ﴿وَلِيجَةً:﴾ المذكورة في سورة (التوبة) رقم [١٦].
قال الشاعر: [الطويل]
أولئك خلصائي نعم وبطانتي... وهم عيبتي من دون كلّ قريب
فقد نهى الله ﷿ المؤمنين في هذه الآية أن يتخذوا من الكفّار، والمنافقين دخلاء، وولجاء، يفاوضونهم في الآراء؛ لأن الإنسان يلوث بهم، وينسب إليهم، قال طرفة بن العبد في معلّقته: [الطويل]
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه... فكلّ قرين بالمقارن يقتدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم... ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدي
وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ، قال: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل». وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٨] فإنّه جيد. والحمد لله! وقد انقلبت الأحوال في هذه الأيّام، فاتّخذ المسلمون أحبابا، وأعوانا، وأنصارا من الكافرين، والمنافقين. وخذ ما يلي: فقد روى البخاريّ، والنّسائي عن أبي سعيد الخدريّ-﵁:
أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما بعث الله من نبيّ، ولا استخلف من خليفة، إلاّ كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالخير، وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالشّرّ، وتحثّه عليه، والمعصوم من عصمه الله». وقيل لعمر-﵁: إنّ هاهنا غلاما من أهل الحيرة، حافظ كاتب، فلو اتّخذته كاتبا، فقال: قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين. ففي هذا الأثر مع هذه الآية دليل على: أنّ الكافرين لا يجوز استعمالهم في الكتابة، التي فيها استطالة على المسلمين، واطّلاع على دواخل أمورهم؛ التي يخشى أن يفشوها إلى الأعداء من أهل الحرب. ومعنى ﴿مِنْ دُونِكُمْ:﴾ من سواكم، من غيركم.
قال الفرّاء في قوله تعالى: ﴿لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ﴾ أي: سوى ذلك.
﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً:﴾ لا يقصّرون فيما فيه الفساد عليكم، ولا يتوانون في إيصال الضّرر إليكم. هذا؛ ويقال: لا آلو جهدا؛ أي: لا أقصّر، قال امرؤ القيس، أمير الشعراء، وحامل لوائهم إلى النار: [الطويل]
وما المرء ما دامت حشاشة نفسه... بمدرك أطراف الخطوب ولا آل
Juz 2, halaman 218 ›
هذا؛ والخبال، والخبل: الفساد، وقد يكون ذلك في الأفعال، والأبدان، والعقول، وفي حديث النبي ﷺ: «من أصيب بدم، أو خبل» أي: جرح يفسد العضو. وأنشد الفرّاء قول الشّاعر: [الكامل]
نظر ابن سعد نظرة ويلا لها... كانت لصحبك والمطيّ خبالا
هذا؛ وأصل: (دون) من الدون، وهو القرب، ومثله: أدنى، قال تعالى في سورة (النساء):
﴿ذلِكَ أَدْنى أَلاّ تَعُولُوا﴾ ومنه تدوين الكتب؛ لأنّه إدناء، أي: تقريب البعض من البعض، ثم استعير للرّتب، فيقال: زيد دون عمرو، أي: في الشرف، والسيادة، ثمّ اتّسع فيهما؛ أي: «دون» و «أدنى»، فاستعملا في كلّ تجاوز حدّ إلى حد، وتخطّي حكم إلى حكم، قال تعالى في الآية رقم [٢٨] ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: لا يتجاوز وقاية المؤمنين إلى الكافرين، وقال أميّة بن أبي الصّلت: [البسيط]
يا نفس مالك دون الله من واق... وما على حدثان الدّهر من باق
أي: إذا تجاوزت وقاية الله، ولم تناليها؛ لم ينفعك غيره. ويأتي «دون» بمعنى قدّام، قال الأعشى: [الطويل]
تريك القذى من دونها وهي دونه... إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق
و «دون» نقيض «فوق» وهو تقصير عن الغاية. ويكون اسم فعل أمر، كقولك: دونك الدّرهم، أي: خذه، ويكون ظرفا، وهو الأصل فيه، والدّون: الحقير الخسيس، قال الشاعر: [المتقارب]
إذا ما علا المرء رام العلاء... ويقنع بالدّون من كان دونا
﴿وَدُّوا ما عَنِتُّمْ﴾ أي: أحبّوا، وتمنّوا عنتكم، والعنت: المشقّة، والتضييق. قال تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ و ﴿الْعَنَتَ﴾ في قوله تعالى في سورة (النساء) ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ المراد به: الزنى، كما ستعرفه إن شاء الله تعالى.
﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ﴾ أي: ظهرت العداوة، والتكذيب لكم من أفواههم؛ لأنّهم لا يتمالكون لفرط عداوتهم، وبغضهم، فهم فوق المتستر الذي تبدو البغضاء في عينيه. والفعل به اتصلت به تاء التأنيث، فصار بدات، فحذفت الألف لالتقائها مع تاء التأنيث ساكنة. ﴿وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ:﴾ هذا إخبار، وإعلام من العليم الحكيم بأنّهم يبطنون من العداوة، والبغضاء أكثر ممّا ينطقون به.
﴿قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ:﴾ وضّحنا. ﴿الْآياتِ﴾ أي: الدّالة على وجوب موالاة المؤمنين، والإخلاص في العمل، والدّالة على وجوب معاداة الكافرين، والمنافقين. ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ:﴾ تفهمون ما بيّن لكم، فتتعظون به. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
Juz 2, halaman 219 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.