Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 119 آل عمران

هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿١١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: إن كنتم تعقلون؛ فقد بينا لكم الآيات. وقدره الجلال: فلا توالوهم. و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها كلام معترض مستأنف، لا محلّ له.

﴿ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾

الشرح: ﴿ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ:﴾ الخطاب للمؤمنين الصادقين. و ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ للمنافقين، والمعنى: أنتم أيها المؤمنون تحبّون المنافقين؛ واليهود؛ الذين نهيتكم عن مباطنتهم، وموالاتهم للأسباب التي بينكم، وبينهم من القرابة، والرّضاع، والمصاهرة، والحلف. ﴿وَلا يُحِبُّونَكُمْ﴾ أي:

لا يصافونكم المحبّة؛ وإن تظاهروا بألسنتهم بأنّهم يحبّونكم، ويودّونكم. ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ﴾ أي: تؤمنون يا مسلمون بجميع الكتب السماوية؛ التي أنزلها الله على رسله، واليهود يؤمنون بالبعض، والمنافقون لا يؤمنون بشيء.

﴿وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا﴾ أي: بمحمد ﷺ، وبالقرآن الذي أنزل عليه، ومثله في سورة (البقرة) رقم [١٤]. ﴿وَإِذا خَلَوْا﴾ أي: خلا بعضهم إلى بعض. ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ أي: عضّوا أطراف الأصابع من الغيظ، والحنق عليكم، فيقول بعضهم لبعض: ألا ترون إلى هؤلاء ظهروا، وكثروا؟! والعض: عبارة عن شدّة الغيظ مع عدم القدرة على إنفاذه، ويوصف المغتاظ، والنّادم بعضّ الأنامل، والبنان، والإبهام ومنه قول أبي طالب: [الطويل]

يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل

وقال الحارث بن ظالم المرّيّ: [الطويل]

فأقتل أقواما لئاما أذلّة... يعضّون من غيظ رءوس الأباهم

وكان أبو الجوزاء إذا تلا هذه الآية، قال: هم الإباضية. قال ابن عطيّة-رحمه الله تعالى-:

وهذه الصفة قد تترتّب في كثير من أهل البدع، وهو الصحيح، فتشمل الفرق الضالّة الاثنتين والسبعين، الذين ذكرتهم في الآية رقم [١٠٣]. والعضّ يعبّر به عن الشدّة، والألم. قال الفرزدق في مدح عبد الملك: [الطويل]

وعضّ زمان يا بن مروان لم يدع... من المال إلاّ مسحتا أو مجلّف

«مجلّف» معطوفة على معنى: لم يبق من المال إلا مسحة، أو مجلّف. والعضّ يعبّر به عن شدة التمسّك بالشيء، ومنه قول النبي ﷺ في الحديث الذي يرويه عنه العرباض بن سارية-﵁: «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين، عضّوا عليها بالنّواجذ». هذا؛

Juz 2, halaman 221 ›

والأنامل جمع: أنملة، والأصابع جمع: إصبع، ففيهما تسع لغات: تثليث همزتهما، وتثليث ميم أنملة، وتثليث باء إصبع، وتزيد أصبوعا، وقد نظم بعضهم ذلك، فقال: [البسيط]

با إصبع ثلّثن مع ميم أنملة... وثلّث الهمز أيضا وارو أصبوعا

﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ:﴾ دعاء عليهم بدوام الغيظ، وزيادته بتضاعف قوّة الإسلام، وأهله إلى أن يهلكوا، فعليه يتّجه أن يدعو عليهم بهذا مواجهة، وغير مواجهة بخلاف اللّعنة. ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ:﴾

خبير، وبصير، لا يعزب عن علمه شيء. ﴿بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: إنّ الله عليم بما في صدور عباده من نيّة حسنة، أو نيّة خبيثة، فيفعل بهم على حسب ما تكنّه صدورهم من غدر، وخيانة، وتبييت للشرّ، وغير ذلك.

هذا؛ و (ذات) بمعنى: صاحبة، فجعلت صاحبة الصّدور لملازمتها لها، وعدم انفكاكها عنها.

نحو قوله تعالى: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ و ﴿أَصْحابُ النّارِ﴾. هذا، و (ذات) مؤنث «ذو» الذي هو بمعنى:

صاحب، وقد يثنّى على لفظه، فيقال: ذاتا، أو ذاتي، كذا من غير ردّ لام الكلمة، وهو القياس، كما يثنّى «ذو» ب «ذوا» أو «ذوي» على لفظه ويجوز فيها: «ذواتا» على الأصل بردّ لام الكلمة، وهي الياء ألفا لتحرّك العين، وهي الواو قبلها، وهو الكثير في الاستعمال، قال تعالى في سورة (الرحمن) رقم [٤٨]: ﴿ذَواتا أَفْنانٍ﴾ وقال في سورة (سبأ) رقم [١٦]: ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾.

هذا؛ والتاء في (ذات) لتأنيث اللفظ، مثل تاء: (ثمّت، وربّت، ولات) ولكنّها تعرب بالحركات الظاهرة على التّاء، فالجر كما في الآية الكريمة، ومثلها كثير، والرفع جاء في قوله تعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ﴾ والنّصب جاء في قوله تعالى: ﴿سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾ سورة (المسد) وكلّ معانيها في القرآن الكريم: صاحبة؛ إلا في موضعين، فإنّها جاءت بمعنى:

الجهة، وذلك في قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ﴾ وقد رأيت تثنيتهما في الآيتين المذكورتين في حالتي النّصب، والجر، ولم ترد في القرآن الكريم بمعنى الجمع. هذا؛ ولم يتعرّض لها النحويّون بهذا المعنى مع كثرة تعرّضهم ل: «ذي» بمعنى صاحب، وتثنيته، وجمعه، ولكنهم ذكروا: «ذات» بمعنى: الّتي، و «ذوات» بمعنى: اللّواتي، وذلك في مبحث الاسم الموصول، قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

وكالّتي أيضا لديهم ذات... وموضع اللاّتي أتى ذوات

قال الأشموني رحمه الله تعالى: أي: عند طيئ ألحقوا ب «ذو» تاء التأنيث مع بقاء البناء على الضم، وحكى الفراء: «بالفضل ذو فضّلكم الله به، والكرامة ذات فضّلكم الله بها». وقريب منه لابن هشام في أوضحه، وكلاهما أورد بيت رؤبة: [الرجز]

جمعتها من أينق موارق... ذوات ينهضن بغير سائق

Juz 2, halaman 222 ›

والفرق بين الأولى، والثانية: أن الأولى لا تكون إلا مضافة لما بعدها كما رأيت، بخلاف الثانية، فإنها معرفة بالصّلة التي تذكر بعدها، كما في بيت رؤبة. تنبه لهذا، وأفهمه، فإنّه معنى دقيق، وأسأل الله لي المزيد من التّوفيق. هذا؛ وأضيف: أنّ جمع «ذات»: «ذوات» من لفظه كما يجمع على: أولات من غير لفظه، قال تعالى في سورة (الطلاق): ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. كما يجمع المذكر «ذو» بمعنى صاحب: «أولو» من غير لفظه، وهو كثير في القرآن الكريم.

الإعراب: ﴿ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ:﴾ لا أرى حاجة إلى المزيد عمّا ذكرته في الآية رقم [٦٦] والله المستعان. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية. ﴿يُحِبُّونَكُمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها، والتي بعدها معطوفة أيضا عليها.

﴿بِالْكِتابِ﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿كُلِّهِ:﴾ توكيد لما قبله، وهو بمعنى: الكتب، كما رأيت في الشرح، والهاء في محل جرّ بالإضافة.

﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِذا﴾): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿لَقُوكُمْ:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله والكاف مفعوله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: (﴿إِذا﴾) إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعله، والألف للتفريق، ﴿آمَنّا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، والجملة: ﴿قالُوا آمَنّا﴾ جواب (﴿إِذا﴾) لا محلّ لها، و (﴿إِذا﴾) ومدخولها كلام مستأنف، أو معطوف على ما قبله، لا محلّ له على الاعتبارين. ﴿وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا:﴾ إعرابه ظاهر إن شاء الله، وهو معطوف على ما قبله.

﴿عَلَيْكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْأَنامِلَ﴾ التقدير: عضوا الأنامل مغتاظين عليكم. ﴿الْأَنامِلَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنَ الْغَيْظِ:﴾ متعلقان بالفعل:

﴿عَضُّوا﴾ وهما في محلّ مفعول لأجله.

﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله تقديره: أنت. ﴿مُوتُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِغَيْظِكُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبرها. ﴿بِذاتِ:﴾

متعلقان ب ﴿عَلِيمٌ﴾ و (ذات) مضاف، و ﴿الصُّدُورِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية تحتمل أن تكون في محل نصب مقول القول، وأن تكون مستأنفة، ومفيدة للتعليل، ومردّها إلى مقول القول.

Juz 2, halaman 223 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →