Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 120 آل عمران

إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿١٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)﴾

الشرح: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ:﴾ تصبكم أيّها المؤمنون. وأصل المسّ: الجسّ باليد، ثمّ يطلق على كل ما يصل إلى الشيء على سبيل التشبيه، كما يقال: مسّه نصب، وتعب، وهو يأتي للخير، والشرّ، قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٧]: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. و ﴿حَسَنَةٌ:﴾ نعمة، كنصر، وغنيمة، ورخاء عيش، وخصب بالثّمار، والزروع. ﴿تَسُؤْهُمْ:﴾ تحزنهم. ﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ:﴾ شرّ، كهزيمة، وجدب، وبلاء، وأمثال ذلك. ﴿يَفْرَحُوا بِها:﴾ يسرّوا بها. والمعنى في الآية الكريمة إنّ من كان هذا شأنه، وهذه صفته من شدّة الحسد، والحقد يفرح بنزول الشّدائد، ويغتمّ بنزول الخير لم يكن أهلا لأن يتّخذ صديقا، وبطانة، تفشى إليه الأسرار، ويطّلع على بواطن الأمور، ويركن إليه في هذه الحياة. ولله درّ القائل: [الطويل]

وداريت كلّ النّاس إلاّ حواسدي... مداراتهم عزّت وعزّ نوالها

وكيف تداري عنك حاسد نعمة... إذا كان لا يرضيه إلاّ زوالها

هذا؛ وعبر سبحانه بالمسّ في الخير، وبالإصابة في الشرّ، وذلك للإشارة إلى أنّ الحسنة تسوء الأعداء الحاسدين، ولو كانت بأيسر الأشياء؛ ولو مسّا خفيفا، وأمّا السيئة؛ فإذا تمكّنت الإصابة إلى الذي يرثي له الشّامت؛ فإنّهم لا يرثون، بل يفرحون، ويسرّون. ورحم الله من يقول: [البسيط]

كلّ العداوة قد ترجى إزالتها... إلاّ عداوة من عاداك من حسد

هذا؛ وفي الجملتين من المحسّنات البديعيّة: المقابلة، حيث قابل الحسنة، والمساءة بها بالسّيئة، والفرح بها. ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا﴾ على أذاهم، وعلى طاعة الله، وموالاة المؤمنين، ﴿وَتَتَّقُوا﴾ الله فيما أمر وفيما نهى. ﴿لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً:﴾ لا يضرّكم مكرهم، وعداوتهم، وحسدهم شيئا؛ لأنكم في حفظ الله، ورعايته، وعنايته. يقال: ضارّه، يضوره ضورا، ويضيره ضيرا. ﴿إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي: هو سبحانه عالم بما يدبّرونه، ويحيكونه لكم من مكائد، فيصرف عنكم شرّهم، ويعاقبهم على نواياهم الخبيثة بما يستحقّون، فلا يفوتونه، ولا يعجزونه. يقال: أحاط السّلطان بفلان: إذا أخذه حاصرا من كلّ جهة، فهو من باب المجاز، بل هي استعارة تبعيّة في الصّفة، سارية إليها من مصدرها، وقال الشاعر: [الطويل]

أحطنا بهم حتّى إذا ما تيقّنوا... بما قد رأوا مالوا جميعا إلى السّلم

Juz 2, halaman 224 ›

ومنه قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ وقال تعالى في آخر سورة (الطلاق):

﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾. هذا؛ وأصل ﴿مُحِيطٌ:﴾ (محوط) لأنّه من أحاط يحيط، أو من حاط يحوط، وهو أولى فهو من الباب الأول، فقل في إعلاله:

اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علّة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى الحاء فصار: (محوط) ثم انقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها.

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿تَمْسَسْكُمْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والكاف مفعوله. ﴿حَسَنَةٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿تَسُؤْهُمْ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى: ﴿حَسَنَةٌ﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية، والجملة الشرطية مستأنفة لا محل لها. وقال الجلال، ووافقه الجمل: متّصلة بالجملة الشرطية: ﴿وَإِذا لَقُوكُمْ..﴾. إلخ، وجملة: ﴿قُلْ مُوتُوا..﴾. إلخ معترضة بين الجملتين.

﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ..﴾. إلخ: هذه الجملة إعرابها مثل إعراب سابقتها، وهي معطوفة عليها. ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا:﴾ مثل سابقه. ﴿وَتَتَّقُوا:﴾ يجوز أن يكون مجزوما بسبب العطف على فعل الشرط، ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار: «أن» كما هي القاعدة في عطف المضارع على فعل الشرط، وعلامة الجزم، أو النصب حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وعلى الأول فالجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وعلى اعتبار الفعل منصوبا ب «أن» مضمرة يؤوّل معها بمصدر معطوف على مصدر متصيّد من الفعل السابق، التقدير: وإن يكن صبر، وتقوى.

﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَضُرُّكُمْ:﴾ هذا الفعل يقرأ بكسر الضاد، وسكون الراء على أنّه جواب الشرط، وقد ظهر جزمه، وعليه: فهو من: ضار، يضير ضيرا بمعنى: ضرّ، ويقرأ بضم الضّاد، وتشديد الرّاء، وضمها، وهو من: ضرّ يضرّ، وفي رفعه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه في نية التقديم، أي: لا يضرّكم كيدهم شيئا؛ إن تتقوا. وهو قول سيبويه، وعليه قول زهير بن أبي سلمى-وهو الشاهد رقم [٧٨٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

وإن أتاه خليل يوم مسغبة... يقول لا غائب مالي ولا حرم

والثاني: أنه حذفت الفاء الرابطة للجواب؛ إذ التقدير: فلا يضركم، وهو قول المبرّد، وعليه قول حسّان بن ثابت-﵁، وهو الشاهد رقم [٧٨٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

من يفعل الحسنات الله يشكرها... والشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان

Juz 2, halaman 225 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →