Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 146 آل عمران

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴿١٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

جار ومجرور متعلقان به، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو (﴿مَنْ﴾) مختلف فيه. فقيل: جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان. وهو المرجّح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق بينهما. ﴿وَسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ:﴾ انظر الآية السابقة، فإعرابها مثلها.

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اِسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ (١٤٦)﴾

الشرح: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ أي: وكثير من الأنبياء قاتل معهم جماعات كثيرون، فأصابهم من أعدائهم قروح، وجراحات. ﴿فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ﴾ بل استمروا على جهادهم أعداءهم؛ لأنّ الذي أصابهم إنّما هو في سبيل الله، وطاعته. وإقامة دينه، ونصرة نبيه، فكان ينبغي لكم أن تفعلوا مثل ذلك يا أمة محمد! وحجّة هذه القراءة ما روي عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: أنه قال: ما سمعنا أن نبيّا قتل في القتال، وعلى هذه القراءة فالوقف على ﴿قاتَلَ﴾ جائز. هذا؛ ويقرأ: («قتل») بالبناء للمجهول، ففيه أوجه: أحدها: أن يكون القتل راجعا على النبيّ وحده. والوجه الثاني: أنّ القتل نال النبيّ، ومن معه من الربّيّين، ويكون المراد البعض، فيكون المعنى: وكأين من نبيّ قتل، وبعض من كان معه، فما ضعف الباقون لقتل من قتل من إخوانهم. والوجه الثالث أن يكون القتل نال الربّيّين لا النبيّ. والمعنى: وكأين من نبيّ قتل من كان معه، وعلى دينه من الربّيّين. والقراءة الأولى أقوى.

هذا؛ و (الرّبيّون): قال ابن عباس-﵄: جموع كثيرة. وقيل: هم فقهاء علماء. وقيل: هم الأتباع. ويقال: ربّيون بفتح الراء منسوب إلى الرّب. قال الخليل-رحمه الله تعالى-: الرّبّيّ: الواحد من العباد الذين صبروا مع الأنبياء، وهم الرّبانيّون نسبوا إلى التألّه، والعبادة، ومعرفة الربوبية لله تعالى. وانظر شرح: ﴿رَبّانِيِّينَ﴾ في الآية رقم [٧٩].

﴿فَما وَهَنُوا:﴾ ضعفوا، وجبنوا. ﴿لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: من القتل، والجراح، وذهاب الأموال في سبيل إعلاء كلمة الله، وإعزاز دينه. ﴿وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا:﴾ خضعوا وذلّوا، وأصله: استكن من السّكون؛ لأن الخاضع يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده، والألف من إشباع الفتحة. أو أصله: استكون من الكون، فنقلت حركة الواو إلى الكاف؛ لأنّ الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلّة، ثم يقال: قلبت الواو ألفا لتحرّكها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن. ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ:﴾ انظر المحبّة فيما تقدّم. وانظر «الصّبر» في آخر السّورة، والمراد هنا: الصّابرين في الجهاد، والمعنى: أنّ من صبر على تحمل الشّدائد في طلب

Juz 2, halaman 264 ›

الآخرة، ولم يظهر الجزع، والعجز؛ فإنّ الله يحبّه، ومحبّة الله تعالى للعبد عبارة عن إرادة إكرامه، وإعزازه، وإيصال الثواب له، وإدخاله الجنّة مع أوليائه، وأصفيائه.

بعد هذا: (﴿كَأَيِّنْ﴾) أصلها «أي» الاستفهامية، دخلت عليها كاف التشبيه، فصارت بمعنى «كم» الخبرية التكثيرية، وهي كناية عن عدد مبهم، مثل: كم، وكذا. وفيها خمس لغات، كلّها قرئ بها: إحداها: (﴿كَأَيِّنْ﴾) وهي الأصل، وبها قرأ الجماعة إلا ابن كثير، وقال الشاعر: [الوافر]

وكأيّن من أناس لم يزالوا... أخوهم فوقهم وهمو كرام

والثانية: كائن بوزن كاعن، وبها قرأ ابن كثير، وجماعة، وهي أكثر استعمالا من كأيّن، وإن كانت الأصل، وهو كثير في الشّعر العربي، مثل قول جرير-وهو الشّاهد رقم [٨٨٥]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الوافر]

وكائن بالأباطح من صديق... يراني لو أصبت هو المصابا

وأيضا قول زهير-وهو الشاهد رقم [٩٦] من كتابنا: «فتح ربّ البريّة» -: [الطويل]

وكائن ترى من صامت لك معجب... زيادته أو نقصه في التّكلّم

والثالثة: كئين بوزن كريم. والرابعة: كيئن بياء ساكنة، وهمزة مكسورة، والخامسة: كأن بوزن: كفن. هذا؛ والجلال المحلّى اعتبر (﴿كَأَيِّنْ﴾) بسيطة غير مركبة، وأنّ آخرها نون من نفس الكلمة لا تنوين؛ لأن هذه الدّعاوى المتقدمة لا يقوم عليها دليل-والشيخ رحمه الله تعالى- سلك في ذلك الطريق الأسهل، والنحويّون ذكروا هذه الأشياء محافظة على أصولهم، مع ما ينضمّ إلى ذلك من الفوائد، وتشحين الذّهن، وتمرينه. انتهى جمل بالإضافة إلى ما أضفته من شواهد شعرية.

الإعراب: ﴿وَكَأَيِّنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿كَأَيِّنْ﴾): اسم كناية بمعنى كثير مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ، وأجاز السّمين اعتباره مفعولا به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿نَبِيٍّ:﴾ تمييز ل (﴿كَأَيِّنْ﴾) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿قاتَلَ:﴾ فعل ماض.

﴿مَعَهُ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿رِبِّيُّونَ:﴾ فاعل:

﴿قاتَلَ،﴾ أو هو نائب فاعل: (﴿قاتَلَ﴾) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.

هذا؛ وقيل: إنّ فاعل: ﴿قاتَلَ﴾ أو نائب فاعل (﴿قاتَلَ﴾) يعود إلى: ﴿نَبِيٍّ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، ومعه: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم. و ﴿رِبِّيُّونَ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال من الفاعل المستتر، أو من نائبه. كما قيل:

إن الجملة الفعلية في محل جر صفة: ﴿نَبِيٍّ،﴾ والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ.

Juz 2, halaman 265 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →