Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 152 آل عمران

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

ذلك أن المشركين بعد أن صاروا في طريق عودتهم إلى مكة، أفاقوا من ذهولهم وندموا على انسحابهم فقال بعضهم لبعض: ما صنعنا شيئا، تركناهم ونحن الغالبون، ارجعوا حتى نستأصلهم، فلما عزموا على ذلك ألقى الله الرعب في قلوبهم وصرفهم عن الرجوع، روى البخاري وأحمد عن النبي ﷺ أنه قال:

«نصرت بالرعب مسيرة شهر».

﴿بِما أَشْرَكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ السلطان بمعنى الحجّة والبرهان، أي إن سبب إلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا هو أنهم أشركوا بالله معبودات لا يقوم لها برهان من العقل ولا من الوحي ﴿وَمَأْواهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظّالِمِينَ﴾ وهو مصيرهم في الآخرة،

وإلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا ليس مقتصرا على ما وقع في أحد، فهو عام لكل المناسبات والأوقات لأن العبر القرآنية منطبقة على كل الأزمان والأحوال، وهذه الآية استمرار لما قبلها بقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ * بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النّاصِرِينَ﴾ فيكون إلقاء الرعب في قلوب ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مرتبطا بتحقيق المعنى الفعلي للفظ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي الذين آمنوا إيمانا يقينيا ليس باللسان فقط، ولكن بما يترتب على ذلك من العمل وبذل الجهد والنفس والمال، ثم ضرب تعالى للمؤمنين مثلا بأحداث وقعة أحد فقال عزّ من قائل:

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٥٢)

١٥٢ - ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ﴾ بالنصر على عدوكم ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ تحسّونهم أي تقتلونهم قتلا كثيرا وذلك في بداية المعركة، وحسّه أي ذهب بحسّه من القتل، وقد صدق تعالى المؤمنين وعده الذي جاء على لسان نبيّه

Juz 1, halaman 269 ›

بالآية (١٢٥)، وذلك بعدما تعبّأ الرسول ﷺ للقتال في سبع مئة رجل، منهم خمسون فارسا، فجعل ظهورهم لأحد وقال لهم: «لا يقاتلنّ أحد حتى نأمر بالقتال»، إحكاما للخطة، وما كانت العرب تراعي ذلك دوما، لا سيّما إذا حدث ما يثير حميّتها، وأعطى اللواء مصعب بن عمير، وأمّر على الخيل الزبير بن العوّام والمقداد بن الأسود الكندي، وجعل الرماة خمسين رجلا خلف العسكر على مرتفع في مواجهة خيل المشركين وأمّر عليهم عبد الله بن جبير، ومن جملة ما قاله لابن جبير: «انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا واثبت مكانك لا نؤتينّ من قبلك»، وتعبّأت قريش للقتال بقيادة أبي سفيان في ثلاثة آلاف رجل، منهم مئتا فارس، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل، ثم خرج طلحة بن عثمان حامل لواء المشركين يطلب المبارزة فقتله علي بن أبي طالب ﵁، فأقبل أبو سفيان يحمل اللات والعزّى، فأرسل النبي ﷺ إلى الزبير أن يقاتل فحمل على خالد بن الوليد حتى هزمه ومن معه، واقتتل الجانبان، فأنزل تعالى نصره على المؤمنين وصدقهم وعده ما صبروا واتقوا، فحسّوا المشركين بالسيوف حتى كانت الهزيمة للمشركين لا شكّ فيها، إلى أن خالف أكثر الرماة أمر النبي ﷺ واشتغلوا بطلب الغنائم ولم تثبت سوى قلّة منهم ﴿حَتّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ فشلتم بمعنى تخاذلتم، وتنازعتم في الأمر أي اختلفتم في أمر نبيّكم، إذ قال بعض الرماة: ما فائدة بقائنا هنا والمشركون قد انهزموا؟ وقال آخرون: لا نخالف أمر الرسول ﴿وَعَصَيْتُمْ﴾ عصى أكثر الرماة أمر النبي ﷺ، وقد أمرهم الثبات في مراكزكم لحماية مؤخرة المسلمين ﴿مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ﴾ وهو النصر ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا﴾ وهم الذين طمعوا في الغنائم ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ وهم الرماة الذين ثبتوا في مراكزهم مع عبد الله بن جبير وكانوا أقل من عشرة، وآخرون ثبتوا مع النبي ﷺ ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ﴾ أسند تعالى صرف المؤمنين عن

Juz 1, halaman 270 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →